تعريف علم الوراثة وأهمية دراسة الجينات

بتعريف علم الوراثة نتمكن من تفسير كيفية حدوث توارث الصفات بين الآباء والأبناء، منذ الاتصال المباشر بين الحيوان المنوي والبويضة، وينتج عن اندماجهما نسل جديد.

وفي هذا المقال سوف نتعرف أكثر عن ما مفهوم الوراثة، أيضًا في نهاية هذا المقال سوف ندرس سويًّا أنواع الوراثة ونتعلم أيضًا ماذا نستفيد من علم الوراثة في حياتنا.

قد يهمك أيضًا ماذا اكتشف العلماء بعد تحليل الحمض النووي لرائد علم الوراثة "جريجور مندل"؟

ما مفهوم الوراثة؟

علم الوراثة مصطلح علمي يعرف باللغة الإنجليزية باسم "genetics"، وفي تعريف الوراثة نجد أنه علم يهتم بدراسة ما يعرف باسم الجينات.

وهنا نجد أنفسنا ننتقل إلى مصطلح جديد وهو واحد من أهم المصطلحات العلمية التي يهتم المدرسون دائمًا بشرحها لأبنائنا الطلاب، حتى يكونوا على دراية كافية بما يحدث داخل جسم الإنسان.

منذ الصغر لا بد من أننا قد قابلنا كثيرًا من الأطفال صغار السن يتساءلون كيف جئنا إلى هذه الحياة؟!

ولكن في مثل هذه السن الصغيرة يعجز الآباء عن شرح تعريف الوراثة وأيضًا تعريف الجينات التي هي المسؤولة عن إنجاب الأبناء.

لذا في هذا المقال عبر منصة جوك سوف نقدم لك عزيزي ولي الأمر شرحًا مبسطًا لتعريف الوراثة وما الذي ينتقل بالوراثة؟

وأيضًا أنواع الوراثة، فتابع معنا لعلنا نضيف إلى معلوماتك ولو قليلًا.

قد يهمك أيضًا تطور الوراثة.. كيف تؤثر الدراسات الجينية في صحتنا ومستقبلنا؟

تعريف الجينات

يأتي في تعريف الجينات أنها الوحدة الأساسية المسؤولة أولًا وأخيرًا عن انتقال الصفات، وهنا يأتي الجواب عن سؤال ما الذي ينتقل بالوراثة؟

إنها الجينات أو ما تعرف باسم "DNA" وهي التي تحمل الصفات الوراثية التي تنتقل إلى البويضة للأم عن طريق انتقالها بالحيوان المنوي من الأب، وهذا يحدث عند الاتصال المباشر بين الحيوان المنوي في ذكر الكائن الحي وبويضة الأنثى.

قد يراودك سؤال مهم عند دراسة مفهوم الوراثة ينصب في معرفة كيف تحمل هذه الجينات تلك الصفات الوراثية داخل تعريف الوراثة؟

وهذا ما يدرسه علم الأحياء في الصفوف الدراسية الأساسية بالتفصيل، ليتعلم أبناؤنا الطلاب ما الذي يحدث داخل جسم الإنسان من عمليات حيوية.

الأمر بسيط للغاية، فقد اهتم العلماء بدراسة تلك المادة الكيميائية التي تعرف باسم «حمض الديوكسي ريبونيوكليك»، وهي المادة التي تنتجها الجينات الوراثية واتخذ العلماء لها مصطلحًا مختصرًا لسهولة نطقها في المواد العلمية وكان «DNA»، وحينئذ ننتقل سويًّا للتعرف على أنواع الوراثة.

قد يهمك أيضًا الوراثة، تركيب الــ(دي أن إيه)، والجينات الـقافزة ووظيفتها المهمة لمساعدة الجهاز المناعي.

أنواع الوراثة

بدأ العالم مندل التجارب العلمية الخاصة به عن تعريف علم الوراثة، وفي محاولته لمعرفة ما الذي ينتقل بالوراثة؟

وكان ذلك في عام 1856م فأجرى هذه التجارب على 3 من الكائنات الحية المختلفة وهي (الفئران، ونحل العسل، ونبات البازلاء)، وفي نهاية الأمر قرر مندل أن أنسب شيء لإجراء تجاربه عليه هو نبات البازلاء.

