تلخيص رواية السجينة: قصة مليكة أوفقير مأساة أدب السجون

رواية السجينة سيرة ذاتية حقيقية توثق رحلة مأساوية لمليكة أوفقير المرأة التي عاشت 20 عامًا كأميرة داخل القصور الملكية في المغرب، ثم انقلبت حياتها لتسجن 20 عامًا أخرى في معتقلات صحراوية. وتعد روايات مبنية على أحداث حقيقية كهذه، ركيزة أساسية في أدب السجون؛ لأنها تكشف قسوة الانتقام السياسي الذي طال عائلة الجنرال محمد أوفقير.

نقدم في هذا الدليل تلخيص رواية السجينة، وهل قصة رواية السجينة حقيقية؟ ونشرح كيف هربت مليكة أوفقير من السجن؟ لتكون هذه القراءة نافذة على واحدة من أهم روايات أدب السجون العربية، مع تقديم نبذة عن أهم شخصيات الروايات.

على قائمة روايات أدب السجون العربية تأتي رواية السجينة ضمن أهم هذه الروايات التي رصدت واقع السجون، على الرغم من أنها كُتبت باللغة الفرنسية، وتُرجمت بعد ذلك إلى اللغة العربية.

وتستمد الرواية قوتها أيضًا من كونها تعبِّر عن أحداث حقيقية، فقد كُتبت الرواية بناءً على تجربة خاصة للسجينة مليكة أوفقير، دارت أحداثها في المغرب منذ سبعينيات القرن الماضي حتى عام 1991.

وكشفت الرواية عن كثير من الأسرار والحقائق والأمور الغريبة التي تدور في القصور الملكية على لسان كاتبة الرواية، وهي أمور لا يمكن التحقق منها بنسبة كبيرة؛ لذا فنحن نتعامل مع العمل الأدبي باعتباراته الفنية.

الكاتبة ميشيل فيتوسي

من ساعد مليكة أوفقير في كتابة رواية السجينة؟ على الرغم من أن الرواية تأتي على لسان مليكة أوفقير التي تحكي قصتها في القصر الملكي، ومخالطتها للعائلة الملكية مدة من الزمن، ثم تنتقل الأحداث إلى أحد سجون المغرب، وتصف معاناتها داخل السجن ومعها عائلتها بسبب أحداث سياسية أدت إلى انقلاب النظام الحاكم في المغرب على والدها وإعدامه، لكن مليكة أوفقير استعانت بكاتبة تونسية لمساعدتها على كتابة الرواية التي حققت نجاحًا كبيرًا.

الكاتبة ميشيل فيتوسي صاحبة الجنسية الفرنسية ذات أصول تونسية، كان لها فضل كبير في تحويل مذكرات واعترافات مليكة أوفقير إلى رواية حصدت قدرًا كبيرًا من النجاح والإعجاب والإشادة، وأصبحت مصدر إلهام لكثير من أصحاب التجارب السابقة لكتابة تجاربهم وتحويلها إلى أعمال أدبية.

كانت قد التقت مع مليكة أوفقير في فرنسا، وعملتا سويًا على إخراج الرواية بهذا الشكل، وعلى الرغم من ذلك فنحن لم نشهد أي أعمال أخرى للكاتبة، وربما كانت هناك أعمال لم  تُترجم إلى اللغة العربية.

من هي مليكة أوفقير بطلة الرواية؟ وما ديانة مليكة أوفقير؟

تُعد مليكة هي بطلة الرواية والشخصية الرئيسة التي تنقل لنا الأحداث، وهي الابنة الكبرى لأبيها محمد أوفقير العسكري المقرب من ملك المغرب، ولها خمسة إخوة وأخوات.

أما ديانة مليكة أوفقير فقد ولدت ونشأت في كنف عائلة مغربية تعتنق الدين الإسلامي، وتلقت تربيتها الأولى في محيط القصور الملكية المغربية ذات الطابع الإسلامي والعربي الأصيل، قبل أن تعصف بها الأحداث السياسية.

قراءة في رواية السجينة

تُعد الرواية من أشهر روايات أدب السجون العربي، ويمكن وصفها بأنها سيرة ذاتية أو يوميات، وقد صدرت الرواية عام 1999، وتُرجمت بواسطة عدة أدباء ومترجمين على رأسهم غادة الحسيني وميشيل خوري، وتُعد العمل الأدبي المقابل للسيرة الذاتية التي نشرتها مليكة أوفقير تحت عنوان (حياة مسروقة 20 عامًا في سجون الصحراء)، وتُرجمت الرواية إلى اللغة الإنجليزية بعد ذلك.

