حتى عام 2021م، مُنحت جائزة نوبل في الأدب لـ118 فردًا، وأصغر الفائزين بالجائزة هو الروائي والشاعر الإنجليزي "روديارد كيبلينج"، الذي كان يبلغ من العمر 41 عامًا عندما تم منحه الجائزة عام 1907م.
بينما كانت الشاعرة الإنجليزية "دوريس ليسينج" أكبر فائزة بالجائزة التي كانت تبلغ من العمر 88 عامًا عندما تم منحها في عام 2007م.
ولمرة واحدة تم منحها عام 1931م لما بعد الوفاة للشاعر السويدي "اريك اكسيل كارلفلدت".
اقرأ أيضاً
كازو إيشيجورو، بابلو نيرودا، خوسيه دي سوزا ساراماغو، رواية كل الأسماء، وأدباء نوبل
أرسكين كالدويل، باتريك موديانو، "جورج برنارد شو، روبندرونات طاغور، وبعض أدباء نوبل
معلومات عن جائزة نوبل
ومنذ عام 1901م فازت 16 امرأة بجائزة نوبل في الأدب، وفي أربع حالات تم فيها منح الجائزة مناصفة بين شخصين، وفي تاريخ نوبل هناك سبع سنوات لم تُمنح فيها الجائزة.
وفي ثلاث سنوات تأخرت فيها الجائزة لمدة عام واحد، وحسب اللغات فإن عدد الحائزين على جائزة نوبل في الأدب ناطقًا باللغة الإنجليزية 29 فائزًا، ثم الفرنسية 15 فائزًا، والألمانية 14 فائزًا.
وحول المقابلة ما بين العرب وإسرائيل فيما يتعلق بجوائز نوبل منذ نشأتها، فقد حصل العالم الإسلامي على 14 جائزة منهم ثماني جوائز للسلام، ثلاث للأدب، جائزة واحدة للفيزياء، جائزتان للكيمياء.
أما اليهود فقد حصدوا 148 جائزة موزعة ما بين تسعة للسلام، و13 عن الأدب، 25 في الكيمياء، 53 في الطب، 25 الفيزياء، 23 الأقتصاد، وقد حصل العالم العربي على سبع جوائز موزعة ما بين خمس للسّلام، جائزة واحدة للأدب، وجائزة واحدة للكيمياء.
أما إسرائيل فقد حصلت على تسع جوائز موزعة على ثلاث للسلام، جائزة واحدة للأدب، جائزتان للكيمياء، جائزتان في الاقتصاد.
ومنذ بداية إطلاق جائزة نوبل للأدب عام 1901م، لم يكن هناك اهتمام عربي بجوائز نوبل، لكن في عام 1945م رشح الدكتور طه حسين رسميًا للحصول على الجائزة وقد تكرر ترشيحه 14 مرة، وفيما بعد توالت الترشيحات لكل من توفيق الحكيم، وخيري شلبي، وأنيس منصور، ونوال السعداوي.
جائزة نوبل والأدب العربي
وقد رشح الدكتور يوسف ادريس ثلاث مرات، بل في نفس عام 1988م الذي نال فيه محفوظ الجائزة، وقبل إعلانها حضر إلى منزل يوسف إدريس صحفيين سويدين طالبين إجراء حوار مع الدكتور يوسف بمنزله حيث بلغهم -كما قالوا- إن الجائزة ستذهب إليه، وهذا لم يحدث ما أصاب إدريس بإحباط.
بينما الموقف لدى نجيب محفوظ كان مختلفًا ففي يوم إعلان الجائزة، ذهب نجيب محفوظ إلى مكتبه بالأهرام، ثم عاد إلى منزله واستلقى حسبما عادته في النوم، وفجأة أيقظته زوجته: الأهرام يتصل وأبلغوني إنك حصلت على نوبل، لم يكن مصدقًا، وكما فوجئ نجيب محفوظ، يبدو أن النظام آنذاك قد فوجئ أيضًا فقد كان المرشح المتوقع كان الأستاذ عبد الرحمن الشرقاوي حسبما جاء في تصريح للأستاذ محمد سلماوي.
