تكوين الصداقات تحدث الكثير من الكُتاب حول الأصدقاء وكيفيَّة تأثير الأصدقاء بنا وفي نمط حياتنا وسلوكياتنا فهل أنت صديق حقيقي؟ وكيف تكوّن أصدقاء؟


تحدث الكثير من الكتَّاب حول الأصدقاء، وكيفيَّة تأثير الأصدقاء بنا وفي نمط حياتنا، وسلوكياتنا اليومية، إلا أنني تأثرت بأثر كاتب على الإطلاق وهو ديل كارنيجي من كتابه "كيف تكسب الأصدقاء وتؤثر فيهم"، وبالفعل سيعلمك هذا الكتاب الكثير لما به من تقنيَّات فعالة لكسب الصداقات الفعالة والَّتي تُبنى مع الزمان ومرور الوقت.

فإنك لتحصل على الأصدقاء لا بدَّ أن تدعم المحبَّة وتنشرها بينهم، فإذا كانت لا تعرف نشر المحبَّة فإن هناك مشكلة يا صديقي العزيز عليك معالجتها في الآن واللحظة.

لا أقصد هنا يا صديقي بأصدقاء المصلحة، فلعلك ستقوم الآن بفتح شاشة الفيسبوك الخاصة بك لتريني عدد أصدقائك الَّذي لا يحصى، فدعني أقول لك كم منهم اتصلت به اليوم؟ ليس بالكثير على ما أعتقد، تدور في طاحونة لا تنتهي حول زملائك بالعمل، وكيف ستقوم بالانتقام منهم أو العمل على أن تكون أفضل منهم.

إن الحبّ والإخاء هو الجسر الَّذي يوصلك إلى قلوب الناس فتكون أمينًا على قلوبهم، بينما الحقد والغيرة والأغلال الَّتي تنصبها على قلبك ستنال منك قريبًا؛ لأن الكثير من العلاقات أصبحت في هذا العالم مبنية على الزيف والمصلحة كما يُقال.

أدعوك اليوم إلى ترك المعتقدات القديمة حول علاقات المصلحة المشتركة، وأدعوك إلى نبذ الخلافات والتآخي والتقارب بين الأصدقاء لتكون شبكة فعلية من الأصدقاء الحقيقيين وليست صداقات الشاشات البعيدة الخالية من الأحاسيس، فإذا كنت الآن أمام أحد الهواتف النقالة أو جهاز حاسوب هل لك أن تقول لي بماذا يشعر الطرف الآخر حيالك؟

لا أعتقد ذلك بالفعل؛ لأن الشاشات اللعينة لا تنقل الأحاسيس والمشاعر، وأن الصديق الحق هو من تلجأ إليه وتجده وقت الضيق، فمن الممكن أن تكون أقلّ من أصدقائك في أشياء كثيرة، إلا أنك بمحبتك الَّتي تعطيها لهم دون تظاهر أو مصلحة شخصية تجعلهم يلتفون حولك كالشمس وهم الكواكب من حولك، كل هذا يعتمد عليك.

عليك أن تُكَوِّن صداقات للعمر وليس للحظة الحالية فقط، فلا تنظر أسفل قدمك، كم مثابر خَلق نوعًا من العلاقات الَّذي يدوم للأبد، فكثيرًا ما ترى أناسًا يُدفنون تحت الثرى، إلا أن سيرتهم العطرة كلما جاءت يظل الناس يعكفون أمامها بالخير، والعطاء، والزهد، والورع، وعلى النقيض هناك علاقات مؤذية تأخذ ولا تعطي، فلا أريدك أن تكون مثالًا لهذه العلاقات المؤذية الَّتي تأخذ من طاقتك الكثير وتضيّعه في طرقات الوهن، والضعف، والقلق، والاكتئاب

اعلم أن خمسة وثمانين بالمئة من النجاح المادي قائم على العلاقات الإنسانية، وخمسة عشر بالمئة فقط على المعرفة الفنية.

عندما تقابل صداقات من النوع الجيِّد الدائم فإنك ستعمل على نقل الخبرات، وكذلك التطوير الذاتي لك ولأصدقائك عن طريق تبادل الأفكار، والوعي المشترك الَّذي سينشأ بينكم من خلال تبادل الأفكار والمعلومات، وكلما زادت فترة الصداقة زاد التقارب والوعي بين الأصدقاء، فكثيرًا ما تجد أصدقاء لا يتكلمون كثيرًا، ولكن من نظراتهم تعرف ما يريدون أن يحكوا لك، العين فاضحة كما يُقال، تنشر الأحاسيس دون رياء أو تظاهر، فإن ضحك الفم فإنها أحيانًا كثيرة لا تضحك.

دعني آخذك معي في رحلة إلى كيفيَّة تكوين الصداقات وقواعدها المهمَّة، وإذا لم تنجح معك هذه القواعد فإنني سأعتبر نفسي قد فشلت حقًا، ولكن دعني أقول لك إن هذه القواعد منذ الأزل وستظهر معها نتائجها فور تطبيقها.

بقلم الكاتب


كاتب ومدون مصرى شاركت فى العديد من المواقع من اهمها الديفيدى العربى و اهتم بالقراءة والكتابة كثيراً مؤلف كتاب حوار مع الذات و على حافة الجنون مهتم بالعديد من المجالات بالاخص مجالات الطاقة و الوعي البشري و التنمية البشرية حاصل على العديد من الدورات التدريبية باللغة العربية و الانجليزية .


ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.
تسجيل دخول إنشاء حساب جديد

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

نبذة عن الكاتب

كاتب ومدون مصرى شاركت فى العديد من المواقع من اهمها الديفيدى العربى و اهتم بالقراءة والكتابة كثيراً مؤلف كتاب حوار مع الذات و على حافة الجنون مهتم بالعديد من المجالات بالاخص مجالات الطاقة و الوعي البشري و التنمية البشرية حاصل على العديد من الدورات التدريبية باللغة العربية و الانجليزية .