تُعد الرواية مزيجًا من السيرة الذاتية والسرد التاريخي، ففيها يختلط السرد الفردي لبطلة الرواية بكثير من الأحداث التاريخية الحقيقية، والشخصيات التي كان لها تأثير كبير في الأحداث السياسية في السبعينيات من القرن الماضي.

وتمتلئ الرواية بكثير من الأسرار والتفاصيل التي كانت سببًا في الإقبال على الرواية، فهي تصف كثيرًا من مظاهر الحياة داخل القصور الملكية، وعلاقة الملك بعائلته وزوجاته وجواريه، إضافة إلى كثير من العادات التي أثارت دهشة القراء والمتابعين، بخلاف التفاصيل والأسرار الأخرى المرتبطة بحياة السجن والظلم والهروب، ثم العودة إلى السجن، ثم مغادرة السجن، وفي النهاية مغادرة البلاد إلى فرنسا.

تُعد الرواية عملًا مأساويًا مؤثرًا، تنتقل فيه البطلة من العيش في القصور إلى جحيم السجن والتعذيب وفقدان الحرية، وتمتلئ القصة بالكفاح والصبر والتحلي بالأمل.

حتى ظهور الرواية في صورتها الأخيرة يُعد شكلًا من أشكال الكفاح والنضال في وجه الظلم والاستبداد، وهو ما يجعل قراءة الرواية تجربة لا تُنسى، لذا يمكن تجاوز كثير من القيم الفنية والأسلوبية في الكتابة إلى منطقة البُعد الإنساني والمشاعر التي طغت على المنتج الأدبي على نحو كبير.

تلخيص رواية السجينة: لماذا تم سجن عائلة أوفقير في المغرب؟

تحكي الرواية عن عائلة أوفقير المقربة من الملك محمد الخامس ملك المغرب، ومن بعده الملك الحسن الثاني، وعلى هذا كانت العائلة تتردد على القصر الملكي باستمرار، وهو ما جعل الملك محمد الخامس يطلب من محمد أوفقير أن يترك ابنته مليكة لتعيش في القصر الملكي من أجل أن تكون أختًا لابنة الملك أمينة، وهو ما وافق عليه محمد أوفقير.

وكانت ابنته مليكة في ذلك الوقت في الخامسة من عمرها، ثَمّ عاشت مليكة في القصر الملكي بجانب أمينة ابنة الملك محمد الخامس، وشاهدت كثيرًا من التفاصيل، وعرفت كثيرًا من الأسرار عن حياة القصور الملكية، وكانت كل مدة تذهب في زيارة إلى أهلها وتعود مرة أخرى إلى القصر.

بعد أن وصلت مليكة أوفقير إلى سن السادسة عشرة طلبت أن تعود إلى أهلها، وهو ما وافق عليه الملك الحسن الثاني الذي كان قد تولى الحكم بعد موت الملك محمد الخامس.

ثم عادت مليكة إلى أسرتها التي نتعرف عليها في الرواية، وتحكي كثيرًا من التفاصيل عن أمها وتاريخها العائلي، حتى يقوم الانقلاب الأول الذي حاول فيه مجموعة من العسكريين قتل الملك الحسن الثاني عام 1971، لكن الانقلاب فشل.

وأدى إلى إعدام كثير من العسكريين وسجن آخرين، وهو ما أدى إلى حالة حزن كبيرة عند والدها محمد أوفقير الذي كان يتولى مناصب مهمة مثل وزارة الدفاع وقيادة القوات المسلحة المغربية في المدة من عام 1960 حتى عام 1972، وأُعدم كثير من الأشخاص المقربين من محمد أوفقير.

في عام 1972 شارك محمد أوفقير في انقلاب آخر يستهدف قتل الملك الحسن الثاني بإسقاط طائرته الملكية بواسطة سلاح الجو المغربي، وكان من المخطط أن يستولي محمد أوفقير على السلطة، لكن الملك شعر بالشك تجاه محمد أوفقير؛ فأمر بالقبض عليه، إضافة إلى كثير من الأشخاص الذين اتُهموا بتدبير انقلاب للاستيلاء على السلطة، وهو ما نفاه محمد أوفقير، لكن الملك أعدمهم جميعًا.