نوبل ما بعد نجيب محفوظ
بعد حصول نجيب محفوظ على نوبل، صار على قائمة نوبل كل عام أديبًا عربيًا مرشحًا، وذلك على مدار 34 عامًا من الترشيحات، لكن ظلت هذه المنطقة بعيدة عن تكرار ما كان.
بينما حصل أدباء فرنسا على جائزة نوبل 15 مرة، الولايات المتحدة 13 مرة، بريطانيا 13 مرة، لكن يذكر أن هناك اكثر من خمسين دولة لم تحصل على نوبل للأدب إطلاقًا، و26 دولة لم تحصل على نوبل للأدب سوى مرة واحدة ومنهم مصر والصين!
ويتردد أن سبب عدم حصول أديب عربي بعد نجيب محفوظ على نوبل أن المشكلة تتعلق في اللغة العربية، وإن الأعمال الأدبية العربية تحتاج إلى الانتشار مترجمة إلى اللغات الأوروبية، وبواقعية إن آليات الاختيار والتقييم لجائزة نوبل تستخدم ثلاثة عشر لغة، بل تستعين بمترجمين للأعمال الأدبية الأخرى المرموقة والتي على قائمة الترشيح لكن بلغات أخرى.
وتردد أيضًا أن السياسة تتدخل في الاختيار، وإن العلاقة مع إسرائيل قد تكون بابًا للترشيح، والحقيقة إن بعض الأدباء قد قام بالتواصل أو التقارب تطبيعًا للعلاقات مع إسرائيل، لكن ذلك لم يجعله قريبًا من جائزة نوبل.
هل يمكن لنا أن نفوز بجائزة نوبل مرة أخرى؟
لذلك يجب أن ننظر بتفاؤل وأن نتحسب أن من الممكن أن يتكرر ويفوز أحد الأدباء العرب بجائزة نوبل، وإن المسألة ليست على النحو الذي ذكره الكاتب إبراهيم عبد المجيد بعد فوزه بجائزة النيل، وذلك في لقاء مع قصواء الخلالي على قناة "تن" حينما قال يبدو إن هذه المنطقة لم تعد معروفة لدى الخارج إلا بالإرهاب والقمع لذا فإن أحدًا لن ينال هذه الجائزة...
ومعروف أن هذه الجائزة لا تعطى إلا للأحياء، ولذلك لم تعد الفرصة مواتية أمام أسماء كانت على قائمة المرشحين المصريين: طه حسين، توفيق الحكيم، أنيس منصور، جمال الغيطاني، خيري شلبي، نوال السعداوي، إبراهيم أصلان، ومن الأسماء العربية: الروائي الكويتي إسماعيل فهد، الروائية الجزائرية آسيا الجبار، الشاعر الفلسطيني محمود درويش، الأديب والروائي الناقد السعودي عبد الرحمن منيف، الأديب السوداني الطيب صالح، الشاعر والأديب السوري محمد الماغوط.
مرشحون محتملون للفوز بجائزة نوبل
ويظل الاحتمال القائم ربما يكون في الأسماء الآتية: من مصر الأساتذة إبراهيم عبد المجيد، يوسف زيدان، بهاء طاهر، صنع الله إبراهيم، محمد المنسي قنديل، ومن الأسماء العربية: الشاعر السوري اللبناني علي أحمد سعيد إسبر "أدونيس"، الروائي العراقي محمد خضير، الأديب السوري زكريا تامر، الكاتب الليبي إبراهيم الكوني، الكاتب المغربي الطاهر بن جلون، الكاتب الجزائري واسيني الأعرج، الأديب اللبناني أمين معلوف.
