يكافح الأطباء منذ اول اكتشاف لفايروس كورونا في ديسمبر/ كانون الأول 2019 في مدينة ووهان وسط الصين، وأُطلقَ عليه اسم 2019-nCoV وقد صنّفتهُ منظمة الصحة العالمية في11 مارس2020 جائحة. وخلال ستة أشهر تجاوز عدد المصابين بالمرض (5,252,452) وعدد من تماثلوا للشفاء (2,081,303) وعدد الوفيات الى (339,026) وتتسابق شركات الادوية في البحث عن دواء ناجع لهذا الفايروس، وتتواصل الأبحاث في هذا الصدد بسرعة فائقة.
اقرأ أيضاً فيروس كورونا.. بداية ظهوره وأهم أعراضه
اختبار لقاحات للوقاية من فيروس كورونا
ثمة العديد من اللقاحات في طور العمل والتطوير، وقد وصل بعض هذه اللقاحات إلى مرحلة الاختبار على البشر، بعد اجتيازه مراحل التجارب على الحيوان، إضافة لذلك تجري في الوقت الراهن بحوث في العديد من دول العالم على أكثر من 150 عقارا مختلفا، منها أدوية مستخدمة بالفعل لعلاج أمراض أخرى، في محاولة لاختبار إمكانية استخدامها ضد فيروس كورونا.
من ناحية أخرى أطلقت منظمة الصحة العالمية برنامج اختبارات، يُطلق عليه "التضامن"، يهدف إلى تقييم أفضل العلاجات الواعدة. وتقول المملكة المتحدة إن برنامج اختبارات "التعافي" الذي تُجريه هو الأكبر في العالم، حيث يشارك فيه أكثر من خمسة آلاف مريض.
كما تحاول مراكز بحوث في شتى دول العالم استخدام دماء المصابين كأسلوب لعلاج فيروس كورونا. ويجري البحث في ثلاثة اتجاهات:
اقرأ أيضاً كورونا هل فعلا تسببت في ركود أم خلقت وظائف من نوع جديد
3 اتجاهات البحث لعلاج فيروس كورونا
أولاً
أدوية مضادة للفيروسات تهاجم قدرة فيروس كورونا على التكاثر داخل الجسم بشكل مباشر.
ثانياً
أدوية بإمكانها تهدئة جهاز المناعة، فعندما يرد جهاز المناعة بشكل مبالغ على الفيروس فإن حالة المريض تسوء إلى حد خطير، وهو ما يلحق أضرارا جانبية في شتى أجهزة الجسم.
ثالثاً
الأجسام المضادّة – التي تؤخذ من دم الناجين أو تصنّع في المختبر – والقادرة على مهاجمة الفيروس. ويعمل علماء آخرون على لقاحات ما زالت ضمن مرحلة الاختبار باستخدام الحيوانات، ويأملون في تطبيق نتائجها على البشر في وقت لاحق هذا العام.
ولا زال حتى الان من الصعب التأكيد بالموعد الذي سيكون هنالك عقار ناجع لفيروس كورونا.
ولكن سيتم الحصول على النتائج الاولى للاختبارات في الأشهر القليلة المقبلة
ان العقارات التي استخدمت والتي يجري تصنيعها وفقا للاتي
اقرأ أيضاً كورونا.. وتأثيره على اقتصاد العالم
عقار رمديسيفيرRemdesivir
رمديسيفير دواء تجريبي مضاد للفيروسات طورته شركة الأدوية الأميركية جيلياد ساينسز Gilead Sciences لعلاج فيروس إيبولا عام 2015.وقد أظهر في البداية نتائج واعدة في الدراسات لعلاج إيبولا، لكنه فشل في النهاية كعلاج فعال عندما استخدم لذلك الغرض في الكونغو الديمقراطية.
