تعرف على العلاقة بين الرياضة و حماية البيئة

مع تزايد الاهتمام بقضايا البيئة وضرورة حمايتها من مختلف مصادر التلوث وضمان توازنها المستدام لكي تنعم المجتمعات الإنسانية في مختلف البلدان بحياة صحية سليمة، فإن الرياضة بمختلف أنواعها بدأت منذ فترة تبرز كواحدة من هذا الاهتمام المتزايد

اقرأ أيضاً تلوث البيئة القاتل الخفي..هل تثأر البيئة من الإنسان؟

إيجاد وسائل لحماية البيئة من خلال الرياضة

الذي على أساسه بدأ خبراء البيئة يتطلعون لإيجاد وسائل وبرامج بغاية حمايتها من كل أنواع التلوث حتى لا يتعرض الممارسون لها والمتفرجون في أنشطتها ومبارياتها لمشاكل صحية.

ونظرًا لأهمية موضوع العلاقة بين الرياضة والبيئة، نشرت الصحيفة المكسيكية الرقمية تقريرًا تحت عنوان "كيف سيكون كأس العالم الأكثر استدامة بيئيًا؟"،

تطرقت فيه بالذات لموضوع هذه العلاقة بين الرياضة ومجال البيئة الذي بدأ الاهتمام به يزداد حضورًا خصوصًا بعد أن ظهرت مشاكل كبيرة تهدد الكرة الأرضية

ومعها الإنسان والكائنات الحية الأخرى مثل الحيوانات والطيور والاحتباس الحراري، والتغير المناخي وازدياد ثاني أكسيد الكربون، وتسرب الانبعاثات الدفيئة.

اقرأ أيضاً أهمية الرياضة في حياة الإنسان

دور الألعاب الأولمبية وتأثيرها في البيئة  

ويستفاد من التقرير أن المنظمين لألعاب الأولمبياد في باريس لعام 2024م، أكدوا بأنها ستكون ألعاب "صديقة للمناخ"، مشيرة بأن بطولة كأس العالم لكرة القدم للرجال لسنة 2026م، والتي ستقام في المكسيك والولايات المتحدة وكندا،

ستكون بمثابة بطولة "أقل انبعاثًا لمادة الكربون في العصر الحديث" في حال التزمت بوعودها الدول الثلاث.

وأشار تقرير الصحيفة المكسيكية إلى أن بطولة كأس العالم في قطر انتهت يوم الأحد، متسائلة عن الالتزامات التي تعهدت بها الدولة الخليجية،

مثل الوعد بحدث "تحييد الكاربون"، والتي كانت مفيدة في تمكين الدولة الخليجية الغنية بالنفط والغاز من استضافة كأس العالم.

اقرأ أيضاً تعرف على 5 أهمية للرياضة لا تفوت الإنسان الرياضي

الاختلافات الموجودة والتي تؤثرعلى التلوث الرياضي

وأضاف التقرير ليشير إلى الاختلافات الحقيقية الموجودة بين البلدان المضيفة والتي قد تؤثر على التلوث في الحدث الرياضي مقابل حدث رياضي آخر، مبرزة عوامل التأثر كحجم البلد وعدد الملاعب التي تُبنى،

وفيما إذا كانت وسائل النقل العام تصل إلى أماكن الأنشطة الرياضية أو وجود اتساخ في شبكة الكهرباء ما يؤدي إلى تأثير المناخ.

ووفقًا لتقدير وتأكيد الصحيفة المكسيكية المتضمن في تقريرها، فإن الخبراء والمدافعين عن البيئة،

يقولون إن الأحداث الرياضية الضخمة مثل كأس العالم والأولمبياد وصلت إلى درجة باتت معها الجهود المبذولة قادرة على جعلها أكثر استدامة، وتحتاج إلى ما فعلته دولة قطر.