ولعل الأقرب إلى الترشيح يكون علي أحمد سعيد إسبر المعروف باسمه المستعار أدونيس (1930م) شاعر سوري - لبناني، ولد في قرية قصابين التابعة لمدينة جبلة في سوريا وحاصل على الجنسية اللبنانية منذ عام 1957م، تبنّى اسم أدونيس (تيمنًا بأسطورة أدونيس الفينيقية الذي خرج به على تقاليد التسمية العربية.
يعد أدونيس منافسًا دائمًا لجائزة نوبل في الأدب، ووُصف أدونيس من قبل البعض بأنه أعظم شاعر حي في العالم العربي، صاحب مشروع شعري يستند على التراث ويقفز إلى المستقبل والذي صنع تيارًا شعريًا أثر في حركة الشعر العربي، ولا يستطيع أي منصف تجاوزه، ويعتقد إنه لولا آراؤه الملتبسة حول الحرب في سوريا لكان من مرشحي العرب للجائزة.
تكررت دعوته كأستاذ زائر إلى جامعات ومراكز للبحث في فرنسا وسويسرا والولايات المتحدة وألمانيا، تلقى عددًا من الجوائز العالمية وألقاب التكريم وتُرجمت أعماله إلى ثلاث عشرة لغة، قاد أدونيس ثورة حداثية في النصف الثاني من القرن العشرين، حيث كان له تأثير زلزالي على الشعر العربي يمكن مقارنته بشعر (تي إس إليوت) في العالم الناطق بالإنجليزية، ويعتبره البعض من أكثر الشعراء العرب إثارة للجدل، استطاع أدونيس بلورة منهج جديد في الشعر العربي يقوم على توظيف اللغة على نحو فيه قدر كبير من الإبداع والتجريب تسمو على الاستخدامات التقليدية دون أن يخرج أبدًا عن اللغة العربية الفصحى ومقاييسها النحوية.
تشمل منشورات أدونيس عشرين مجلدًا شعريًا وثلاثة عشر مجلداً في النقد، وله عشرات الكتب المترجمة إلى العربية، تم طبع مختاراته متعددة المجلدات من الشعر العربي "ديوان الشعر العربي"، والتي تغطي ما يقرب من ألفي عام من الشعر، أكثر من مرة منذ نشرها في عام 1964م.
الروائي الليبي إبراهيم الكوني
ونرى أيضًا من المرشحين إبراهيم الكوني كاتب ليبي طارقي (1948م) يؤلف في الرواية والدراسات الأدبية والنقدية واللغوية والتاريخ والسياسة، اختارته مجلة (لير) الفرنسية أحدَ أبرز خمسين روائيًا عالميًا معاصرًا، وأشادت به الأوساط الثقافية والنقدية والأكاديمية والرسمية في أوروبا وأمريكا واليابان، ورشحته لجائزة نوبل مرارًا.
ووضع السويسريون اسمه في كتاب يخلد أبرز الشخصيات التي تقيم على أراضيهم وهو الكاتب الوحيد من منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لا بل الوحيد أيضاً من العالم الثالث في هذا الكتاب، ورئيس سويسرا اصطحبه معه في واحدة من أبرز المحطات الثقافية، حيث كان أول أجنبي اختير عضو شرف في وفد يرأسه الرئيس السويسري سنة 1998م عندما كانت سويسرا ضيف شرف في معرض فرانكفورت الدولي للكتاب في عيده اليوبيل الخمسين، العيد الذهبي.
وقد ألف 81 كتاباً، وترجمت كتبه إلى لغات العالم الحية زُهاءَ 40 لغة، وتدرس مؤلفاته في المناهج في جامعات عديدة كالسوربون وجامعة طوكيو وجامعة جورج تاون وتعتمد كمادة مرجعية للدراسات البحثية لنيل الدرجات العلمية.