قَدّم هذا العقار قليلا مِن الأمل في مكافحة فيروس كورونا حيث أظهرت نتائج تجربة سريرية اجراها المعهد الوطني للحساسية والأمراض المعدية في الولايات المتحدة، على أكثر من 1000 شخص أن مرضى كوفيد-19 الذين يعانون من مشاكل في الجهاز التنفسي قد تحسنوا بنسبة 31% أسرع من أولئك الذين تناولوا الدواء الوهمي.
ووافقت إدارة الأغذية والعقاقير الأميركية في الأول من مايو على الاستخدام الطارئ للعقار الذي يتم إعطاؤه للمرضى بالحقن الوريدي.
وتقول غيلياد إن العقار اظهر نتائج أفضل بين المصابين بالمرض الذي يصيب الجهاز التنفسي، وان مفعوله يكون أفضل عند استخدامه في المراحل المبكرة للعدوى. وقد جرى تصميمه بحيث يمنع بعض الفيروسات من نسخ نفسها داخل الخلايا المصابة.
وقد أعلن مسؤول بوزارة الصحة اليابانية، أن بلاده بدأت استخدام عقار ريمديسيفير من إنتاج شركة غيلياد ساينسز الأميركية في علاج المرضى الذين تظهر عليهم أعراض شديدة لمرض "كوفيد-19". وجاء هذا التطور بعد أيام من منح العقار موافقة عاجلة في إطار جهود كبح انتشار فيروس كورونا. ويجري توزيع العقار على مستشفيات اليابان منذ 11 مايو، حيث يستخدم لعلاج المرضى في وحدات الرعاية المركّزة أو من يستعينون بأجهزة التنفس الصناعي.
تقول الاكاديمية والباحثة العلمية في علم الادوية الدكتورة ميس عبدي من لندن حول الدواء ان الدواء ينتج من قبل شركة غيلياد الامريكية ويستعمل بتجارب سريرية، انه علاج يستخدم تحت شروط صارمة وللحالات الطارئة فقط، ولا يمكن القول انه علاج نهائي وانما يستخدم ريثما تظهر النتائج السريرية.
لكنه ووفقا لموقع "ستات" الطبي الأمريكي فإن مرضى كورونا ممن يتلقون عقار "ريمديسيفير" التجريبي يتحسنون سريعًا، ومعظمهم يعود إلى المنزل خلال أيام. وكان جميعهم يعانون من أعراض تنفسية حادة وحمى، لكنهم تمكنوا من مغادرة المستشفى بعد أقل من أسبوع على العلاج. وقالت الدكتور كاثلين مولان، اختصاصية الأمراض المعدية بجامعة شيكاغو التي تقود التجربة السريرية، في مقطع الفيديو: "الأخبار الجيدة هي أن معظم مرضانا خرجوا بالفعل، وهو أمر رائع. وتوفي مريضان فقط".
لكن الصين أثارت شكوكا حول دواء ريمديسيفير، وقالت إنه غير فعال على الإطلاق مع فيروس كورونا الجديد، وأن نتائج تجاربه أثبتت فشله.
اقرأ أيضاً فيروس كورونا .. خرافات وأسئلة وإجابات
دواء هيدروكسي كلوروكوين
أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن موافقة إدارته على دواء معد لمعاجة الملاريا يسمى "هيدروكسي كلوروكوين" لاستخدامه في علاج المصابين بكورونا وبيّن إن النتائج مبشرة. العلاج يتم تجربته حاليا في الولايات المتحدة والصين وأستراليا وفرنسا من أجل معرفة قدرته لعلاج وباء كورونا.
وهناك دراسات في الولايات المتحدة، من بينها دراسة لجامعة مينيسوتا في الغرب الأوسط الأميركي بمشاركة نحو 1500 مريض.
ا لتجارب المعملية التي أثبتت أن هذه العقار يمكن أن يستخدم لعلاج الفيروسات أيضا. وتشير الأبحاث العلمية إلى قدرته على منع وعلاج مرض متلازمة الالتهاب التنفسي الحاد (سارس)، ونظرا لأن دواء الملاريا ثبتت فعاليته مع "سارس" يمكن دراسة تأثيره على مرضى كورونا.
