تعرف على قصة التلفزيون في يومه العالمي

التلفزيون وأنتينه "الهوائي" الطويل يتطاير فوق سطح بيوت الأثرياء، كان هوية بيوت الأثرياء زمن الأبيض والأسود، وكانت العائلة المحافظة تمنع الأولاد من حضور الأفلام والمسلسلات، فيما بعض العائلات رفضت إدخال التلفزيون لبيتها.

اقرأ أيضاً مسابقة تصوير فوتوغرافي لصور البورتريه عن قرب

التلفزيون والراديو وبداية ظهورهما

سبق المذياع "الراديو" التلفزيون، وكلاهما بدأ مطلع الخمسينيَّات بحجم كبير ومع تطور تقلَّص، فيما أقرَّت الأمم المتحدة عام 1946 الاحتفال باليوم العالمي للإذاعة، ومن قناة واحدة تحكَّمت بمشاهديها على مدى عقود، اندفعت ألوق القنوات والأفلام حالياً مع زخم و"معمعة" التواصل الاجتماعي التي أصبحت رديفاً للإذاعة والتلفزة.

اختراع طبق الصحن الهوائي

تمرَّد الناس على "الهوائي" واستبدلوه الطبق "الصحن" وكان الصحن بجعبته قنوات العالم وأقماره، وانشغل الناس بتقليب القنوات والقفز من محطة لأخرى، البعض حارب "الطبق" كما سبق وحارب "الأنتيل"، حتى إن البعض حرم استخدام الطبق، استخداماً أو بيعاً أو شراء، وفي بعض الدول الملتزمة كانت الرقابة تصادر الأطباق وبطاقاتها.

اقرأ أيضاً تعرف الآن على تطوير البرمجيات وانعكاسها على حياتنا

اختراع الإنترنت وتقلص استخدام التلفزيون

انتشرت حديثاً قنوات اليوتيوب والإنستغرام والتلغرام وغيرها، واشتهر الكثيرين ممن عرفوا بـ "اليوتبرز" أو "السوشلجية" وأصحاب الكثيرين منهم مشاهير بمحتويات قيمة وهابطة، ومعهم تشبثنا بـ "الجوال" الذي بات سلاح نافع وأحياناً مضر لك البشر، فمعه تزايدت حالات الحب والزواج، ومعه كذلك تزايدت حالات التوهان والخيانة والطلاق والجوسسة والابتزاز.

التلفزيون الأبيض والأسود اختفى، وأصبح جزءاً من الماضي، وحتى الملون تطور بشاشات عصرية عملاقة تُعرض في الملاعب والصالات، وصغيرة في الجوالات، مع التطور اختفت جمعات العائلة لحضور نشرة الأخبار أو مسلسل على الإذاعة أو التلفزيون، وانفلت الناس بخاصة الجيل الجديد، للعالم الشبكي المدروس وغير المدروس.

أصبح الناس يجمعون في خلفيتهم البصري والذهنية عشرات الصور، تشوش تفكير البعض، بكثرة اللغط، فيما تثقف آخر من هذا الزائر الجديد "الجوال"، وحتى النساء بدل الولع بشراء الذهب أصبحن يقتنين الماركات الحديثة من الجوالات، هذه المنافسات بين العصري والجديد، الخير والشر بما يعرض، دفعنا باختصار لمواجهة موجات من منظومات إعلامية توجه المشاهدين والمستمعين.

ماذا لو اختفى الالتقاط الشبكي و"تشفرت" القنوات، هل نعود ونجتمع مع العائلة، وتعود هيبة الأب والجد، التي تقلصت بالضخ الإعلامي؟

 

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

مقالات ذات صلة