تفاقم مشكلة الإدمان

تزايد الاهتمام بمشكلة إدمان المخدرات في السنوات الأخيرة بسبب تفاقمها وارتباطها بعدد من المشكلات الخطيرة والمدمرة، ليس فقط للمدن، بل للمجتمع ككل. أدى الاهتمام والبحث في أساليب السلوك التابع إلى ابتكار العديد من تقنيات العلاج. على الرغم من أن بعض هذه الأساليب قد تلقت دعمًا تجريبيًا يؤكد فعاليتها، إلا أن البعض الآخر لا يزال بحاجة إلى مزيد من التقييم. نظرًا لأن الإدمان على المخدرات مشكلة متعددة الأبعاد، يجب دمج عدد من تقنيات العلاج لتقديم برامج علاجية شاملة. على الرغم من التحسن الكبير في أداء هذه التقنيات، لا تزال هناك بعض المشاكل المنهجية.

 

تتطلب الزيادة المستمرة في مشاكل تعاطي المخدرات زيادة برامج الوقاية بدرجات متفاوتة. لأن برامج العلاج وحدها لا تكفي لمواجهة الآثار الجسدية والنفسية للإدمان.

 

طرق العلاج المقترحة:

 

لقد تبلور العلاج السلوكي لتعاطي المخدرات في عدد من استراتيجيات العلاج متعددة الأبعاد، على الرغم من أن البعض لا يزال يعتبره البعض مقصورًا على العلاج النفور وتعديل السلوك.

 

تم استخدام الأساليب السلوكية لتعديل أشكال السلوك التي تؤدي إلى الإدمان والمشاكل المرتبطة به، لتحل محل الأنماط البديلة للسلوك، وتعديل الاستجابات التي من شأنها دعم العنف.

 

 من بين هذه الطرق:

 

1- تدريب المهارات الاجتماعية:

 

تشير الدراسات في هذا الصدد إلى أن الزيادة في سوء المعاملة تحدث في المواقف التي تثير سلوكيات تفاعلية معينة، وكذلك في المواقف التي تشمل عدم الراحة، وصراع لعب الأدوار، والمراهقة التي تتميز بها اضطرابات المهارات الاجتماعية. كما وجد أن مدمني المخدرات بشكل عام:

 

1-لديهم عجز أو نقص في المهارات الاجتماعية وبالتالي لا يتلقون الدعم الاجتماعي الكافي.

 

2- تزيد إساءة معاملتهم في حالات التفاعل التي لا يستطيعون إدارتها بشكل فعال.

 

ج- يغيرون دائمًا نماذج السلوك التفاعلي (أي أنها غير مستقرة في بعض النماذج).

 

يمكن للأخصائي النفسي أن يطبق بعض ما أوصت به الدراسات التي تركز على تدريب المدمنين على السلوك الحازم، أي سلوك الثقة بالنفس، لتعليمهم الدفاع عن حقوقهم ونقلهم. مشاعر الآخرين والتعامل مع مشاكلهم، للحصول على أقصى قدر من الدعم. يتكون التدريب بشكل عام من: دروس علاجية، محاكاة (نمذجة)، لعب الأدوار وردود فعل حيوية (أو مكاسب). هو مساعدتهم على رفض العودة إلى سوء المعاملة تحت ضغط المواقف الاجتماعية لتجنب الانتكاس. أشارت بعض الدراسات إلى أن المدمنين الذين تلقوا تدريباً على أنماط السلوك الحازم أظهروا معدلات عالية من التحسن من حيث الانسحاب.

 

2- تنمية مهارات حل المشكلات:

 

دفعت المشكلات المرتبطة بالإساءة بعض الباحثين إلى تحويل التدريب على حل المشكلات إلى برامج علاجية. يتضمن التدريب على حل المشكلات كما صاغه زوريلا وجولد فريد تطوير التركيز العام، والقدرة على تحديد المشكلات والتعبير عنها بوضوح، والتدريب على تطوير بدائل للحلول الممكنة، والشجاعة في اتخاذ القرار واختيار الحلول، والتحقق من ملاءمة الاختيارات.

 

3- المهارات المهنية والعلاج الوظيفي:

 

ولعل من الآثار المدمرة للإدمان ما يسببه للمدمن من مشكلات في العمل تتراوح من التغيب عن العمل والشجار والتعرض للحوادث والإخلاء والفصل.

