كرَّم الله الإنسان وأعلى مكانته، ووفَّر له أسباب السعادة والخير، فجعله خليفة في الأرض، وأمر الملائكة بالسجود له.
ولكن حدث فيما بعد التفريق بين الناس، وساد الظلم على البشرية، وأصبحت الحقوق الإنسانية ضائعة ومنسية.
ولكن أتى الإسلام مُحرراً فاتحاً في تاريخ الإنسانية، فحطم الجمود، وأزال الركود الذي كان سائداً على البشرية قديماً.
وللإسلام دور رائد وبارز في تحرير البشرية من ظلمات الرق والعبودية والظلم، وإرساء القيم والكرامات، وتحريم العادات السابقة التي كانت تُفرض على الإنسان، وفرض للإنسان حقوقاً تحفظ حقه في الحياة تبدأ منذ ولادته وأولها حسن اختيار الاسم ثم تتتابع حقوقه من رضاعة وحماية ونفقة، وحق المأكل، والملبس، والمسكن، وحق التعليم، وحق الحرية، وحق العدالة، وحق الحياة، وحق الزواج وبناء الأسرة، وحق الحريات الكاملة وفق حدود القيم الإسلامية التي ترضي الله، وغيرها من الحقوق.
ولا تقتصر حقوق الإنسان فقط في فترة حياته، بل تصاحبه حقوقه حتى بعد مماته، وذلك بتحريم نبش القبور كما أن حرمة الميت كحرمة الحي، فلا يجوز شتمه وذكر سيئاته، ومن المندوب أن تُذكر محاسنه، والدعاء له.
ولقد حرم الإسلام العادات الجاهلة التي كان يُظلم بها الإنسان كالزنا ودفن البنات، والعبودية، وظلم النساء في الميراث، ونكاح زوجة الأب بعد مماته.
وكما حرَّم الغيبة، والنميمة، والتجسس، والهمز، واللمز، والتنابز بالألقاب، وكل ما يمس عرض الإنسان ويمس كرامته، وما يسفك دمه.
فالله خلق الإنسان وكرَّمه وخلقه في أحسن حال، وخلق له منهجاً قيماً يسير على وفقه لا يضل فيه.
فالإسلام أعظم الأديان التي حفظت حقوق البشرية، والتي أزالت الظلم الذي كان يفرض في السابق، وهذا ما يؤكده قوله تعالى: (وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ) الإسراء 70
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.