تعرف على الفرق بين الوقود الحيوي والوقود الإلكتروني

الوقود الإلكتروني وقود اصطناعي ننشئه من اللبنات الأساسية لثاني أكسيد الكربون (CO2) والهيدروجين (H2)، يمكنك استخدام التحليل الكهربائي لإنتاج الهيدروجين، ويمكنك سحب ثاني أكسيد الكربون من الغلاف الجوي بالتقاط الهواء المباشر.

عملية الجمع هذه تنتج وقودًا هيدروكربونيًا، وإذا حصلت على مزيج مختلف من هذه الجزيئات، فإن هذا يوفر لك أنواعًا مختلفة من الوقود لأغراض مختلفة، فالجزيئات الأخف مناسبة لوقود اشتعال الطائرة، في حين ستحتاج إلى جزيئات أثقل للسيارات أو المحركات البحرية.

اقرأ أيضاً مصادر الطاقة المتجددة في مصر وطرق الاستفادة منها

كيف يختلف الوقود الإلكتروني عن الوقود الحيوي؟

باستخدام الوقود الحيوي كالإيثانول والديزل الحيوي تزرع مادة تحتوي الكربون والهيدروجين والأكسجين، وتحاول تحويلها إلى سائل أو غاز يمكنك استخدامه.

من نواح كثيرة هذا المسار هو نفسه مسار الوقود الإلكتروني، لكنه يختلف عنه في أن الوقود الحيوي يحتاج إلى الأرض.

الميزة الرئيسة للوقود الإلكتروني هي أنك لا تستخدم النباتات، لكن العيب هو أنك تستخدم مزيدًا من الطاقة، ولا يزال يتعين أن تأتي هذه الطاقة من مكان ما.

اقرأ أيضاً مصادر وقود القوة الحقيقية.. تعرف عليها الآن

الوقود الإلكتروني في الزجاجات

يتزايد إنتاج الوقود الإلكتروني في المملكة المتحدة، لكن الإنتاج الضخم التجاري سيحتاج إلى سياسة تدعمه، كيف يساعد الوقود الإلكتروني في خفض انبعاثات الكربون؟

إذا أردنا استخدام الوقود الإلكتروني في محركات السيارات اليوم، فإن انبعاثات الكربون التي تخرج من الجزء الخلفي من السيارة ستكون مساوية لكمية ثاني أكسيد الكربون المنبعثة في الغلاف الجوي.

لكن هذا ليس كل ما نحتاج إلى التفكير فيه عندما نفكر في الكربون؛ لأنه إذا كان الكربون الموجود في الوقود قد أتى من مصدر متجدد مثل استخراجه مؤخرًا من الغلاف الجوي فإننا نعيد تدويره مرة أخرى.

لا داعي للقلق من أننا خلقنا عبئًا كربونيًا جديدًا في الغلاف الجوي؛ لأن الدائرة المثالية تتمثل بامتصاص الهواء المباشر ذرات الكربون التي كانت في الهواء وتحويلها إلى وقود ثم إعادة إطلاقها.

إنه الشيء نفسه مع الوقود الحيوي، فكلاهما يمنحانك وقودًا منخفض الكربون يمكن أن يساعدنا فعلًا في معالجة تغير المناخ.

اقرأ أيضاً الهيدروجين وقود المستقبل

متى سيكون الوقود الإلكتروني متاحًا؟

لم نصل بعد إلى المرحلة التي ننتج فيها كميات كبيرة من الوقود الإلكتروني كافية لنتمكن من طرحها تجاريًا.

من الناحية الواقعية لن يحدث ذلك حتى يكون لدينا إجراء سياسي مناسب.

هل تحتاج محطات الوقود إلى تغييرها لاستيعاب الوقود الإلكتروني؟

لا، في المقام الأول يحاكي الوقود الإلكتروني الوقود الموجود حتى نتمكن من العمل في البنية التحتية الحالية للتزود بالوقود.