وتبين أن "هيدروكسي كلوروكوين" يستطيع تقليص الجزيئيات الفيروسية عندما يصاب الشخص بالفيروس، إذ يقوم العقار بتثبيط عمل البروتينات المسؤولة عن الالتهابات التي تحدث بسبب الفيروس. وذلك يفسر على أنه عندما يصاب شخص بعدوى فيروسية تتعلق النتوءات البروتينية الخاصة بالفيروس بمستقبلات على السطح الخارجي للخلايا البشرية، إذ يقوم "كلوروكوين" بالتدخل في عمل هذه المستقبلات، أي يعطّل قدرة الفيروس على التعلق بالخلايا.
ووجد باحثون في الصين أنه باستخدام هذا العقار مع مرضى كوفيد-19 ممن يعانون من التهاب رئوي أمكن من تخفيف إصابتهم والخروج مبكرا من المستشفى.
ويسعى الباحثون أيضا لمعرفة إمكانية استخدام هذا العقار للوقاية، أي منع حدوث الفيروس. وحتى الآن تشير النتائج الواعدة أن هذا العقار يجب أن يستخدم فقط للمرضى أصحاب الحالات المتطورة، وقد أظهرت دراسة جديدة أجرتها مستشفيات في نيويورك نتائج مخيبة للآمال، إذ أن إعطاء مرضى كوفيد-19 في وضع خطر عقار هيدروكسي كلو روكين المستخدم في معالجة الملاريا لم يحسن وضعهم أو يجعله يتفاقم بشكل كبير. السلطات الصحية الأميركية والكندية حذرت من استخدام هذا الدواء خارج إطار التجارب السريرية.
كما اعادت وكالة الأدوية الفرنسية تحذيرها للأطباء، السبت، من استخدام عقار هيدروكسي كلوروكوين في مكافحة كوفيد-19، في وقت يزداد القلق حيال آثاره الجانبية.
في أول دراسة راقب باحثون من فرنسا 181 مريضا في المستشفى يعانون من التهاب رئوي بسبب كورونا ويحتاجون إلى الأكسجين وتمت معالجة 84 منهم بعقار الهيدروكسي كلوروكين. وسبق أن أصدرت الوكالة الوطنية لأمن الأدوية والمنتجات الصحية في فرنسا تحذيرا بشأن العقار. موضحة خطورة الأعراض الجانبية غير المستحسنة" للعلاجات المستخدمة حاليا لفيروس كورونا المستجد الناجمة عن استخدام عقار هيدروكسي كلوروكوين ومضاد الالتهابات المستخدم معه أزيترومايسين وضمّت وكالة الأدوية الأوروبية الخميس صوتها للأصوات القلقة من استخدام أدوية الملاريا.
اقرأ أيضاً عالم ما بعد كورونا.. هل حقا سيتغير كل شيء؟
الإيفرمكتين Ivermectin
الإيفرمكتين (Ivermectin) هو عقار مضاد للطفيليات متاح في جميع أنحاء العالم، ويستخدم لعلاج القمل والجرب وحالات أخرى، أظهرت دراسة أجرتها جامعة موناش في ملبورن بأستراليا نتائج وصفت بالواعدة لعقار إيفرمكتين في مكافحة الفيروس داخل المختبر.
وقال الباحثون الأستراليون إن جرعة واحدة من هذا العقار كفيلة بإيقاف نمو فيروس كورونا المستجد داخل الخلايا خلال أقل من 48 ساعة.