بعد إجراء مندل تجاربه على نبات البازلاء توصل إلى أنه يحمل من الصفات الوراثية سبعًا، فقرر مندل دراسة كل صفة من الصفات السبع، وقد حددها مندل وكان من أهمها:

  • طول النبات
  • لون الزهرة
  • لون البذرة
  • شكل البذرة

في عام 1865م كان مندل قد أجرى تجاربه على نبات البازلاء، فتوصل من تجاربه إلى بعض الحقائق العلمية تتلخص في وجود جينات هي المسؤولة عن انتقال الصفات الوراثية إلى الأبناء، فيحمل جين الذكر بعض الصفات الوراثية كما يحمل جين الأم مثله، وقد يتشابهان معًا وقد يختلفان في الصفات الوراثية التي يحملانها.

هنا نتعرف على أنواع الوراثة في حالة الجينات المختلفة.

قد يهمك أيضًا اختبار الحمض النووي DNA Testing

الحالة الأولى من أنواع الوراثة وهي السيادة التامة

في هذه الحالة قد يسود أحد الجينات على الآخر، ويختفي تأثير صفات الجين الثاني من صفات الأبناء نهائيًّا، ويسمى الجين الأول الجين السائد والجين الآخر الجين المتنحي، وهنا تكون السيادة تامة للجين السائد.

مثال على ذلك

تجربة أجراها العالم مندل لدراسة ملمس البذور في إحدى النباتات، فإذا كان الجين السائد في ملمس البذور هو الأملس وكان الجين المتنحى هو البذور ذات الملمس الخشن.

نجد السيادة التامة للجين السائد، فتظهر لدينا في ناتج التزاوج بذور جميعها ذات الملمس السائد ويختفى تأثير الجين المتنحي تمامًا.

الحالة الثانية من أنواع الوراثة

هي السيادة غير التامة، وهنا لا يلغي أي جين تأثير الآخر، بل يندمجان لينتج عنهما في الأبناء صفات ثالثة تجمع بين الصفتين في الذكر والأنثى.

مثال على ذلك

دراسة لون الشعر لدى الإنسان، فهنا إذا كان الجين السائد في نوع الشعر لدى الإنسان هو الشعر المجعد، في حين كان الجين المتنحي في نوع شعر الإنسان هو الشعر الأملس.

فإذا اجتمع النوعان معًا في حالة تزاوج لن يسود أي نوع على الآخر، في حين يظهر لدينا أبناء يحملون شعرًا نوعه متموج (أي اختلط الجينان وأنتجا نوعًا ثالثًا).

نذكر معا مثالًا آخر على نوع السيادة غير التامة في تزاوج الجينات، التي أجراها مندل في تجاربه العلمية على لون نبات يسمى "نبات شب الليل".

توجد بعض الأزهار في نبات شب الليل التي تحمل اللون الأحمر، ويكون في هذه الحالة اللون الأحمر هو الجين السائد، في حين تحمل النباتات الأخرى من نبات شب الليل أزهارًا ذات لون أبيض فيكون هذا هو الجين المتنحى.

حين التزاوج بين النباتات معًا تنتج جيلًا من الأبناء يحمل صفات ثالثة تحمل كل صفات الأبوين، فينتج التزاوج أزهارًا باللون القرنفلي.

قد يهمك أيضًا لماذا يتغير لون عيون الطفل؟

الحالة الثالثة من أنواع الوراثة

هي السيادة المشتركة، وهنا تجد كلا الصفتين تظهران في الأبناء بصفة مشتركة، كما حدث في تجربة أجراها العالم مندل على دراسة لون الشعر في بعض أنواع حيوان الماشية.

فإذا كان أحد الجينات في الآباء يحمل لون الشعر الأحمر، وكان الآخر يحمل اللون الأبيض في لون الشعر، فيظهر في الأبناء كلا اللونين.