وعلى هذا تغيرت حياة العائلة تمامًا، وفُرضت الإقامة الجبرية على عائلة مليكة منذ عام 1973 حتى عام 1977، وبعدها أُلقي القبض عليهم جميعًا ونُقلوا إلى المعتقل ومنه إلى ثكنة عسكرية في صحراء المغرب على الحدود مع دولة الجزائر، ثم وضعوا في أحد السجون الانفرادية.

كانت أحوال عائلة أوفقير تزداد سوءًا يومًا بعد يوم، فقد كان الهدف من السجن والتعذيب والإهانة هو دفعهم إلى الموت ببطء، فكان كل منهم لا يستطيع رؤية الآخر، إلا الطفل الصغير عبد اللطيف الذي سُجن معهم وهو في العام الثاني من عمره فقد بقي مع أمه فاطمة. ومرَّت سنوات السجن دون أن تعرف الأسرة أي أخبار عن الحياة خارج السجن، ولا أن يعرف أي شخص من ذويهم ماذا يحدث لهم داخل أبواب السجون والمعتقلات.

وعن مدة السجن تحكي مليكة أوفقير كثيرًا من الحكايات والتفاصيل، تتحدث عن سوء حالة السجن، وسوء المعيشة والزنازين والحشرات والمياه الملوثة، والفئران التي كانت تتبول على طعامهم، وكانوا يمسحونها ويأكلونها نظرًا لكمية الطعام القليلة التي كانت تكفي للحفاظ على أرواحهم أحياء، إضافة إلى البرودة الشديدة، والطقس السيئ، وعدم وجود أي خدمات أو رعاية، وهو ما كان مقصودًا للقضاء على أرواحهم ونفوسهم.

وهذا يضعنا أمام حالة غريبة من التناقض بين حياة القصور والرغد والنعيم التي عاشتها مليكة أوفقير على مدار 20 عامًا من عمرها، ثم الانتقال إلى حياة السجن والتعذيب والإهانة لنحو 20 عامًا أخرى.

كيف هربت عائلة أوفقير من السجن؟

يُعد فصل الهروب من أكثر الفصول إثارة في هذه سيرة مليكة أوفقير الذاتية، مع مرور الأحداث تخطط عائلة أوفقير لمحاولة هروب من المعتقل، وكانت الخطة تنص على هروب مليكة مع أخيها رؤوف من أجل تعريف العالم بقصة سجنهم، وفضح أمر النظام أمام وسائل الإعلام العالمية، في محاولة للضغط عليه من أجل الإفراج عن عائلة أوفقير.

وفعلًا نجحت الخطة، وهرب رؤوف ومليكة ومعهما إحدى الفتيات من طريق حفر خندق باستخدام الملاعق والأغطية وعلب السردين.

خرج الهاربون الثلاثة من النفق إلى أحد الحقول القريبة، ثم إلى الطريق العام فاستبدلوا ملابسهم، في حين الحراس يفتشون السجن ويستجوبون المساجين؛ عرف الحراس مكان النفق، وبدؤوا في البحث عن الهاربين الذين يحاولون الهرب ونشر الأخبار.

وتصل الرواية إلى ذروتها عندما تنشر مليكة وأخوها قصتهما على إحدى القنوات الفرنسية، وتصل الأخبار إلى الصحافة في جميع أنحاء العالم، وتتداول كثير من المعلومات والتفاصيل على لسان مليكة أوفقير، ويحدث ما كانت تتمناه العائلة، فتضغط الصحف ومنظمات حقوق الإنسان على النظام المغربي للإفراج عن عائلة أوفقير.

في أربعة أيام استطاعت السلطات المغربية أن تلقي القبض على الهاربين الثلاثة وتعيدهم إلى السجن، لكن النظام المغربي رضخ للضغوط العالمية، واضطر أن يفرج عن عائلة أوفقير ويضعها تحت الإقامة الجبرية مدة من الزمن بلغت خمس سنوات، تحسنت فيها أحوال الأسرة التي عانت كثيرًا وذاقت التعذيب والإهانة نحو 19 عامًا، حتى استطاعت مغادرة البلاد إلى فرنسا عام 1991.

