تعرف على تاريخ الفن السابع و سر التسمية

 للفن تعريفات عديدة فهو في اللغة هو النوع أو اللون من الشيء، والجمع فُنون وأفنان، وقد أشار الكاتب والاديب الكبير عباس محمود العقّاد إلى أنّه في أصل اللغة هو الخط واللون، ومنه التفنين بمعنى التزويق، والأفانين بمعنى الفروع أو الضروب، وهكذا كل ما تعدّد فيه الأشكال والأوصاف مما يُنظَر بالأعين أو يُدرَك بالأفكار، والفنون كلمة واسعة الدلالة تشمل موضوعات الجمال، ويدخُل فيها الشعر والنّثر، والموسيقى، والتمثيل، والسينما، والرقص، والفنون أنواع مختلفة، منها ما يتعلق بالأفكار ومنها ما يتعلق بالمشاعر والأحاسيس، ومنها ما له علاقة  بحركة الجسد والحركات الأدائية، والفنون بشكل عام عبارة عن عدة  أنواع رئيسية يمكن تلخيصها كما يلي:                                                                                

1. الفنون التعبيرية وتعتمد على المشاعر والانطباعات الذاتية.

2. الفنون الأدائية وتركز على الأداء مثل الدراما والقصص والموسيقى والتمثيل وتُؤدّى أمام الجمهور.

3. الفنون الأدبية وهي الفنون التي تُعالج الأدب مثل فن الشعر والنثر بأقسام كل منهما.

4. الفنون التشكيلية وهي فنون الرّسم والنّحت وهندسة العمارة، وهذا النوع من الفنون يرمي إلى التشكيل الذي يرمز إلى الجمال، ويهدف إلى إشعار الناس به.                                                                                                       

ظهر بعد ذلك مصطلح الفن السابع فما هو هذا الفن؟ هو الفن الذى يرتبط بحرفية الفنون السينمائية من قواعد ومصطلحات لها علاقة بتسجيل الصور المتحركة وطريقة عرضها للجمهور، وسميت السينما بالفن السابع وفقا لما ورد فى كتابات الإيطالي كامودو، الذى وصف السينما بهذا الوصف لأنها عبارة عن ستة أنواع من الفنون هي الرسم والرقص، والنحت والعمارة، والموسيقى والشعر، وتم الجمع بينها فى قالب واحد جديد ومختلف. وقد تميّز الفن السابع بأنه تركيب مجموعة من المشاهد المُصوّرة لتصنع قصة وبعد التطوّر السريع فى التكنولوجيا المتعلقة بالصوت والصورة، وقد كان الفن السابع في بداياته عبارة عن  تجميع لعدة اختراعات مثل اللعبة البصرية، والفانوس السحري، والتصوير الفوتوغرافي وإرتبط ظهور مصطلح السينما باختراع الكاميرا، والتقدّم العلمي والتكنولوجي، وتعتبر السينما من الفنون التي تتطور بسرعة عالية حيث بدأت في ثلاثينيات القرن الماضي، بظهور ما سمى بسينما الاستوديو أعقبه ما تمت تسميته سينما المؤلف.                                                                                                               

 

والفرق بينهما كبير حيث يقصد بسينما الاستوديو أن المنتج يتحكم فى كل عناصر العملية وهو صاحب القرار فى قبول الممثل أو رفضه، وهو من يقوم بتسويق العمل إعتماداً على جماهيرية النجم. وبعد ذلك تحررت السينما من سيطرة المنتج وأصبح المؤلف والمخرج يسيطران على آلية العمل وصار بإمكانهما إضافة الحبكة الدرامية إلى العمل، وظهر مصطلح سينما المؤلف الذي ذكرناه آنفاً .وظهرت عدة أعمال شكلت جزءاً مهما من تاريخ السينما لا سيما فى البدايات أولها الفيلم الروسي المدرعة بوتمكين الذي أنتج سنة 1925، وهو فيلم صامت من إخراج سيرجي أيزنشتاين وهو عن قصة حقيقية حيث يؤرخ للثورة العمالية في مدينة "سان بطرسبيرغ" عام 1905، وتبدأ أحداثه في احتجاج عمال السفينة المدمرة بوتمكين على الأوضاع المزرية، الأمر الذي يجعلهم عرضة للعقاب من الضباط، حينها يثور العمال ضد الضباط ويسيطروا على السفينة، وعند عودتهم يستقبلهم ثلاثة الآف من أهل سان بطرسبيرغ بالتحية والترحاب، وأثناء ذهابهم للقيصر الروسي لإخباره باحتجاجهم لنظرتهم له حينها على أنه الأب الحاني على الشعب الروسي، إلا أنهم فوجئوا بقرار الملك بإطلاق الرصاص عليهم بواسطة الجنود القوقازيين مما تسبب في مقتل 1000 مدني وجرح 2000 أخرين في مشهد دموي مهيب على مدرجات الأوديسا، ويعتبر من كلاسيكيات السينما، وقد اختير عام 1958 كأفضل فيلم في تاريخ السينما في معرض عالمي في بروكسل وإحدى مشاهده المسماة المذبحة على درجات الأوديسا تعتبر من أشهر المشاهد السينمائية. 

                            

ما رأيك بما قرأت؟
اذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة للكاتب و شاركه مع الأصدقاء على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة و المفيدة و الإيجابية..

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

تعليقات

يجب أن تكون مسجل دخول لإضافة تعليق.

نبذة عن الكاتب

كبير مخرجين بقناة النيل الدولية - الهيئة الوطنية للإعلام