ثكلاء الحب.. خاطرة أدبية

أفتقدك ولكني هادئ كثيراً لا أقاتل هذه المرّة..

أبتلع مرارة الخسارة بصعوبة بالغة، كمن يبتلع قطع زجاج متكسر تمرّ فتمزق كل ما أمامها حتى تستقرّ في منتصف القلب..

شعور الاستسلام والهدوء الذي يتلبسني موجع جداً، ما أقسى أن تغادر الأشخاص والأماكن وداخلك يريدها!

أن تفلت يديك عنه، وكل ما فيك يتمسك به، أن تنتزع روحك منك وتمضي، أن تخنق نفسك بكلتا يديك، تدوس آخر ورودك وتحرق بساتين قلبك.

أن تنطفئ، تطفئ أنوارك بنفسك، وتغرق في ظلمات أعماقك مرّة أخرى، أن تحجب ضوء الشمس وتسدل ستارك أمام الليالي ذات القمر، أن تغادر مهزوماً فهذه الأبواب أوصدت أمامك، تلقي قلبك صفعة الخذلان الجديدة..

أنت لا تعلم شعور القلب حين أغلقت أبوابك ونوافذك وحدودك أمامه...!

هنا ينتهي الطريق، العبور غير مسموح، الدخول يعاقب عليه قانونك، أغادر بهذه الهزيمة أراضيك أجر كبريائي المذبوح كما الجيفة..

أنعزل في ركنٍ بعيد أعدّ خيباتي وأتحسس جروحي..

يقع هذا الحب مغشياً عليه أرضاً لفرط جروحه تكاد تفتك به لم تترك له موقع إصبع إلا خدشته..

يشتعل حرارة ويرتجف برداً، لا يصدر أنيناً ولا يشكو وجعاً..

متأقلم وكأنه لم ينتظر منك سوى الإعراض والتجاهل، وكأنه يعلم سلفاً أنك لن تحتويه، لن تأخذ بيده، ولن تدخله عتبات بابك، متعب وخائف، كأنه جنين غير شرعي، بقاء بلا مأوى..

تخلّى الأب وهربت به الأم إلى ركنٍ مظلم أقصى سراديب قلبها..

أخفته بين جوانحها تتفقده بين الحين والآخر..

ولكن هو مهمل بثياب رديئة وأمعاء خاوية، عاري الصدر، حافي القدمين..

يتيم الأب، وأم ضعيفة لا تقوى على حمل قلبها..

ثكلاء لحب من طرف...

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

مقالات ذات صلة