ثقافة الخوف و عواقبها

الخوف مشكلة تكمن داخل الإنسان، لأنها مسألة  ثقافة تربينا عليها، منذ الطفولة المبكرة، وتغلغل الخوف داخلنا و بات يحكم تصرفاتنا في كثير من المواقف.

 نتيجة للثقة العمياء التي وضعناها في الآباء و الأمهات، لم نشك لحظة أن بعض ما يقولونه درباً من دروب الخيال، التي تربوا عليها، وبالتالي نقلوا ثقافة الآباء إلى الجيل التالي اعتقدوا أنها التربية الصحيحة التي يجب أن يتربى عليها كل الأجيال.

بحيث أن تظل هذه الثقافة التراثية باقية لا تموت و كانها من المقدسات.

منذ الطفولة عن تجربة شخصية كانوا يزعمون أن هناك ما يسمي "الشمامة" وهي كائن خرافي يقوم بمهمة وهي شم من يتناول الطعام في المساء دون أن يغسل يديه و فمه و تعاقب من أهمل في ذلك، وعندما تستفسر عن الشمامة هل هي حيوان او حشرة او جن فتجد الجواب مبهم. ويقولون أن أهاليهم حكوا لهم عن الشمامة و ما كانت تحدثه ضد الأطفال المهملين في غسل أياديهم و أفواههم. 

وبالتالي يترسب داخلنا الخوف من الشمامة و ما سوف تقوم به من عمل منكر بسبب عدم سماعك كلام والديك.

وهناك درب آخر من دروب التخويف حتى لا تنزل النهر او الترعة لسباحة فهم يزعمون انه تسكن في موارد المياه جنية مهمتها سحب الأطفال الذين ينزلون مياه النهر او الترعة الى المناطق العميقة وسحبها إلى الأسفل حتى تختنق و تموت و يضربون الأمثال أمامنا  بمن غرق من أقراننا من أطفال كانوا يحاولون السباحة في مياه الترع.

وبالتالي يصبح داخلنا مخزون كبير من الخوف المتراكم من الحوادث المتكررة التي يحاول الاهل أقناعنا بما حدث و يرهنون كل كارثة بحادث ممكن يقع لنا، حتى نحتبس داخل الخوف.

وعندما نكبر نصبح في حالة من الفزع الدائم وعدم القدرة على اتخاذ قرار حتى لو قرار بسيط لأننا تربينا على انعدام الثقة للأسف، والخجل غير المبرر و بالتالي يصبح من الصعب الاندماج في المجتمع خشية من السقوط المخجل.

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.