 

4-  علاج الانفصال:

 

هذه طريقة علاجية سلوكية شائعة. يتم ذلك بعدة طرق، مثل استخدام الصدمات الكهربائية أو إعطاء الأدوية ذات الآثار الجانبية البغيضة مثل القيء والغثيان والشلل المؤقت.

 

5- استرخاء العضلات العميق:

 

تلقى التدريب على الاسترخاء مزيدًا من الاهتمام لاستخدامه في علاج إدمان المخدرات. كما تبين من عدة دراسات أن التدريب على الاسترخاء العميق للعضلات يعد مكونًا علاجيًا مهمًا لمدمني المخدرات، ويساعدهم على وقف تعاطي المخدرات، وهناك عدة أشكال من الاسترخاء يمكن للطبيب النفسي تدريبهم عليها. مدمني المخدرات لممارستها وهم:

 

أ - التفكير التأملي مع التكرار الصوتي الضعيف لكلمة أو عبارة معينة، والحفاظ على الجسد في حالة استرخاء.

 

ب- الاسترخاء العميق التدريجي للعضلات.

 

ج- قراءة مادة ممتعة وهادئة.

 

بعض التوصيات المقترحة لتطوير دور عالم النفس:

 

أولاً: تحسين الوضع الحالي لطريقة العلاج من تعاطي المخدرات في المجتمع. ونقصد بهذا مؤسسات الدولة التي تعالج الأشخاص غير القادرين على ذلك، بينما تعمل معظم العيادات الخاصة على نظام العيادات الخارجية، وهو نظام غير مفيد في رأينا لعلاج إدمان المخدرات، خاصة في المراحل المبكرة.

 

ثانيًا: يجب الحرص على تدريب علماء النفس الإكلينيكي، نظريًا وعمليًا، على الأدوية بشكل عام، بهدف الحصول على معلومات عن تاريخ الأدوية وانتشارها وأنواعها وكيفية الوقاية منها وعلاجها ... إلخ، لتكون قادرة على الاستفادة في مجالات التشخيص والبحث العلاجي. يستلزم ذلك عددًا من الإجراءات المهمة، وهي:

 

• زيادة التدريب السريري كماً ونوعاً.

 

برامج الدراسة مرنة وانتقائية.

 

• أن يكون التدريب متوازناً وكافياً لتلبية احتياجات العلاج النفسي وإعادة الاندماج الاجتماعي.

 

• التوسع في المنح الدراسية لمعاهد ومراكز العلاج النفسي والسلوكي.

 

التنظيم الدوري لدورات تدريبية في علاج الإدمان.

 

• فقط أولئك الذين حصلوا على دراسات عليا متخصصة في هذا المجال يجب أن يعملوا في مجال إدمان المخدرات.

 

أخيراً:

 

إن الإدمان على المخدرات والكحول والوصفات الطبية والتدخين والجنس والمقامرة والطعام، إلخ. كلها قواطع دوائر قوية جدًا وفعالة مؤقتًا ولكنها خطيرة جدًا.

 

غالبًا ما يستخدمها الناس حتى ينطفئوا ويشعروا بالخدر ويفقدون الإحساس. أو صرف انتباههم عن طاقتهم عندما يبدون كثيفين للغاية. غالبًا ما يستخدمها الناس حتى ينطفئوا ويشعروا بالخدر ويفقدون الإحساس. أو صرف انتباههم عن طاقتهم عندما يبدون كثيفين للغاية. عندما يشعر شخص ما بالكثير من المشاعر، أو الكثير من الحقيقة، أو الكثير من الانزعاج، فإنه غالبًا ما يقرر التخدير مؤقتًا. يصر على "أشعر بتحسن كبير"، ولكن ما يحدث حقًا هو أنه قام بحجب أو قطع عشرات الدوائر حتى لا يشعر بما يحدث بالفعل.

 

مع كل هذه السلوكيات الكاسرة، من أخف أشكال الخدر العاطفي إلى أقصى درجات الإدمان، فإن هذه السلوكيات في حد ذاتها ليست هي القضايا الرئيسية. إنه مجرد عرض يشير إلى أن نظام الشخص لا يعمل بشكل صحيح وبالتالي لا يمكنه التعامل مع الكثير من الطاقة المتدفقة.

 

بقلم الكاتب



ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها.

ما رأيك بما قرأت؟
اذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة للكاتب و شارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة و المفيدة و الإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.
تسجيل دخول إنشاء حساب جديد

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية