يمكن تعريف التربية بأنها فن تأهيل النشء لظروف المعيشة الأكثر قوة والأغزر فائدة للنوع والفرد.
والغرض من التربية هو تربية العقل، والخلق والشخصية، وتعويد النشء الاعتماد على النفس والتربية الاستقلالية.
وتختلف أغراض التربية باختلاف الأمم والعصور والبيئات.
اقرأ أيضاً ما هي وظائف فلسفة التربية؟
تعريف الفلاسفة للتربية
لقد كان للفلاسفة والمربين تعريفات مختلفة للتربية حسب نظمهم الدينية والاجتماعية وآرائهم في الحياة:
يقول أفلاطون: "التربية الحقة هي التي تشمل تربية الجسم والعقل والخلق".
ويقول أرسطو: "التربية هي إعداد العقل للتعليم".
ويقول جان جاك روسو: "التربية هي مساعدة قوى الحياة وملكاتها الجسدية والفكرية والخلقية على النمو".
ويقول جيبون: "لا بد للإنسان من تربيتين: إحداها ملقنة، والأخرى مكتسبة".
اقرأ أيضاً أمور لا بد أن تعرفها قبل الإنجاب والتربية
أهمية التربية
1- النظر إلى النشء على أنه كائن حي، له قدراته واستعداداته، وأن التعليم يكون أفضل إذا اعتمد على العمل، وممارسة الخبرة.
2- توسيع المدارك وإرهاف القوى العقلية وترقية ملكات النفس، وتعهد الوظائف الفكرية.
3- تهذيب الأخلاق وترقيق الطباع، وصقل السلوك.
4- كسب العيش: غرض ناقص لا يصلح وحده غاية للتربية، وإن كان يعد جزءًا من الغرض العام للتربية الذي يرمي إلى جعل الإنسان أهلًا للحياة.
5- غرض المعرفة: هذا الغرض نقيض غرض كسب العيش. فالأول مادي عملي شعاره السعي والكفاح. والثاني أدبي نظري شعاره البحث عن الحقائق.
6- النمو المنسجم لجميع قوى الإنسان: وهذه الغاية تؤدي إلى إنتاج ذلك الشخص الذي يأخذ بنصيب ويعرف قدرًا معينا من كل عمل ولكنه لا يتقن شيئًا.
7- النمو الخلقي: يعتقد كل من أرسطو وهربارت الألماني أن الغاية من التربية هي النمو الخلقي. ويجد أرسطو أن الإنسان فيه ميلان: الأول وجداني وهو سرعة التهيج والوحشية، والآخر عقلي وإنساني.. والخلق لدى هربارت إحلال المبادئ السامية محل الدوافع الأولية الدنيا (مثل نزعات الانفعالات والشهوات).
8- نمو كفاءة الفرد الاجتماعية كونها هدفًا أسمى للتربية: إن الميول الفطرية أو الهمجية التي توجد في الإنسان هي نتيجة عوامل الوراثة. وهي في جوهرها فردية خالصة وتعمل على إرضاء رغبات الفرد. فالكفاءة الاجتماعية هي المستوى الذي يجب على قوى التربية أن تختار له التجارب التي ستؤثر في الفرد. ولتحديد معنى الكفاءة الاجتماعية نذكر أن:
- الشخص يعد كفؤًا من الناحية الاجتماعية حينما لا يكون عالة على المجتمع.
- يعد الشخص كفؤًا اجتماعيًّا حينما لا يتدخل في مجهودات غيره.
- يكون كفؤًا بإخضاعه نشاطه للقوى الاجتماعية التي تسعى نحو التقدم.
المرجع
جادو، عبدالعزيز، (1987م)، سيكولوجية الطفل وتربيته، مجلة التربية، العدد 81، ص ص : 129-131.
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.