تعريف الإدراك وعلاقته بتحقيق الأهداف

لقد عُرِّف الإدراك بتعريفات مختلفة؛ وذلك لاختلاف العلوم المتعلقة بالإدراك.

ويعود ذلك إلى أن كل تعريف له نموذج وفكرة محددة تتوافق مع العصور التي برزت فيها أهمية الإدراك وتأثير هذه المحفزات، وقد لاحظها العلماء في مختلف المجالات وأثرها في المدرك.

اقرأ أيضًا ما مفهوم الإدراك والوعي؟

تعريف الإدراك

ومن بين هذه التعريفات، عرَّف عبد الغفار الإدراك بأنه «عملية إعطاء معنى أو أهمية للأحاسيس التي تنشأ من استقبال الشخص لمحفزات معينة».

ويشير هذا التعريف إلى إعطاء معنى للأحاسيس باعتبارها قلب عملية الإدراك، ولا تتم هذه العملية دون تحديد معنى الشيء المدرك، أي إن الإنسان يدرك الشيء، أي يعطيه معنى.

فإذا كان لهذا الشيء وظيفة أو كان وسيلة تساعده في إشباع حاجاته، فهذا يقودنا إلى القول إن الشيء يكتسب معنى ما دام وسيلة لإشباع حاجات الفرد، ويرتبط بوظائفه وبمدى علاقته بإشباع احتياجاته وتحقيق أهدافه، والعلاقة بين الفرد والشيء المدرك يمكن أن تكون وسيلة لتحقيق الهدف.

والهدف في حد ذاته يكون مباشرًا، وقد يكون غير مباشر. ويؤكد الباحث وجود مستويات في هذه العلاقة تدفعنا إلى القول إن الإدراك هو «عملية عقلية يحاول الإنسان عن طريقها إنشاء نظام من الرموز أو المعاني للأشياء» تحيط به لتسهيل تفاعله مع بيئته.

ونجد أن المنصور عرَّفها بأنها «اختيار» المثيرات البيئية وترتيبها لتعطي معنى محددًا للمدرك.

اقرأ أيضًا خطوات لزيادة الثقة بالنفس وبناء شخصيتك وتقبل النقد البناء

خطوات الإدراك

لذا فإنّ الإدراك هو نشاط من خطوتين حسب التعريف:

· استلام المدخلات (الطاقة والمعلومات).

· ترجمة هذه المدخلات إلى رسائل، التي بدورها تعدِّل السلوك، وهذا ما أوضحه لنا نموذج تخطيط الشك لفهم عملية الإدراك.

وعرَّف المصراتي الإدراك بأنه «عملية تلقي المحفزات الخارجية وتنظيمها وتفسيرها وترجمتها إلى معانٍ ومفاهيم تساعد في اختيار السلوك».

ويوضح هذا التعريف أن عملية الإدراك تتضمن تلقي مدخلات تتضمن مثيرات، وتنظيم هذه المدخلات، وترجمتها على نحو مناسب وملائم إلى معانٍ ومفاهيم، وإرسال هذه المعاني والمفاهيم على شكل نتائج مفيدة.

مع ملاحظة أن المثير هو «مصطلح» يشير إلى جميع أنواع وأشكال المحفزات الجسدية وغير الملموسة التي تجذب انتباه الفرد.

وتعرِّفها راوية بأنها «العملية التي يقوم بها الفرد لتنظيم وتفسير انطباعه الحسي من أجل إضافة معنى إلى البيئة التي يوجد فيها».

اقرأ أيضًا الأطفال في مرحلة ما قبل الإدراك من وجهة نظر علم النفس

مصادر الإدراك

ويشير هذا التعريف إلى أن الأفراد ينظرون إلى الشيء نفسه، ورغم ذلك فإنهم ينظرون إليه بطريقة مختلفة. الحقيقة هي أنه لا أحد منا يرى الواقع كما هو، ولكن ما نقوم به هو تفسير ما نراه، أي ما نسميه الواقع.

وأهم ما يهمنا هو كلمة «تفسير»؛ لأن الفرد يبني تصرفاته على تفسيره للواقع، علما أن الفرد يتلقى المعلومات من عدة مصادر، من بينها الكلمات والإدراك البصري والحركة والأشكال.

بالعمليات المعرفية، ينظم متلقي المعلومات الأنواع المختلفة من المعلومات التي يختارها للتفسير.

المرجع

الفارسي، عبد الله كريم، الإدراك : مفاهيمه ومتطلباته، مجلة العدل - العدد السادس والثلاثون - السنة الرابعة عشرة 2012م، ص: 274-277.

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

مقالات ذات صلة