وقالت الدكتورة كايلي واغستاف التي قادت الدراسة في بيان إن "إيفرمكتين مستخدم على نطاق واسع جدا ويعتبر عقارا آمنا. علينا أن نحدد الآن إن كانت الجرعة (الآمنة) المسموح باستخدامها على البشر ستكون فعالة (في القضاء على الفيروس)، وحذرت السلطات الصحية الأسترالية المواطنين من التداوي بهذا العقار بأنفسهم، وأكدت أنه قد يكون قاتلا.
اقرأ أيضاً كورونا .. هكذا ترك الفيروس القاتل أثره على بلاد النفط
عقار أفيغان Avigan
عقار أفيغان -المعروف أيضا باسم فافيبيرافير- من إنتاج شركة طبية تابعة لمجموعة "فوجي فيلم" اليابانية والمستخدم لعالج الانفلونزا. وتعتزم الحكومة اليابانية إعطاء أولوية لعملية التجارب السريرية لهذا العقار حتى تتسنى الموافقة رسميا على استخدامه في علاج مرضى كورونا، كما تعتزم اليابان تزويد العقار لنحو 50 دولة في إطار شراكة دولية لتجريب الدواء.
وفي الصين يجري اختبار عقار أفيغان كعلاج لمرض كوفيد-19 الذي يسببه فيروس كورونا المستجد، وقال مسؤول بوزارة العلوم والتكنولوجيا الصينية، إن أفيغان أبدى نتائج واعدة بعد تجربته على 340 مريضا في مدينتي شنتشن ووهان.
كما أثبت الدواء فاعلية عند اعطاءه لمرضى في مدينة شنتشن الصينية، حيث زال المرض عنهم في خلال أربعة أيام في المتوسط بعد بداية تلقي جرعات الدواء. وأوضح إن معدل شفاء المريض من دون استخدام الدواء هو 11 يوما.
وبينما يشفى المرضى خلال أربعة أيام باستخدام أفيغان كما أكدت صور الأشعة السينية حدوث تحسن في حالة الرئة لدى 91 في المئة من المرضى الذين تناولوا علاج أفيغان، مقارنة بـ62 في المئة من المرضى لم يتلقوا العلاج.
وفي روسيا بيّن ناطق عن صندوق الاستثمار المباشر الروسي إن عقار فافيبيرافير، أظهر نتائج مبشرة في التجارب السريرية المبكرة على المصابين في كورونا في روسيا.
وأوضح الرئيس التنفيذي لصندوق الاستثمار المباشر الروسي إن نتائج فحوص 60 في المئة من بين 40 مريضا بفيروس كورونا تناولوا أقراص فافيبيرافير، الذي جرى تطويره أولا في اليابان باسم أفيغان، جاءت سلبية خلال خمسة أيام، وأن العلاج يمكن أن يقلص الفترة الزمنية اللازمة للتعافي من المرضى الخطرين إلى النصف.
وتختبر روسيا التي لديها ثاني أكبر عدد من حالات الإصابة بفيروس كورونا في العالم بعد الولايات المتحدة، نماذج أولية للقاحات على الحيوانات، كما خصصت أموالا لإجراء مزيد من التجارب محليا. وتقوم الأكاديمية الروسية للعلوم بتجربة سريرية على 330 مريضا مصابين بفيروس كورونا من المتوقع نهايتها بحلول نهاية مايو.
كما تجري شركة جلينمارك فارماسيوتيكلز في الهند أيضا تجارب على فافيبيرافير. وقد صادقت إدارة الدواء والغذاء الأميركية على تجربته كعقار محتمل ضد مرض كوفيد-19.
وان ولاية ماساتشوستس الامريكية ستكون أول ولاية في الولايات المتحدة تجرب عقار أفيغان الياباني، المعروف بـ favipiravir، ورغم ذلك فإن مسؤولا في الصحة اليابانية ذكر، إن الدواء لم يكن فعالا في الأشخاص الذين تضاعف الفايروس لديهم ممن يعانون اعراضا أكثر حدة للفيروس".