الكاتب المصري إبراهيم عبد المجيد
ومن مصر ربما في رؤيتنا الكاتب إبراهيم عبد المجيد روائي وقاص، ولد في الإسكندرية 1946م، وتخرج في كلية الآداب قسم الفلسفة من جامعة الإسكندرية، وحصل على ليسانس الفلسفة من كلية الآداب جامعة الأسكندرية عام 1973م، في نفس العام رحل إلى القاهرة ليعمل في وزارة الثقافة.
والذي تولى الكثير من المناصب الثقافية مرورًا بالثقافة الجماهيرية وهيئة الكتاب ورئيس تحرير سلسلة كتابات جديدة بالهيئة المصرية العامة للكتاب ومدير عام مشروع أطلس الفولكلور بالثقافة الجماهيرية وقد ترجمت روايته «البلدة الأخرى» إلى الإنجليزية والفرنسية والألمانية، كما ترجمت روايته «لا أحد ينام في الإسكندرية» إلى الإنجليزية والفرنسية، و«بيت الياسمين» إلى الفرنسية.
حصل إبراهيم عبد المجيد على عدد من الجوائز الهامة منها: جائزة النيل 2012م، جائزة نجيب محفوظ للرواية من الجامعة الأمريكية بالقاهرة عن «البلدة الأخرى» عام 1996م، جائزة معرض القاهرة الدولي للكتاب لأحسن رواية عن «لا أحد ينام في الإسكندرية» عام 1996م، جائزة الدولة للتفوق في الآداب من المجلس الأعلى للثقافة عام 2004م، جائزة الدولة التقديرية في الآداب من المجلس الأعلى للثقافة عام 2007م.
أعمال الكاتب إبراهيم عبد المجيد
قدم الروائي إبراهيم عبد المجيد خلال مسيرته مجموعة من المؤلفات الأدبية المتفردة والمتميزة من بينها: في الصيف السابع والسِّتِّين، عام 1979م، المسافات عام1981م، ترجمت إلى الإنجليزية بواسطة حسام أبو العلا ونشرت بالجامعة الأمريكية عام 1983م، ليلة العشق والدم عام 1982م، الصَّيَّاد واليمام عام 1985م، حُوِّلَتْ إلى فيلم سينمائي بعنوان "صيَّاد اليمام" بطولة أشرف عبد الباقي وإخراج إسماعيل مراد وسيناريو علاء عزام، بيت الياسمين عام 1986م، وتُرجمت إلى الفرنسية والإيطالية والإنجليزية، البلدة الأخرى عام 1991م تُرجمَتْ إلى الفرنسية والإنجليزية والألمانية، قناديل البحر عام 1993م حُوِّلَتْ إلى مسلسل تليفزيوني، بطولة آثار الحكيم ومحمود قابيل إخراج أحمد خضر، لا أحد ينام في الإسكندرية عام 1996م، تُرجمت إلى الفرنسية والإنجليزية والإسبانية، حُوِّلَتْ إلى مسلسل تليفزيوني بطولة ماجد المصري ومادلين طبر وسهير المرشدي وإخراج حسن عيسى، طيور العنبر عام 2000م تُرجمت إلى الإنجليزية، برج العذراء عام 2003م، عتبات البهجة عام 2006م تُرجمت إلى الفرنسية واليونانية، شهد القلعة عام 2007م، في كل أسبوع يوم جمعة، عام 2009م تُرجمت إلى الألمانية وحولت إلى مسلسل تليفزيوني بطولة منّة شلبي وآسر ياسين، الإسكندرية في غيمة، الطبعة الأولى عام 2012م تُرجمت إلى الإنجليزية، هنا القاهرة عام 2014م، أداجيو عام 2014م تُرجمت إلى الإنجليزية والفرنسية، قطط العام الفائت عام 2016م، قبل أن أنسى أني كنتُ هنا عام 2017م- 2019م، السايكلوب عام 2019م، العابرة عام 2020م، ثلاثية الهروب من الذاكرة 2021م.
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.