وفقًا لوكالة حماية البيئة بالولايات المتحدة الأمريكية (EPA) يعد الهواء النقي عنصرًا أساسيًّا لحياة الإنسان، فهو شريان الحياة ولا يوجد كائن حي على وجه الأرض يستطيع العيش دون الهواء.
ويعد الهواء النقي حقًّا مكتسبًا لكل فرد في العالم، ولكن مع الأسف يواجه العالم كثيرًا من الصعاب، منها على سبيل المثال الحفاظ على الغلاف الجوي سليمًا من التلوث.
اقرأ أيضاً مخاطر تلوث الهواء نتيجة الازدحام المروري وأهمها الخرف
أخطار التلوث
فالتلوث يعد واحدًا من أكبر المخاطر التي تهدد حياة الإنسان عمومًا، ويمكن أن يكون تلوثًا مائيًّا أو تلوثًا هوائيًّا حتى تلوث الغذاء.
ويعد التلوث الهوائي أكثر أنواع التلوث خطورة لأن الإنسان لا يستطيع استبدال الهواء الذي يتنفسه، كما هو الحال مع الماء أو الغذاء.
ويؤثر التلوث الهوائي في الغلاف الجوي مباشرة، إذ إن التلوث يعمل على تغيير توازن النسب في الغلاف الجوي ما يؤثر في حرارة الأرض.
ويؤثر تلوث الهواء في حرارة الأرض فيجعل حرارة الأرض أقل في فصل الصيف وأكثر في فصل الشتاء، وكذلك يؤثر في مرور أشعة الشمس الضارة من الغلاف الجوي.
وفقًا لمؤتمر المناخ العالمي الذي عقد في دبي في أواخر سنة 2023 م صرحت منظمة المناخ العالمي بأن التلوث وصل إلى درجة لا نستطيع التحكم فيها.
ثم إن حرارة الأرض تزيد كل سنة بمقدار 3 درجات في فصل الصيف وتقل بمقدار درجتين في فصل الشتاء.
ويؤدي الهواء الملوث إلى الإصابة ببعض الأمراض مثل أمراض الجهاز التنفسي وأمراض القلب والسرطان وكذلك أمراض الجهاز الهضمي.
وأيضًا يصيب الهواء الملوث الحيوانات والنباتات ما يجعل الإنسان أكثر عرضة للأمراض.
ولكن ما الأسباب التي تؤدي إلى تلوث الهواء؟
يتلوث الهواء بسبب بعض العوامل الصناعية وبعض العوامل الطبيعية:
- العوامل الطبيعية التي تؤدي لتلوث الهواء مثل انفجار البراكين التي ينتج عنها كثير من الغبار الملوث وأيضًا الزلازل وكذلك العواصف الرملية.
- العوامل الصناعية التي تؤدي لتلوث الهواء مثل عوادم السيارات والمصانع وكذلك التدخين وحرق الأشجار وحرق قش الأرز عند المزارعين.
ويتكون الهواء من بعض الجزيئات في صورتها الحرة وبنسب معينة، ولكن في السنوات الأخيرة ومع تقدم الصناعة؛ اختلت تلك النسب وأدى ذلك إلى كثير من الكوارث البيئية.
اقرأ أيضاً تلوث البيئة القاتل الخفي..هل تثأر البيئة من الإنسان؟
مكونات الهواء النقي
ويتكون الهواء دون أن يتعرض لأي ملوثات من بعض الغازات مثل:
- النيتروجين: يمثل 78% من الهواء ويكوِّن معظم كتلة الهواء.
- الأكسجين: يمثل 21% من الهواء هو ما تتنفسه الكائنات الحية.
- غاز ثاني أكسيد الكربون: يمثل 0.04% من الهواء وهو ما تتنفسه النباتات.
- غازات خاملة أخرى: تمثل 0.93% من الهواء.
- بخار الماء: يوجد بنسبٍ متفاوتة حسب الموقع والظروف الجوية.
وهذه النسب لا تكون موجودة في الطبيعة هكذا، ولكن تختلف على حسب درجة التلوث، وأدت زيادة نسبة ثاني أكسيد الكربون إلى حدوث ثقب في طبقة الغلاف الجوي (الأوزون) ما أدى إلى حدوث ظاهرة تسمى الاحتباس الحراري.
ومن الغازات التي تلوث الهواء أول أكسيد الكربون الذي ينتج بسبب عوادم السيارات والمصانع، ويؤثر أول أكسيد الكربون في الجهاز الهضمي للإنسان، ثم إن التدخين أحد أكثر العوامل التي تؤثر في تلوث الهواء.
وللقضاء على التلوث يجب على سكان العالم أن تتوحد جهودهم للحد من التلوث من طريق:
- زيادة زراعة الأشجار في العالم لأن الأشجار تعمل على امتصاص ثاني أكسيد الكربون وإخراج الأكسجين مكانه.
- منع حرق القمامة واستخدام مرشحات العوادم سواء كان للسيارات أو المصانع وكذلك الاعتماد على مصادر الطاقة النظيفة.
- التقليل من استخدام الكهرباء لأن محطات التوليد تنتج كثيرًا من الملوثات، وتقليل تشغيل مكيفات الهواء وعدم ترك الثلاجات مفتوحة لأن الفريون يؤثر بدرجة كبيرة في الهواء.
وللهواء النقي فوائد جمة لصحة الإنسان منها:
- تحسين وظائف الدماغ
- تقوية الجهاز المناعي
- تحسين صحة القلب
- تجديد الخلايا
- تنظيف الرئتين
والإنسان هو العدو الأول لنفسه وللبيئة، وعلى الرغم من أن الإنسان يخترع الآلات لتسهيل حياته فإنه يسهم في تدمير البيئة المحيطة به.
تحاول المنظمات العالمية كونها منظمة المناخ العالمية عقد مؤتمرات للتوعية للحفاظ على البيئة من التلوث وتسعى كثير من الدول إلى استحداث حلول بديلة للطاقة.
ولا يزال الوقود الحفري مثل الفحم أو البترول هو الوقود المعتمد عليه بصفة رئيسة في العالم، وهو ينتج غازات ملوثة كأول وثاني أكسيد الكربون، لذا تسعى منظمات الحفاظ على البيئة إلى حث الدول على إنتاج طاقة نظيفة، عبر الاستفادة من الشمس والرياح والمساقط المائية لأنها طاقة نظيفة ومتجددة لا تنتج عنها ملوثات للبيئة.
إضافة إلى الطاقة النووية التي تنتج كميات كبيرة من الطاقة النظيفة، ولكن يجب الحرص عند استخدامها لأنها من الممكن أن تنتج كوارث بيئية.
والهواء النقي هو حق لكل إنسان، ووفقًا لمنظمة الصحة العالمية تختلف نسبة الهواء النقي من بلد لآخر ومكان لآخر داخل البلد نفسه.
فإذا كنت تعيش في المناطق التي بها غابات كثيرة مثل كندا أو أستراليا أو البرازيل تصبح لديك فرصة أعلى في استنشاق هواء نقي.
وكذلك هو الحال بالنسبة للمناطق المرتفعة عن سطح الأرض يكون التعرض للتلوث فيها أقل من المناطق المنخفضة.
وإذا كنت تعيش في إحدى الدول النامية ففرصة أن تحظى بهواء نقي ضعيفة جدًّا أو تعد شبه معدومة، نظرًا لحجم الملوثات، إذ يتعرض الناس رغمًا عنهم إلى الملوثات التي تزيد خطر الإصابة بالأمراض.
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.