اقرأ أيضاً أمصال وأدوية قد تحارب فيروس كورونا
كبسول "ليانهوا تشينغون"
استنادا الى وكالة شينخوا للأنباء الصينية بحصول الموافقة على بيع عقار صيني رئيسي ضد كوفيد-19 للبيع في سنغافورة، وفقا لما ذكرت شركة ييلينغ لإنتاج الأدوية.
وقالت الشركة -ومقرها مدينة شيجياتشوانغ بشمالي الصين- إن كبسولة "ليانهوا تشينغون" قد أدرجت رسميا كعقار صيني من قبل سلطة علوم الصحة بسنغافورة، مما يعني منح العقار الصيني حق دخول السوق في سنغافورة.
وأظهرت الملاحظة السريرية لعلاج كوفيد-19 في المستشفيات الصينية المخصصة أن أدوية صينية تقليدية -بما في ذلك كبسولة "ليانهوا تشينغون"- فعالة في علاج أكثر من 90% من جميع حالات كوفيد-19 المؤكدة في البر الرئيسي الصيني.
وقال أكاديمي من الأكاديمية الصينية للهندسة- إن العلاج بالأدوية الصينية التقليدية قلل بشكل ملحوظ نسبة المرضى الذين تتحول حالاتهم من خفيفة إلى حرجة.
كما وضح الخبير الصيني المتخصص في الجهاز التنفسي تشونغ نان شان إن التجربة المختبرية أثبتت أن لكبسولة "ليانهوا تشينغون" تأثيرا مثبطا ضعيفا على الفيروس إلا أنها تتميز بفعالية علاجية جيدة للخلايا المتضررة والالتهاب الناجم عن فيروس كورونا الجديد.
في حين أكد المدير العام لشركة ييلينغ للأدوية إن كبسولة "ليانهوا تشينغون" حصلت على موافقات السوق من إدارات الأدوية في ثماني دول، منها البرازيل ورومانيا وتايلند والإكوادور وسنغافورة.
وأن الشركة تبرعت بكميات من كبسولة "ليانهوا تشينغون" بقيمة 3.5 ملايين يوان (حوالي 500 ألف دولار) للعراق وإيطاليا ودول أخرى، للمساعدة في جهودها لمكافحة الوباء. وإن خطوط إنتاج الشركة للدواء تعمل بأقصى طاقتها لمواكبة الطلبات المتزايدة من الداخل والخارج.
مركب دواء "لوبينافير ريتونافير" و"ريبافيرين" و"إنترفيرون بيتا"
كشفت نتائج تجربة من هونغ كونغ أن توليفة من عقارات ثلاثة مضادة للفيروسات مكنت من تخفيف أعراض المصابين بفيروس كورونا ممن هم بحالات بين خفيفة إلى معتدلة.
وقارنت تجربة صغيرة شملت 12 مريضا، تم إعطاؤهم الدواء المركب من دواء "لوبينافير-ريتونافير" علاج مرض نقص المناعة المكتسبة الايدز، ودواء "ريبافيرين" علاج التهاب الكبد الوبائي، ودواء "إنترفيرون بيتا" علاج التصلب المتعدد، ومجموعة تحكم تم إعطاؤها دواء نقص المناعة المكتسبة فقط.
وبين المسؤول عن البحث في جامعة هونغ كونغ " أن الأشخاص الذين حصلوا على الدواء المركب وصلوا إلى نقطة عدم اكتشاف الفيروس في أجسامهم قبل المشاركين في مجموعة التحكم بخمسة أيام، أي بواقع سبعة أيام مقابل 12 يوما، وإن التجربة تظهر أن العلاج المبدئي لحالات كوقيد 19 التي تراوحت بين خفيفة ومتوسطة بالأدوية المضادة للفيروسات، وربما يعجل بكبح كمية الفيروس في جسم المريض وتخفيف الأعراض وتقليص الخطر على العاملين في مجال الرعاية الصحية".