وساقت الصحيفة المذكورة رأي "ووكر روس"، وهو باحث في الرياضة والاستدامة من جامعة إدنبرة الذي قال فيه: "علينا تغيير هيكل هذه الأحداث الرياضية، وهذا يعني الاضطرار إلى اتخاذ بعض القرارات الصعبة بشأن المكان الذي يمكن أن يسكنوا فيه، ومن يمكنه إيواءهم".

اقرأ أيضاً كيف نجعل أبناءنا أصدقاء البيئة

ماذا ذكرت الصحف المكسيكية عن حدث قطر؟

ومما أوضحه تقرير الصحيفة المكسيكية هو أن قطر قامت ببناء سبعة ملاعب، وتجديد آخر لبطولة كأس العالم،

وأن مثل هذه البنايات تولد الكثير من انبعاثات الكربون، والتي قد تظل في الهواء لأزيد من قرن، مما يؤدي إلى تغيير المناخ، مشيرة في ذات الوقت إلى أن المباني مجرد جزء بسيط مما شيدته قطر لاستضافة حدث كأس العالم وأن الدولة الخليجية تصر على أنها ستفكك أحد الملاعب بكامله.

وبدلًا من ذلك، فإن جميع الملاعب التي ستستضيف مباريات كأس العالم في المكسيك والولايات المتحدة وكندا في عام 2026م موجودة بالفعل،

فيما يقول منظمو دورة الألعاب الأولمبية في باريس لعام 2024م أن 95 في المئة من الملاعب ستكون متوفرة من بنية تحتية مؤقتة أو قائمة.

وحسب الصحيفة المكسيكية، قال "أندرو زيمباليست"، أستاذ الاقتصاد في كلية سميث في ماساتشوستس، الذي كتب عدة كتب عن اقتصاديات الأحداث الرياضية الكبرى: "إن العثور على مضيفين محتملين لكأس العالم لديهم بالفعل بنية تحتية أسهل من الألعاب الأولمبية"،

حيث يعتقد أن الألعاب الأولمبية الصيفية قد تتطلب أكثر من 40 مكانًا للفعاليات الرياضية، "وهذه ليست أماكن تستخدم عادةً"، موضحًا أنه "من الأسهل تنظيم كأس العالم".

اقرأ أيضاً البيئة، تنوعها والأخطار التي تواجهها، التصحر، أسبابه ومراحله، وقوانين لحماية البيئة

 إنشاء مواقع ثابتة لتجنب بناء بنية تحتية باهظة الثمن

فكرة أخرى أبرزها التقرير وهي المتعلقة بإنشاء مواقع ثابتة للأولمبياد وغيرها من الأحداث لتجنب بناء بنية تحتية باهظة الثمن، غالبًا لا تستخدم بعد الألعاب، مثل الملاعب المتبقية في جنوب إفريقيا والبرازيل وروسيا.

يقول بعض الخبراء إن الطريقة التي يمكن أن تستضيف بها البلدان الألعاب في وقت واحد قد يقلل من المسافات التي يسافر عبرها المشجعون لحضور البطولة، وهي مصدر رئيس للانبعاثات.

أحد الخبراء الذي تضمن التقرير رأيه كذلك، هو "أرنو برهي"، الرئيس التنفيذي لشركة الاستشارات المناخية أكد على ضرورة تقليص المسافة التي يسافر عبرها المشجعون إلى البلدان المضيفة.

وفي هذا السياق أصرت قطر على أن كأس العالم ستكون مستدامة جزئيًا؛ لأن حجمها الصغير نسبيًا يعني أن المشجعين لن يضطروا للسفر لمسافات بعيدة بين المباريات،

لكن الآلاف من المشجعين اضطروا للبقاء في دبي المجاورة بالإمارات العربية المتحدة، حوالي 45 دقيقة بالطائرة، وذلك لقلة الفنادق وأماكن الإقامة الأخرى الموجودة بالإمارة.

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

مقالات ذات صلة