أصبح التنمر ظاهرة اجتماعية حادة ومقلقة، وتحتاج إلى تضافر جهود الأفراد والمؤسسات للحد من أضرارها، والقضاء عليها بالتدريج، فلا يوجد منزل ليس به طفل لم يتعرض للتنمر بأشكاله المختلفة.
وهو ما جعلنا نحتاج إلى ندوة قصيرة عن التنمر؛ لفهم أسبابه ووسائل علاجه، وهو ما نقدمه في هذا المقال بأسلوب مبسط وقصيرة.
قد يعجبك أيضًا التنمر الإلكتروني: مراجعة للأسباب والعواقب
ندوة قصيرة عن التنمر
تعريف التنمر
التنمر ببساطة هو العنف والإيذاء الذي يمارسه طفل أو مجموعة من الأطفال ضد طفل آخر، فيتعرض له ويزعجه إزعاجًا مستمرًا ومتعمدًا، ما يكون له آثار سلبية في الطرفين، ويأخذ التنمر أساليب متعددة، منها البدني أو اللفظي.
وقد يتطور التنمر في البيئات والأمكنة التي تعاني قلة الرقابة والمتابعة، فيؤدي إلى خسائر كبيرة يصعب التعامل معها.
ولا يمكننا أن نعد كل مضايقة أو إغاظة تحدث للأطفال نوعًا من أنواع التنمر، فغالبًا ما تحدث هذه الأمور حدوثًا طبيعيًا إذا حدث بأسلوب يتسم بالود والدعابة واللعب المقبول بين الطرفين.
لكنّ التنمر يبدأ عندما تكون المضايقات جارحة ومتكررة ومقصودة وغير مرغوبة، فتتخطى مرحلة اللعب والمزاح وتدخل في مرحلة إلحاق الأذى النفسي والبدني؛ لذلك فإن منظمة اليونيسيف قد حددت ثلاثة معايير لتمييز التنمر من غيره من السلوكيات، وهي:
· اختلال القوة.
· التعمد.
· التكرار.
قد يعجبك أيضًا التنمر على الشباب.. بلطجة تؤذي الجميع
أنواع التنمر
بندوة قصيرة عن التنمر نوضح أهم أنواع التنمر الشائعة؛ لكي نعرف كيف نتعامل مع كل منها، فقد يكون التنمر غير مقصود نظرًا لأن من يمارس التنمر لا يفهم أو لا يعرف أن ما يفعله هو نوع من أنواع التنمر.
لذا فإن توضيح التنمر وأنواعه يعد أول وسائل مواجهة التنمر والقضاء عليه، ومن أنواعه الشائعة:
التنمر البدني
وهو ما يحدث من ضرب أو ركل أو لكم أو إتلاف للأغراض والملابس أو سرقة للأغراض والأشياء الخاصة، وهو ما يَستخدم العنف الذي قد يتطور ويتسبب بخسائر كبيرة، وهو من أكثر أشكال التنمر وأنواعه انتشارًا وأكثرها خطورة.
التنمر اللفظي
في حديثنا بهذه الندوة القصيرة عن التنمر نود التركيز على التنمر اللفظي الذي يتمثل في السخرية والتهديد وإطلاق الألقاب والشتائم والتحقير وهو نوع من أنواع التنمر التي يمارسها الكبار والصغار وتكون ممارسته على نطاق واسع لا سيما مع الأطفال الذين لديهم صعوبات أو إعاقات، وهو ما يزيد من خطورة وعواقب هذا النوع من التنمر.
التنمر الاجتماعي
أحد أشكال التنمر التي لا يعرفها كثير من الناس، ويتمثل هذا النوع في تجاهل الطفل أو إهماله بطريقة متعمدة أو نشر شائعات سيئة تخص الطفل أو استبعاده بغرض الإيذاء والتحقير.
التنمر النفسي
يتمثل هذا الأسلوب من أساليب التنمر في إيذاء نفسية الطفل بالنظرات السيئة والتهديد والتلاعب والتربص، وإشعاره بأنه يتخيل، وأن التنمر من نسج خياله.
