جان ودلجين

عزيزتي أظنك لا تعرفين من أنا
نعم لا تعرفين من أنا
حسناً، سأعرفك على نفسي
أنا فاضل قيراني ويابسٌ رأسي
متكبر!
لا يا عزيزتي، لست متكبراً
بل أنا شاعر متواضع
شاعر!
أجل، شاعر
إذاً، سمعني قصيدة
ماذا بك لا تصدقين؟
وإلى بهذا الشكل تنظرين؟
أنا ليوم الأمس كنت أظن
بأنك تكذبين
والآن أنت بواقعك تكفرين
وعلى مستقبلك بحماقة تبصقين
غبيةٌ أنت وأظنك تعرفين
وأنا مثلك كنت
وخلت بأنك لي ستحبين
وبكامل غبائي سميتك دلجين
لأني لم أحبك، تقول بأني غبية
لا يا عزيزتي، كل مننا حر في رأيه
وحر مسيطر على قلبه
إذاً؛ لماذا تقول عني غبية؟
ألا ترى بأنك تخاطب أبنية
نعم. أراك واعرف بأني أخاطب غبية
يوماً لم تكوني ذكية
أتعلمين السبب؟
أخبرني؛
لأني لك قدمت حياتي هدية
وأعطيت لك قلبي بحنيه
كتبت بك ولك ألف قصيدة
ولكنك لم تفهمي منها كلمة
وأنا لم أطلب حياتك
ولم أطلب قلبك
ولا كتاباتك
ولكنك غبي لا تعرف الكلام
عزيزتي، التقيت بك في المنام
ظننت أنك فرح الأيام
بأنك لي ستكونين دار النعيم
فمعك عشت سنة بألآم
أكون لك أكيدٌ
أنك تعيش في الأحلام!
لا يا عزيزتي، أنا أعيش في الظلام
لذلك؛ لا تعرف الكلام
لا، لأني أعيش في الظلام
قدمت لك حياتي دون رهان
وللقياك تركت دار الحنان
في خيالي معك عبرت الزمان
وأنت في حياتي شخصٌ كأن
ولم أجبرك على ترك الأمان
غريبٌ أتيت لك
ونكون أصدقاء طلبت منك
قلبي طفلٌ كان
متلهف للحنان
الحديث معك أفقدني الصواب
وجعلني أعشق ذلك اللسان
ولم أكن أعلم بأني معك بالجنون سأنصاب
في غفلة غرقت في تلك العينان
إن كنت طفلاً لما أتيت للقيا بي
ألم يخبرونك بأنني بنت القيران
وبأن جنونهم كله مني
وبأني أنا سلطانة المكان
أنت، آه أنتِ سلطانة المكان
وأنا كنت أظن بأنك تسكنين خيمة
وأنا مما ما سمعته عنك
ظننت للحظة بأنك نزار قباني
لا يا عزيزتي لقد أخطأني الظن
فأنا بشموخ فاضل قيراني
أخبروني أنك شاعر الزمان
وأنك لطيف اللسان
وأن أخلاقك تلمع الآن
وكيف كنت؟
كنت غبياً
ولم تكن تعرف الكلام
وكنت قليل الاهتمام
وبأسئلتك الغير مناسبة
ككيف حالك؟
وكيف كان يومك؟
تزعجني كل يوم
نعم، تذكرت
نعم حيث كنت قليل الاهتمام
حتى أني لم أكن أعرف الكلام
ولكن اعذريني فهذه الأشياء
ليست بسببي
إنما هي بسبب تربيتي
أبي -حفظه الله-
علمني
أن امنع من أحبها من قول آه
وأن أسحب كرسياً لحزنها
ليجلس معي وينشغل عنها
وأمي التي هي في مكانة عالية
علمتني أن أكرر اسم الله
في الليلة عشرات المرات
علمتني
أن أدير قلبي لكل من يسكن فيه الحسرات
أن لا أقول لفتاة فلنسهر الليلة بالقبلات
إن لكل فتاة أخ يقول لها في كل صباح
أنت شرفي أختاه
قالت فاضل أنه يفعل بالضبط
ما تفعله كل صباح
لذلك اعتذر منك؛ لأنني يوماً لم أقل
أحبك والضحكة تتراقص على شفتاي
اعتذر منك لأني لم أقل لك
يوماً لا لأني لم أقل لك مرة
بأني أتمنى أن أقبل شفتاك
أعتذر منك لأني كنت أسأل
عنك دون علمك
أعتذر لأني أعرف بأني أزعجتك حقاً
بأسئلتي التي كنت أكررها كل يوم
في الصباح عندما كنا نتحدث
كنت أسألك عدة أسئلة أتذكر منها
كيف حالك؟
أتمنى أن تكونين بخير؟
أهلك كيف حالهم؟
ماذا تفعلين؟
وفي المساء نفس الأسئلة
ولكني كنت أضيف سؤالاً وهو
كيف كان يومك؟
وأنا أعرف الجواب كما تعرفين
ولكن أمي قالت
إن أحببت فتاة أغرقها باهتمامك
بحنانك
وهكذا ستحبك كما تحبها
حقاً، أنا أعتذر منك
لأني كنت قليل الاهتمام

بقلم الكاتب


شاعر وكاتب عراقي مبتدئ


ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها.

ما رأيك بما قرأت؟
اذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة للكاتب و شارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة و المفيدة و الإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.
تسجيل دخول إنشاء حساب جديد

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

نبذة عن الكاتب

شاعر وكاتب عراقي مبتدئ