أي تغييرات نحتاج إليها ستكون أولية في نقاط سابقة في عملية إنتاج الوقود، إذا كنت تريد كميات كبيرة من الوقود الإلكتروني، فأنت بحاجة إلى مزيد من الكهرباء المتجددة في المكان الذي ستنتج فيه الوقود.

ستكون البنية التحتية الكهربائية هي الشيء الذي يجب أن يتغير إذا كان لدينا زيادة هائلة في إنتاج الوقود الإلكتروني في المملكة المتحدة، لكنك ستحتاج أيضًا إلى محطات التحليل الكهربائي لفصل الماء وإنتاج الهيدروجين.

سيكون حاليًا أغلى بكثير من أنواع الوقود الأخرى؛ لأن هذه الطريقة للحصول على الوقود من الهيدروكربون -مركب عضوي يتكون من الهيدروجين والكربون- تستخدم الكهرباء، وهذه العملية تتطلب وحدات التحليل الكهربائي التي تحتاج إلى نفقة كبيرة.

لإبقاء النفقة منخفضة يمكننا استخدام الطاقة الشمسية للتحليل الكهربائي، فضوء الشمس مجاني، لكننا لا نزال بحاجة إلى خفض تكلفة الألواح الشمسية.

ما الإنفاق الخفي؟

إنها نفقة دورة الحياة التي نحتاج إلى توخي الحذر بشأنها، تستخدم وحدات التحليل الكهربائي كمية لا بأس بها من المعادن الأرضية النادرة، أو ما نسميه المعادن الحرجة، نحن بحاجة إلى التأكد من أننا إذا أردنا بناء كثير من هذه الوحدات فعندئذٍ يجب أن يكون لدينا ما يكفي من المعادن المهمة حتى يظل ذلك مستدامًا.

وهذا ما يجعل إنتاج وحدات التحليل الكهربائي ونفقة هذه الأنواع من الوقود باهظة، لذا علينا الجمع بين الهيدروجين وثاني أكسيد الكربون عبر المحفزات باستخدام مواد لزيادة معدل التفاعل الكيميائي التي تستخدم المعادن أيضًا.

على طول سلسلة الإنتاج هذه نستخدم موارد الأرض، فإذا استخدمناها بطريقة معتدلة فلا بأس، لكن إذا تمكنا من استخدام المعادن المحدودة فهذه مشكلة، لكن لماذا؟

  1. لأنها غالية الثمن.
  2. غالبًا تكون موجودة في أجزاء من العالم غير مستقرة جيوسياسيًا.
  3. يمكن أن نستنفد الموارد الطبيعية للأرض إلى الحد الذي تصبح فيه غير مستدامة.

وتوجد أيضًا عوامل اجتماعية يجب مراعاتها في البلدان التي تستخرج منها هذه المعادن مثل ظروف التعدين، والأهم من ذلك حاجتنا إلى التحقق من أن هذا مسؤول بالكامل.

يعد الوقود الإلكتروني فكرة جيدة، لكننا بحاجة إلى النظر في عواقب دورة حياته وقدرة كوكبنا على توفير المعادن والمواد اللازمة دائمًا.

هل يعد الوقود الإلكتروني آمنًا؟

قطعًا، كلنا نركب الطائرات ونحن نثق بها، سنجد كثيرًا من الخوف المتعلق بكلمة هيدروجين، لأن الناس دائمًا ما تتذكر كارثة منطاد هيندنبورغ.

لكننا قطعنا شوطًا طويلًا في استخدام الهيدروجين الذي صار شائعًا في المنشآت الصناعية في العالم، بالطبع يجب أن نضع إجراءات الصحة والسلامة المناسبة في مكانها، لكننا نعرف كيف نفعل ذلك ونستطيع القيام بذلك.

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

مقال رائع و مفيد ، استمر
أضف ردا

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

مقالات ذات صلة