لقاح بيت كوفاك "PittCoVacc"
أعلن علماء في كلية الطب بجامعة بيتسبرغ في الولايات المتحدة عن تطوير لقاح محتمل ضد فيروس كورونا، والتطعيم أو اللقاح مستحضر يعطى للشخص لتكوين مناعة في جسمه ضد مرض معين.
ويتكون اللقاح من جراثيم المرض التي تم قتلها أو إضعافها أو أجزاء منها، وعند دخولها الجسم تحفّز جهاز المناعة على تكوين أجسام مضادة للمرض وذاكرة مناعية، بحيث يتذكر جهاز المناعة الميكروب المُمْرض فيقوم بمهاجمته والقضاء عليه فورا عندما يدخل الجسم في المرة اللاحقة.
وقد جرى اختبار اللقاح على الفئران- ينتج أجساما مضادة خاصة بفيروس كورونا بكميات يعتقد أنها كافية لتحييد الفيروس. ويتم إيصال اللقاح للجسم عبر لصقة بحجم طرف الإصبع.
وقالت الكاتبة المشاركة أندريا جامبوتو، التي تحمل درجة الدكتوراه في الطب، أن بروتينا معينا اسمه برويتن سبايك (spike protein) مهم لتحفيز المناعة ضد الفيروس، وسمّى المؤلفون اللقاح "بيت كوفاك" (PittCoVacc)، اختصارا لجملة لقاح بيتسبرغ لفيروس كورونا (Pittsburgh Coronavirus Vaccine).
واللقاح الجديد يستخدم قطعا مصنعة في المختبر من البروتين الفيروسي لبناء المناعة لفيروس كورونا المستجد بنفس طريقة عمل لقاح الإنفلونزا الحالي.
كما استخدم الباحثون أيضا نهجا جديدا لإيصال الدواء للجسم، يسمى صفيف الإبرة المصغرة (microneedle array) لزيادة الفاعلية. وهذا الصفيف عبارة عن رقعة بحجم طرف الإصبع من أربعمئة إبرة صغيرة تنقل قطع بروتين سبايك إلى الجلد، بحيث يكون رد الفعل المناعي أقوى.
وتعمل الرقعة مثل لصقة جروح، ثم تذوب الإبر المصغرة -المصنوعة بالكامل من السكر وقطع البروتين- في الجلد.
وقال فالو "لقد طورنا هذا بناء على الطريقة الأصلية المستخدمة في توصيل لقاح الجدري إلى الجلد، ولكن بنسخة عالية التقنية وأكثر كفاءة للمريض".
وعند اختباره في الفئران، أنتج لقاح "بيت كوفاك" زيادة في الأجسام المضادة ضد فيروس كورونا في غضون أسبوعين.
وحاليا، فإن الباحثين بصدد التقدم بطلب للحصول على الموافقة على اللقاح الجديد من إدارة الغذاء والدواء الأميركية، وذلك لبدء المرحلة الأولى من التجارب السريرية البشرية في الأشهر القليلة القادمة.
لقاح "ChAdOx1 nCoV-19"
يطوره فريق علمي تابع لجامعة أوكسفورد البريطانية لقاحا وصف بأنه الأنجح بعد دخوله مرحلة التجارب البشرية. وزادت الآمال المُعَلقة على هذا اللقاح بعد أن أعلن الفريق العلمي أنه سيحصل على أولى نتائج اختبار اللقاح على البشر منتصف الشهر القادم، بعد أن كانت التوقعات بظهور النتائج في سبتمبر/أيلول القادم، مما يقلص المدة الزمنية التي يحتاجها اللقاح للاختبار.
وبمجرد ظهور نتائج إيجابية على اختبار اللقاح على الحيوانات، خصصت الحكومة البريطانية اعتماد مالي قدره 20 مليون جنيه إسترليني (25 مليون دولار) لدعم أبحاث جامعة أوكسفورد، وتسريع اختبار اللقاح. وتعتمد الحكومة البريطانية على هذه الأبحاث لكي تكون أول من ينتج اللقاح في سباق مع الولايات المتحدة وألمانيا.
