لطالما اعتقدت «تفاحة» أن التفاحات الكبيرة تتولى حمايتها من شرور العالم، وحملت التفاحات الكبيرات الاعتقاد ذاته عن نفسها، ثم كبرت تفاحة قليلًا فصارت تفاحة شابة جميلة.
لكن التفاحات الكبيرات لم تكن راضية تمام الرضا عن «تفاحة»: «إن تفاحة هذه عنيدة ومشاغبة؛ عليها أن تظهر مزيدًا من التقدير لقيم مجتمعنا التفاحي المحافظ».
ولأن التفاحة الشابة كانت لا تزال صغيرة وهشَّة في مواجهة العالم الكبير، فقد كانت بحاجة إلي حب وتأييد التفاحات الكبيرات.
أخذت تفاحة تقول لنفسها: «ولمَ لا؟ ربما هن علي حق! أظن أنه من الأفضل لي أن أكون التفاحة التي تريد التفاحات الكبيرات أن تراها».
«لم تعد تفاحة تعتز كثيرًا بلونها الأحمر الآخذ وعصيرها الشهي، بل لمَ يجب أن تكون التفاحة منا زاهية الألوان، أو ممتلئة بالعصير؟» لذا، فقد قررت تفاحة أن تصير أكثر هدوءًا.
لذا، فقد تخلت عن قليل من لونها الأحمر، ثم قليل من عصيرها الزائد، «هكذا أفضل! فكل التفاحات الكبيرات تبدو كذلك أيضًا!».
لم يمر كثير من الوقت حتي عادت «تفاحة» لتقول: «لا أعتقد أن هذا اللون الأحمر يناسبني! يجب عليَّ أن أصير أكثر تواضعًا».
لذا فقد تخلت تفاحة عن مزيد من لونها الأحمر، شعرت تفاحة بمشاعر إيجابية كثيرة حينما مدحتها التفاحات الكبيرات على مسلكها الحالي.
«وأخيرًا! يمكنني الآن أن أندمج مع غيري وأن أعيش بسعادة في مجتمع التفاحات الكبيرات المتواضعات».
لكن كان للتفاحات الكبيرات رأيًا آخر: «ما هذا يا تفاحة! ألا تتوقفين عن إحراجنا؟ ياله من لون أحمر زاهٍ! انزعي عنك هذا اللون حالًا!».
فلم يكن بد من نزع الأحمر.
ثم عادت التفاحات لتقول: «ولا داع لكل هذا العصير؛ تخلصي منه كذلك».
استسلمت تفاحة لما أرادته التفاحات الكبيرات، فنزعت عنها لونها وتخلصت من عصيرها، حتي نظرت إلى صورتها في المرآة ذات مرة فلم تكد تعرف نفسها! لقد صارت باهتة ومغضنة كثيرًا، حتي قالت لها التفاحات الكبيرات: «يا له من أمر مؤسف! ماذا حل بكِ؟ أنت لست التفاحة التي عهدناها!».
تمت.
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.