شخصيات رواية السجينة

اعتمد الكاتبة في العمل على شخصيات حقيقية كان لها وزن سياسي واجتماعي ثقيل، وأبرز هذه الشخصيات:

  • مليكة أوفقير: تُعد مليكة هي بطلة الرواية، والشخصية الرئيسة التي تنقل لنا الأحداث، وهي الابنة الكبرى لأبيها محمد أوفقير، العسكري المقرب من ملك المغرب، ولها خمسة إخوة وأخوات.
  • محمد أوفقير: والد مليكة، العسكري الذي عمل وزيرًا للداخلية والدفاع، ورئيسًا للقوات المسلحة، وكان مقربًا من ملك المغرب محمد الخامس ومن بعده ابنه الحسن الثاني على نحو كبير، وبذلك كان الرجل من أهم الشخصيات في الدولة في ستينيات وأوائل سبعينيات القرن الماضي، ثم أُعدم بعد محاولة انقلاب فاشلة.
  • فاطمة الشنا: والدة بطلة الرواية مليكة أوفقير، وُضعت في السجن مع أبنائها وبناتها بعد إعدام زوجها محمد أوفقير نتيجة محاولة الانقلاب الفاشلة، وكانت من عائلة ثرية وذات شأن كبير في دولة المغرب.

اقتباسات من رواية السجينة وعدد صفحات رواية السجينة

استغرقت كتابة الرواية جهدًا كبيرًا، وقد امتلأت الرواية بعدد من الجمل الفلسفية المؤثرة، ومن أبرز اقتباسات رواية السجينة:

  • «علمتني الحياة أننا لا نبني الكون ونعمره بالتصنُّع والتملُّق والزيف والنفاق، ولا بالمواقع والمراكز والمال والغنى، فكل هذا زائل لا محالة».
  • «كنت أحب الليل لأني أخلو فيه إلى نفسي بعيدًا عن أعين الآخرين، وأستمتع فيه ببريق النجوم التي تزين السماء».
  • «كانت حياتي الداخلية في السجن أكثر ثراء ألف مرة من حياة الآخرين، وأفكاري أكثر كثافة من أفكارهم ألف مرة، كنت أشد وعيًا من الناس الأحرار، تعلمت أن أفكر في معنى الحياة والموت».
  • «تلك الكلمات غيَّرت مجري حياتي التي أُدخلت فجأة في نفق لا نهاية له. ما زال ظل ذلك الكابوس مخيفًا على ذاكرتي، وما أن أستعيده حتى تسري في أوصالي الرجفة. حقًا كنت ضحية عملية قرصنة واختطاف».
  • «لا ينفع التباكي على الماضي، ولا إطالة الوقوف على الأطلال، بأن أتقبل قدري بكل صبر وشجاعة وأنا أتخلى عن أقنعة الزيف والتصنع وأن أكون أنا وفقط أنا».
  • «عشت قصة خيالية بالمقلوب، الأميرة التي كنتها تحوَّلت بالعنف إلى سندريلا تدريجيًا».

تساؤلات عن رواية السجيبة المبنية على أحداث حقيقية

لتكتمل الصورة، جمعنا لكم إجابات مكثفة لأكثر الأسئلة التي يبحث عنها القراء حول هذه السيرة الاستثنائية:

عن ماذا تتحدث رواية السجينة؟

تتحدث الرواية عن مأساة عائلة أوفقير المغربية التي عاشت في نعيم القصور الملكية سنوات، ثم أُلقي بها في غياهب السجون الصحراوية المظلمة مدة 20 عامًا، عقابًا جماعيًّا على محاولة الانقلاب العسكري التي دبرها رب الأسرة الجنرال محمد أوفقير عام 1972.

هل قصة مليكة أوفقير حقيقية؟ هل قصة رواية السجينة حقيقية؟

نعم، القصة حقيقية بالكامل وموثقة تاريخيًّا، وهي سيرة ذاتية حقيقية كتبتها بطلة القصة بنفسها لتسرد معاناتها الفعلية وتجربتها القاسية في المعتقلات السرية المغربية بصحبة والدتها وإخوتها الخمسة.

ما قصة رواية السجينة لمليكة أوفقير؟

هي قصة فتاة تبناها الملك محمد الخامس لتعيش مع ابنته في القصر، وفجأة تجد نفسها وأمها وإخوتها الصغار مسجونين في زنازين انفرادية ممتلئة بالحشرات والجوع والبرد القارص لعقدين من الزمن، وكيف كافحوا من أجل البقاء حتى تمكنوا من الهروب.

