هرقليون أو هيراكليون أو المدينة الغارقة هي أحد أشهر المناطق الأثرية الغارقة في مصر، تقع مدينة هرقليون على بعد سبعة كيلو مترات من شاطئ خليج أبي قير وعلى عمق 30 متراً.
اقرأ أيضاً تعرف على أهم مدن العالم
الصدفة كانت السبب وراء اكتشاف هرقليون
في بداية القرن العشرين مثل كثير من الاكتشافات التاريخية كانت الصدفة عاملاً أولياً في اكتشاف هرقليون، وكانت هذه الصدفة في عام 1933 عندما لاحظ أحد الطيارين في سلاح الطيران البريطاني وجود مبانٍ غارقة على ساحل خليج أبي قير على شكل حدوة حصان.
وعندما وصل الخبر للأمير طوسون -ابن الوالي محمد سعيد حاكم مصر في ذلك الوقت- الذي اهتم بالأمر على نحو بالغ.
وبدأ البحثَ في الموضوع حتى أخبره الصيادون بوجود مكان معين فيه آثار ومبنى مهدم.
اقرأ أيضاً مغامرات واستكشافات سياحية الجزء الأول
أولى محاولات الغوص في خليخ أبي قير
ثم كانت أولى محاولات الغوص في خليج أبي قير في عهد الأمير طوسون، والوصول إلى العديد من الآثارمن بينها معبد على مسافة 240 متراً من الساحل.
وقد كان من ضمن هذه الاكتشافات رأس تمثال للإسكندر الأكبر مصنوعٌ من الرخام الأبيض وقد أخرج في أيار (مايو) 1933، ومن خلال هذه المحاولة التي قادها طوسون حُدد مكان هرقليون.
وفي التسعينيات من القرن الماضي استكمل استكشاف خليج أبي قير المعهد الأوروبي لعلم الآثار تحت الماء تحت إشراف العالم الفرنسي للآثار تحت الماء (فرانك جوديو) الذي سار على خطا طوسون، وبعد سنوات من البحث وجد جوديو وفريقه وجهاً ضخماً ظاهراً بين الظلال المائية، كان هذا الوجه بداية الطريق إلى عالم خفي لم يعلم به أحد.
اقرأ أيضاً قائمة أقدم مدن العالم
تعرف على اكتشافات جوديو في ازمنة مختلفة
وجد جوديو وفريقه العديد من الآثار الغارقة التي تعود إلى فترات مختلفة من التاريخ، فوُجد من تلك الآثار ما هو فرعونيٌّ.
ومنها ما هو إغريقيٌّ، ومنها يعود إلى العهود البطلمية والإسلامية، ووفقاً لهذا قال جوديو: "إنه من المحتمل أن المدينة قد بنيت في القرن الثامن قبل الميلاد وربما حتى عام 700 ميلادياً.
ومن أشهر تلك الآثار الغارقة بقايا معبد هرقليون الذي كانت تدار منه جميع شؤون المدينة، وبقايا معبد آمون جريب، والعديد من التوابيت الصغيرة للحيوانات التي كانت تُقدم قرابين، والكثير من الأواني التي يعود تاريخها إلى العديد من العصور".
وأضاف جوديو: "إنه من أشهر الآثار التي انتشلتها البعثة، هو تمثال ضخم من الجرانيت الأحمر لفرعون يبلغ ارتفاعه أكثر من خمسة أمتار ووزنه 5.5 طن بالإضافة إلى تماثيل لأبو الهول وإيزيس.
وما يقارب من 64 قارباً و700 مرسًى، وعدد لا يحصى من العملات الذهبية مما أكد أن المدينة كانت هي الميناء الدولي الرئيسي لمصر في ذلك الوقت".
علاقة هيراكليون بالأساطير القديمة
ارتبط اسم هيراكليون أو ما عرفته النصوص القديمة بـ (ثونيس) بالعديد من الأساطير أقدمها أسطورة إيزيس وأوزوريس.
فذُكر في الأسطورة أن إيزيس وجدت آخر جزء من جسد أوزوريس المقطع بوحشية في مدينة كانوبوس الواقعة بجوار هيراكليون والتي عثرت نفس البعثة عليها مع هيراكليون.
وقد ذكرها المؤرخ اليوناني هيردوت قبل الحديث عن حرب طروادة، وقيل أن هيلين وباريس جاءا إلى هيراكليون قبل بدء حرب طروادة، وقد ذكرها كذلك شكسبير عند الحديث عن قصة حب كليوباترا وأنطونيو.
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.