الحالة الرابعة من أنواع الوراثة

وهي الجينات المميتة التي تعرف في اللغة الانجليزية باسم "Lethal genes" وفي هذه الحالة يجتمع الجينان السائدان معًا في حالة التزاوج، ما قد يسبب الوفاة للجيل الناتج من هذا التزاوج.

مثال على اجتماع الجينات المميتة معًا

تجربة أجراها العالم مندل على لون الشعر في حيوان فأر المنزل، ففي هذه التجربة كان الجين السائد هو لون الشعر الأصفر، في حين كان الجين المتنحي في فئران المنزل هو لون الشعر الرصاصي.

بعد هذا التزاوج إذا كان لقاء الجينات للمتنحى معًا أي أنه قد اجتمع جينان باللون الرصاصي، ينتج لدينا جيل من الأبناء باللون الرصاص.

أما إذا كان لقاء الجينات في هذا التزاوج للجين السائد وهو لون الشعر الأصفر، فقد يكون لهذا التزاوج تأثير الموت في الأجنة التي ستنتج من التزاوج ويموت الأبناء في بداية الحمل.

قد يهمك أيضًا اختبار الوراثة الدوائية كلوبيدوقرل Clopidogrel (CYP2C19 Genotyping)

ماذا نستفيد من علم الوراثة؟

لقد ذكرنا مسبقًا ما مفهوم الوراثة؟ ومن خلال تعريف الوراثة تعلمنا كيفية انتقال الصفات الوراثية عبر الحيوان المنوي إلى بويضة الأنثى، وقد تعلمنا ذلك من تعريف الجينات، ولكن قد تتساءل عزيزي القارئ بعد إتمام هذه الدراسة.. ترى ماذا نستفيد من علم الوراثة؟

ثبت علميًّا وجود كثير من الفوائد التي نحصل عليها من دراسة تعريف الوراثة وكيف تتم، ومن أهم هذه الفوائد:

  • تمكننا دراسة علم الوراثة من تحديد الصفات الوراثية والتعرف على ما الذي ينتقل بالوراثة.
  • الوراثة والتنمية البشرية.
  • ساعدت دراسة الوراثة في دراسة التاريخ البشري بالتفصيل والتعرف عليه أكثر.
  • تمكن الأطباء والعلماء من الكشف عن الأمراض الوراثية والتوصل إلى وسائل علاجها والتخلص من عنائها.
  • تقدم الطب والعلاجات المستهدفة.
  • تمكن العلماء أيضًا من تطوير الأنسجة وزراعة الأعضاء وتعويض التالف منها، ما ساعد الكائن الحي على تخطي هذه الأزمات.
  • ساعدتنا دراسة تعريف الوراثة في معرفة التنوع البيولوجي والمحافظة على الأنواع.
  • التنقية الجينية والزراعة المحسنة.

ساعد التطور في دراسة علم الوراثة وتعريف الجينات في تطور البحث العلمي والابتكار، كما ساعدت دراسة الجينات الوراثية أيضًا في القضاء والتعرف على الجاني إذا استصعب التعرف عليه من الأدلة الظاهرة.

كما ساعدتنا أيضًا في كشف الخيوط الغامضة وفك شفرات القضايا المبهمة وإثبات الأبوة من عدمها.

هكذا عزيزي القارئ نكون قد انتهينا من كتابة هذا المقال، ونتمنى أن نكون قد أضفنا إلى معلوماتك ولو قليلًا، فإذا كنت مهتمًّا بقراءة مزيد من المقالات العلمية لتنمية معلوماتك أنت والأسرة فتابعنا عبر منصة جوك، وسوف تجد كل ما يناسبك أنت والأسرة بمختلف المراحل العمرية.

ملخص المقال

تحدثنا في هذا المقال عن تعريف الوراثة وما مفهوم الوراثة، كما تحدثنا بالتفصيل عن أنواع الوراثة وتعريف الجينات الوراثية، وأجبنا عن سؤال ما الذي ينتقل بالوراثة.

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

مقالات ذات صلة