من مليكة أوفقير بطلة الرواية؟

هي الابنة الكبرى للجنرال المغربي القوي محمد أوفقير (وزير الداخلية والدفاع الأسبق). عاشت طفولتها في البلاط الملكي المغربي، قبل أن تصبح السجينة الأشهر عقب إعدام والدها.

لماذا سجنت عائلة أوفقير في المغرب؟

سجنت العائلة كلها انتقامًا من والدهم الجنرال محمد أوفقير الذي خطط ونفذ محاولة انقلاب عسكري فاشلة عام 1972 لإسقاط طائرة الملك الحسن الثاني، فأُعدم الأب ودُفعت عائلته ثمن فعلته.

ما أبرز روايات أدب السجون العربي؟

إلى جانب السجينة، يزخر الأدب العربي بأعمال خالدة مثل: تلك (العتمة الباهرة) للطاهر بن جلون (التي تتحدث عن نفس الانقلاب)، (شرق المتوسط) لعبد الرحمن منيف، (القوقعة) لمصطفى خليفة، و(يوميات واحاتي) لصنع الله إبراهيم.

من محمد أوفقير وكيف أثر في حياة عائلته؟

هو عسكري وسياسي مغربي قوي جدًّا، كان الذراع اليمنى للملك الحسن الثاني. أثّر على حياة عائلته تأثيرًا مدمرًا عندما تورط في انقلاب عسكري فاشل؛ ما أدى لإعدامه وتجريد عائلته من كل شيء وزجهم في السجون السرية 20 عامًا.

كيف هربت مليكة أوفقير من السجن؟

حفرت مليكة بمساعدة شقيقها رؤوف نفقًا أرضيًّا سريًّا أسفل السجن باستخدام أدوات بدائية جدًّا كملاعق الطعام وأغطية علب السردين. نجحوا في التسلل ليلًا والوصول إلى الصحافة الفرنسية لفضح النظام قبل أن يُقبض عليهم مجددًا.

لماذا تعد رواية السجينة من أهم روايات أدب السجون؟

لأنها كُتبت بصدق إنساني مجرد، وتكشف عن معاناة نساء وأطفال لا ذنب لهم في الصراعات السياسية، وتبرز الرواية التناقض الصارخ بين ترف القصور ووحشية المعتقلات، ما جعلها وثيقة إنسانية عالمية تدين الاستبداد.

من ساعد مليكة أوفقير في كتابة رواية السجينة؟

ساعدتها الكاتبة والصحفية الفرنسية (من أصول تونسية) ميشيل فيتوسي. التقت بها في فرنسا وعملت على صياغة مذكراتها الشفوية والمكتوبة وترتيبها في قالب روائي سردي مشوق حقق انتشارًا عالميًّا.

هل نجحت عائلة أوفقير في مغادرة المغرب نهائيًّا؟

نعم، بعد عملية الهروب والضغط الإعلامي والدولي المكثف على الحكومة المغربية، تم الإفراج عن العائلة ووضعها تحت الإقامة الجبرية سنوات عدة، حتى سُمح لهم أخيرًا بمغادرة المغرب واللجوء إلى فرنسا في عام 1991.

في ختام هذه الرحلة العميقة، ندرك أن تلخيص رواية السجينة لا يظهر سوى جزء بسيط من ملحمة إنسانية سجلها أدب السجون بمداد من الألم والصمود. لقد أجبنا بوضوح عن ماذا تتحدث رواية السجينة؟ وكيف استطاعت مليكة أوفقير بمساعدة ميشيل فيتوسي تحويل سنوات القهر إلى سيرة ذاتية تلهم العالم المقهور. سواء كنت تبحث عن روايات مبنية على أحداث حقيقية أو ترغب في استكشاف كواليس حياة القصور المظلمة، فإن هذه الرواية تستحق أن تتصدر مكتبتك.

والآن، بعد أن تعرفتم على قصة الهروب المستحيلة لأسرة محمد أوفقير، ما أكثر تفصيلة أثارت دهشتكم في هذه القصة الواقعية؟ شاركونا آراءكم في التعليقات.

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

مقالات ذات صلة