استيقظت الشّعوب على صوت صيحات مدويّة في السّادس من شباط (فبراير) كان سببها زلزال مدمّر بقوة 7.8 درجة على مقياس ريختر في مدينة غازي عنتاب، أسفر عنه وفاة أكثر من 11 ألف قتيل، وأكثر من 54 ألف جريح، ودمار الكثير من المباني، هي مأساة لن ينساها التّاريخ.
سوريا وتركيا تتألّمان، كلّ واحدة ثكلى على عتبات الموت، بيد أنّ السّؤال المنتشر في الميدان بين النّاس عن إمكانيّة حدوث زلزال آخر؟ والسّبب الكامن وراء كلّ هذه الهزّات الارتداديّة؟
اقرأ أيضاً الزلازل.. هكذا يمكن تقليل خسائرها قدر الإمكان
تعريف الزلزال وأسبابه
الزّلزال أو الهزّة الأرضيّة هو اهتزاز مفاجئ للأرض نتيجة تحرّك الصّخور تحت سطح الأرض ينتج عن حركة الصّفائح الصّخريّة في القشرة الأرضيّة، يعدّ مركز الزّلزال هو البؤرة، والارتدادات التّابعة له تسمّى أمواجاً زلزاليّة.
أسباب حدوث الزلازل
-
تحرّك الصّفائح التّكتونيّة (plat tectonics)، هذه الصّفائح تطفو على طبقة الوشاح اللّزجة بالأسفل، فتتحرّك الصّفائح بالنّسبة لبعضها لبعض، ولا نشعر بها لأنّها تتحرّك بمعدّل صغير جدّاً نحو 1-20 سنتيمتر كلّ سنة، لكن أحياناً يحتكّ بعضها ببعض بقوّة وتتداخل ممّا يسبب ضغطاً فينطلق حجم من الطّاقة ويصعد للأرض مسبّباً زلزالاً.
-
قد ينشأ نتيجة لوجود نشاط بركانيّ.
-
انزلاقات في طبقات القشرة الأرضيّة.
-
الصّدع وانزلاق الصخور عليه.
اقرأ أيضاً بعد زلزال سوريا وتركيا.. تعرف على الزلازل وآثارها الكارثية
الأسباب البشرية المؤدية إلى الزلازل
- التّفجيرات النّوويّة.
- مشاريع المناجم.
- بناء السّدود.
- التّكسير الهيدروليكي.
- زلزال صناعيّ.
- التّخلّص من مياه الصّرف الصّحّيّ.
اقرأ أيضاً 20 زلزال يضرب منطقه حلب وتركيا من القرن الثاني عشر
زلزال تركيا وسوريا
منذ زمن كانت تُعرف تركيا واليونان بأنّها تقع في منطقة زلزاليّة نشطة بسبب الحركات المعقّدة بين ثلاث صفائح تكتونيّة، إذ تتحرك الصّفيحتان الأوراسيّة في الشّرق والعربيّة من الجنوب باتّجاه بعضهما فتدفعان الصّفيحة التّركيّة (الأناضول) إلى الغرب، ممّا يؤدّي أيضاً لتحريك الصّفيحة الإفريقيّة للشّمال.
هذا يوصلنا إلى احتماليّة حدوث زلازل كثيرة بسبب مستويات الضّغط بين تلك الصّفائح.
الارتدادات الزّلزاليّة
تعدّ الهزّات الارتداديّة هزّاتٍ خفيفةً تأتي عقب حدوث زلزال أكثر شدّة، لا يوجد لها عدد معيّن، وقد تستمر لأسابيع أو شهور على حسب قوة الزّلزال الرّئيسيّ، وينخفض تواترها مع مرور الوقت.
لذلك يعدّ حصول الهزّات الارتداديّة أمراً طبيعيّاً، ولا داعي للقلق من كثرة تلك الارتدادات.
التّنبّؤ بالزّلازل
قطعاً لا يمكن التّنبّؤ بالزّلازل، ولكن لدى العلماء أبحاث ودراسات قد تتيح إعطاء تقديرات احتماليّة بحدوث الزّلازل بالنّسبة لكلّ منطقة دون تحقيق معايير التّنبّؤ المرتبطة بالموعد والمكان والقوّة.
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.