تغير العادات

من أساسيات نجاحنا في الحياة معرفة ما هي العادات التي تعيق تقدمنا وتقف عثرتاً في طريق أهدافنا، والعمل على تبديلها بعادات جيدة تكون في مستوى ما نطمح إليه. 

لمعرفة ما يناسبنا من عادات علينا معرفة إدراكنا. والإدراك هو: معرفة أين نحن، ماذا نريد، الى أين نريد أن نصل...

فلنرسم طريقنا وأهدافنا وأحلامنا ونبدأ التغير.

أولاً: علينا أن نعرف أنُ عاداتنا، تصرفتنا ،طريقة كلامنا، طعامنا، لبسنا، تفكيرنا، طريقة حلنا للمشاكل، تفائلنا، تشائمنا، حزننا، فرحنا، كل تصرف في حياتنا وكل جذور شخصيتنا تندرج ضمن المفهوم الذاتي الذي هو مكتسب. ما يعني أنها تكُون في حياتنا وفقاً لبيئتنا ومحيطنا و٩٠% من هذا المفهوم تتكون ونحن لم نبلغ السابعة من عمرنا، ولذلك هو مأخوذ من الأهل أولاً ثم الأقارب و الأصدقاء والمدرسة والبيئة المحيطة بنا والإعلام.

نحن لم نختار هذا المفهوم و ندخله في حياتنا بعد دراسة إن كان جيد أو سيء.

لذلك ممكن أن يكون بمفهومنا الكثير من الأخطاء، لكن الخبر الجيد أنه مكتسب. بما انه مكتسب يعني اننا نستطيع تغيره... اذاً نستطيع التغير أليس هذا شئ رائع!!؟ نستطيع أن نرسم شخصيتنا كما نحب ونريد، فقط نحتاج إلى القليل من العمل على هذا التغير، ومع معرفة أن مفهومنا الذاتي مكتسب علينا أن نعرف أن له جذور تنقسم إلى جزئين، جزء منتظم وجزء ديناميكي. كل جزء مسؤل عن وظيفة، الجزء المنتظم يحب أن تبقى بأمان ولا تتعب يخاف عليك من اي تغير. أما الديناميكي، يحثك على تعلم واستكشاف أي شيء جديد.

أي قرار تقرره الآن (تعلم لغة جديدة أو قراءة كتاب) يتحكم به الجزء الديناميكي، لكن من الممكن أن يتدخل الجزء المنتظم بشكل عشوائي فيوقفك عن إكمال والكل يمر في هذا...

كم مرة بدأت بقراءة كتاب جديد و لم تكمله؟؟

كم مره بدأت بممارسة الرياضة ثم بعد عدة أيام توقفت؟

كم مرة بدأت بنظام غذائي و لم تكمله ؟ 

في هذه الحالات الجزء الديناميكي حثك على العمل والجزء المنتظم أوقفك. 

لكن لماذا؟

لماذا هذه الحرب بينهما؟

لماذا الجزء المنتظم يوقفك عن متابعة ما قررت عمله !؟

لأنه يخاف عليك من تعب من الألم يريد أن يحميك بكل الطرق كي تبقى بأمان يخاف عليك من كل شئ جديد ويعتبره خطر عليك لذلك يقنعك بأن تتوقف؟!!!!!

ولكن ما الحل كي نتبع عادة جديدة والاستمرار فيها؟؟؟؟

الحل هو أن نجعل الجزء المنتظم والديناميكي يعملان مع بعض وليس العكس.

وكيف يحصل هذا ؟!!!!!

بالتغير التدريجي.على سبيل المثال: إذا أردنا ادخال الرياضة كعادة يومية في حياتنا، نبدأ أول يوم بوقت قليل جداً ١٠ دقائق مثلاً وفي كل يوم نبدأ بزيادة تدريجية لو دقيقة واحدة، نكون بذلك أقنعنا جزءنا المنتظم أننا في أمان و أن هذه العادة لا تسبب لنا التعب، وبذلك يطمئن جزءنا المنتظم لهذا التغير ويبدأ تبني هذه العادة شيئاً فشيئاً حتى تصبح طبيعية بالنسبة له فيبدأ يعمل مع الجزء الديناميكي في اتجاه واحد.

اذا الحل هو التغير التدريجي، وبذلك نكون قد توصلنا لجعل جزءنا المنتظم يعمل مع جزءنا الديناميكي بكل تناغم.

ثانياً:علينا معرفة أن أي عادة جديدة تحتاج إلى ٢١ يوماً كي يتبناها العقل الباطن. لذلك علينا المتابعة والاستمرار لمدة ٢١ يوم وبعد ذلك ستصبح من عاداتنا اليومية.

ثالثاً: كل يوم يمر وقد أنجزنا هذه المهمة فلنكافئ أنفسنا ونشعر بالفخر. 

رابعاً: حتى لو مر يوم وخالفنا هذا التغير لا نتوقف ونكمل في اليوم الثاني وكأن شيء لم يكن.

خامساً: ضع هدفك أمام عينيك وفي كل مرة تشعر إن حماسك قد خف تذكر الهدف ولماذا عليك المتابعة؟

سادساً: و هي أهم خطوة الإتكال على الله تعالى، فإن الله يحب المتوكلين.  والدعاء لله كي يوفقنا في هذه الخطوة و يبارك لنا بها، كي نصل إلى المستوى الذي خلقنا لأجله. وتذكر " إِنَّ اللّهَ لاَ يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنْفُسِهِمْ".

 بقلم/ ميرفت هلال

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.