تعرف على تفاصيل زراعة أول جهاز دماغي في الإنسان

هل تتذكرون الفيلم المصري اللمبي 8 جيجا لمحمد سعد ومي عز الدين، عندما رُكبت شريحة إلكترونية لمحمد سعد فأصبح أكثر ذكاء، وعنده معلومات مخزنة على الشريحة، من الصعب أن يعرفها أو يتذكرها أحد؟ كان هذا في 2010، الآن نحن في 2024.

اقرأ أيضاً تقاطع الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني.. التحديات والحلول

أول جهاز دماغي في الإنسان

في عالم تتسارع فيه وتيرة التطورات العلمية والتكنولوجية، يأتي خبر يثير الدهشة والتساؤلات عن مستقبل البشرية والعلاقة بين الإنسان والآلة، إيلون ماسك، الشخصية البارزة في عالم التكنولوجيا والمؤسس المشارك لشركة (Neuralink)، أعلن هذا الأسبوع عن خطوة غير مسبوقة في مجال الطب والتكنولوجيا: زراعة أول جهاز دماغي في الإنسان.

الإعلان جاء عبر منصة (X)، المعروفة سابقًا بتويتر، التي يمتلكها ماسك الآن، صرح الملياردير بأن المريض يتعافى جيدًا، مضيفًا أن النتائج الأولية تظهر اكتشافًا واعدًا لتواتر النبضات العصبية.

هذا الإعلان يمثل نقطة تحول في مسار استخدام التكنولوجيا لتحسين جودة حياة البشر، لا سيما أولئك الذين يعانون إعاقات تحد من قدراتهم الحركية.

ومنذ إعلانها في سبتمبر بدء تجنيد أشخاص لتجارب زرع الدماغ، أوضحت أنها تبحث عن أشخاص يعانون الشلل الرباعي بسبب إصابات الحبل الشوكي أو مرض العصبون الحركي (ALS)، هذا النوع من التكنولوجيا ليس فقط يعد بإعادة الأمل لعدد من الأشخاص لاستعادة بعض القدرات الحركية، لكنه يفتح أيضًا الباب أمام تطورات مستقبلية قد تغير طريقة تفاعلنا مع العالم حولنا.

اقرأ أيضاً تعرف على مجالات الذكاء الاصطناعي

معلومات عن الجهاز

الجهاز الذي يبلغ حجمه حجم عملة كبيرة تقريبًا، يزرع في الجمجمة مع أسلاك رفيعة للغاية، تذهب مباشرة إلى الدماغ، في إعلانها السابق، قالت (Neuralink): إن الأسلاك ستوضع جراحيًا في منطقة الدماغ، التي تتحكم في الحركة، الهدف الأول هو منح الأشخاص القدرة على التحكم في مؤشر الكمبيوتر أو لوحة المفاتيح باستخدام أفكارهم وحدها.

أشار إيلون ماسك في منشور منفصل على (X) إلى أن أول منتج لـ(Neuralink) يُدعى (Telepathy) الذي سيمكن المستخدمين من التحكم في هواتفهم أو أجهزتهم الكمبيوترية بمجرد التفكير، وأضاف أن هؤلاء المستخدمين الأوائل سيكونون أولئك الذين فقدوا استخدام أطرافهم.

لورا كابريرا التي تبحث في علوم الدماغ في جامعة ولاية بنسلفانيا أشارت إلى أن منافسي (Neuralink) يخططون لاستخدام أجهزتهم لأسباب طبية فقط، لكن ماسك كان واضحًا بشأن تجاوز الطب.

على سبيل المثال، تحدث ماسك عن زراعات من شأنها أن تمكن الأشخاص من تسجيل كل ما يحدث لهم، والوصول إلى المعلومات متى شاءوا.

تثير هذه التطورات عدة أسئلة عن الأخلاقيات والتأثيرات المحتملة في المجتمع، إن القدرة على توسيع حدود قدراتنا البشرية عبر التكنولوجيا تحمل في طياتها إمكانات هائلة للخير.

لكنها تطرح أيضًا تحديات كبيرة، كيف سنضمن استخدام هذه التكنولوجيا بطريقة تخدم الإنسانية وتحمي خصوصيتنا وأماننا؟ كيف سنتعامل مع الفجوات الاجتماعية والاقتصادية، التي قد تتسع بسبب التفاوت في الوصول إلى مثل هذه التكنولوجيا؟

في الختام، الإعلان عن زراعة أول جهاز زرع دماغي في إنسان يمثل لحظة فارقة في تاريخ البشرية، وهو يفتح الباب أمام عالم جديد من الإمكانات. ومع ذلك، يجب علينا التقدم بحذر، وضمان أن تكون التكنولوجيا التي نطورها ونستخدمها تخدم الصالح العام، وتحترم حقوق وكرامة كل فرد.

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

مقالات ذات صلة