جائزة نوبل للفيزياء لعام 2023.. تمنح لعلماء في مجال الطيفية الفائقة

تُعد هذه التقنية واحدة من أهم الأدوات لاستكشاف العالم داخل الذرات والجزيئات، وتحديدًا عمليات انتقال الإلكترونات. في القرن التاسع عشر، كان التصوير الفوتوغرافي يعني أن تحتفظ بالموضوع بثبات تام حين تجمع كميات كبيرة من الضوء عدة ثوانٍ منه. في العصر الحديث، يمكننا التصوير السريع باستخدام «نبضة» قصيرة من الضوء لالتقاط لحظة معينة في حياة الأشياء وهي تحدث طبيعيًّا، بما في ذلك الأشياء المتحركة.

اقرأ أيضًا ماذا تعرف عن جائزة نوبل؟

يمكن التصوير السريع باستخدام نبضة قصيرة من الضوء

يمكننا ذلك باستخدام الضوء المرئي للأشياء الكبيرة، ولكن يمكننا أيضًا ذلك بأمواج ضوء مختلفة على مستوى صغير مثل مستوى الذرات والجزيئات باستخدام نوع خاص من التكنولوجيا وهي نبضات الليزر العالية السرعة.

نظرًا لأن الذرات والجزيئات الفردية صغيرة جدًّا، بحيث يمكن أن تحدث التغييرات والانتقالات داخلها -التي تديرها الإلكترونات- في مسافة قصيرة جدًّا، تُقاس بأنجستروم واحد (أو نحو 10^-10متر). وهذا يعني أنه يمكن أن تحدث في وقت قصير جدًّا، وتحديدا بضعة أتوثواند (حيث الأتوثاند واحد هو فقط 10^-18 ثانية).

اقرأ أيضًا جائزة نوبل بين العرب وإسرائيل.. هل هناك أمل بعد نجيب محفوظ؟

هل يمكننا إجراء التصوير بهذه السرعة؟

 نعم، إذا استطعنا توليد نبضات ليزر قصيرة بما فيه الكفاية، وهذا بالضبط ما مُنحت جائزة نوبل للفيزياء لعام 2023 من أجله، فقد مُنحت لكل من لبيير أغوستيني وفيرينس كراوز ووآن لوييه. إليكم العلم الكامن وراء هذا التقدم الرائع.

عن طريق إطلاق نبضة ضوء على وسط رقيق نصف شفاف ونصف عاكس، يمكن للباحثين قياس الزمن الذي يجب أن تأخذه هذه الفوتونات للانفتاح والانتقال خلال الحاجز إلى الجانب الآخر. على الرغم من أن خطوة الانفتاح نفسها قد تكون فورية، لكن المسافة التي تسافرها الجسيمات لا تزال تقتصر بسرعة الضوء. وعن طريق التقاط صور عالية السرعة لهذه النبضة الضوئية، يمكننا بناء فيلم يبدو مستمرًّا.

في النهاية علم الفيزياء الضوئية من أهم العلوم وله استخدامات وتطبيقات عميقة وكثيرة في حياتنا اليومية.قد توجد بعض المفاهيم والمصطلحات الصعبة في هذا المقال على غير المتخصصين، لكن من المهم متابعة تطور العلوم وفهمها قدر المستطاع.

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

مقالات ذات صلة