وهو صورة مركبة من صور التنمر نحاول توضيحها بندوة قصيرة عن التنمر، فهو يحتاج إلى إجراءات صارمة، وتدخل مبكر، فأضراره وعواقبه قد تتخطى التنمر البدني، وقد تحتاج إلى وقت طويل لمعالجتها.
التنمر الإلكتروني
أحدث أنواع التنمر التي طرأت على الحياة الاجتماعية بعد استخدام وسائل التواصل الاجتماعي، فيمكن استخدام الإنترنت للسخرية والتهديد والمساومة والاستغلال باستخدام الرسائل الإلكترونية أو عبر المواقع وشبكات التواصل الاجتماعي أو باختراق الحسابات وسرقة البيانات، وهو ما يحتاج إلى الحديث عنه حديثًا منفردًا في ندوة قصيرة عن التنمر الإلكتروني.
قد يعجبك أيضًا ما تعريف التنمر؟ وما أنواعه؟
أسباب التنمر
رصدت منظمة اليونيسيف مجموعة من الأسباب الشائعة التي تؤدي إلى التنمر، مثل:
· لجوء الطفل الذي تعرض للتنمر من قبل إلى ممارسة التنمر مع أطفال آخرين.
· انضمام الأطفال إلى مجموعة من المتنمرين؛ للإحساس بالقوة والشهرة أو لحماية أنفسهم من التنمر.
· معظم حالات التنمر تأتي من أطفال يعانون العنف سواء في المنزل أم في المدرسة أم في وسائل الإعلام.
· شعور الطفل بالإهمال في علاقاته الاجتماعية أو وجود علاقات سلبية في نطاقه الاجتماعي لا سيما مع الأبوين.
· شعور الطفل بالضعف في بيئته الخاصة يدفعه إلى الحصول على القوة وممارسة السيطرة على شخص آخر.
· إحساس الطفل بالغيرة ورغبته الشديدة في جذب الانتباه والتعبير عن نفسه.
· عدم معرفة الشخص المتنمر بالآثار الحقيقية السيئة التي تحدث نتيجة ممارسته التنمر على الآخرين.
قد يعجبك أيضًا نصائح عن كيفية حماية طفلك من التنمر
وسائل القضاء على التنمر
من حديثنا في ندوة قصيرة عن التنمر نوضح أهم وسائل التعامل مع التنمر التي تناسب بيئتنا العربية، مثل:
· يجب إرشاد الطفل إلى الإبلاغ عن التنمر والإساءة، وعدم الخوف والانسياق وراء تهديدات الشخص أو المجموعة المتنمرة.
· في حالة التعرض إلى التنمر يجب المواجهة وطلب المساعدة من شخص كبير.
· عدم رد الإساءة اللفظية بمثلها، وعدم محاولة إرضاء الشخص المتنمر بالقول أو الفعل.
· التعامل مع التنمر بجدية من الأهل والمسؤولين في المدارس وأمكنة وجود الأطفال مثل النوادي الرياضية.
· إصدار القوانين التي تحارب التنمر، وتعاقب المتنمرين؛ لعدم تفشي هذه الظاهرة وتشجيع الأطفال على مقاومتها.
· التوعية الاجتماعية بأخطار التنمر على الطرفين، فالطفل الذي يتنمر على غيره يعاني أيضًا مشكلات نفسية وسلوكية.
· إجراء الندوات والمحاضرات المدرسية عن التنمر وأشكاله ووسائل التعامل معه؛ لتوعية الأطفال وأولياء الأمور.
وفي آخر ندوتنا القصيرة عن التنمر، فإننا ندق ناقوس الخطر الذي يطل من هذه الظاهرة الاجتماعية المخيفة التي تمتد آثارها إلى مستقبل أطفالنا، وتحتاج إلى تعامل جادٍّ وسريع.
فإذا كانت لك تجربة مع التنمر نرجو مشاركتنا إياها في التعليقات؛ لتعم الفائدة على الجميع.
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.