الفريق العلمي الذي يقود عملية اختبار اللقاح يتوقع بكثير من التفاؤل عن إمكانية إظهار اللقاح الذي اختار له اسم "ChAdOx1 nCoV-19"، لنجاعته في مواجهة الفيروس.
وقد دخل عملاق تصنيع الأدوية في بريطانيا "أسترا زينيكا" على الخط، للمساهمة في عملية تطوير اللقاح، حيث ستكون هناك إمكانية لإنتاجه بكمية كبيرة في حالة حصول الموافقة.
ورغم تأكيده في تصريحات إعلامية أن أول النتائج ستصل إليهم منتصف الشهر المقبل، فإنه يؤكد أن العملية ما زالت في خانة "برنامج للاختبار".
ولم تضيّع جامعة أوكسفورد الوقت، ففي انتظار التوصل إلى نتائج اختبار اللقاح على البشر، فعقدت شراكة مع شركة "أسترا زينيكا" لتصنيع حوالي 40 مليون جرعة من اللقاح في مرحلة أولى، وذلك بغرض مباشرة عملية تلقيح الناس بأقصى سرعة، بعد الحصول على الترخيص من السلطات الصحية البريطانية ومنظمة الصحة العالمية.
كما قرر معهد الأمصال الهندي -وهو الأكبر في العالم- البدء بإنتاج لقاح محتمل ضد فيروس كورونا يخضع لتجارب سريرية في بريطانيا، بينما بدأت دول أوروبا تنفيذ خطط لتخفيف إجراءات العزل والتعايش مع جائحة فيروس كورونا.
وصرح الرئيس التنفيذي لمعهد الأمصال الهندي أنه على الرغم من أنه لم تثبت حتى الآن فعالية لقاح أوكسفورد ضد "كوفيد 19"، فإن معهده قرر البدء بتصنيعه بعد أن ثبت نجاحه في تجارب على الحيوانات وبدأت تجربته على البشر. ويعتزم المعهد الهندي إنتاج ما يصل إلى 60 مليون جرعة من اللقاح المحتمل. وأنه يأمل نجاح تجارب "لقاح أوكسفورد" التي من المقرر أن تنتهي في سبتمبر/أيلول المقبل.
وكانت جامعة أوكسفورد البريطانية قد بدأت الأسبوع الماضي تجارب سريرية على لقاح محتمل لعلاج فيروس كورونا المستجد.
"الكلوربرومازين"
"الكلوربرومازين"، هو علاج يستخدم في الاضطرابات المتعلقة بالفصام، حيث كشفت دراسة فرنسية حديثة بأمكانية أن يكون فعالاً لعلاج الإصابة بفيروس كورونا المستجد، وقد تم البدء في إجراء تجربة سريرية على 40 مريضاً في فرنسا لمعرفة فاعلية العقار. وأعلنت مجموعة مستشفيات جامعة باريس للطب النفسي وعلوم الأعصاب في بيان، أن تجربة سريرية ستجري لقياس تأثير هذا الدواء على حالات فيروس كورونا المستجد.
وأطلق الباحثون الفرنسيون على تلك التجربة السريرية"recovery"، وهي أول تجربة سريرية في العالم تستخدم الكلوربرومازين لهذا الغرض. وبدأ الباحثون عملهم من ملاحظة صغيرة أشارت إلى عدم انتشار "كوفيد-19" بدرجة كبيرة بين المرضى الذين يعانون من اضطرابات عقلية.
وأظهرت نتائج الدراسة التي أجريت في معهد "باستور" أن "الكلوربرومازين" له بالفعل فاعلية ضد فيروس كورونا، المسؤول عن الوباء الحالي، وقد تمكن فريق باستور من اختبار ذلك على الخلايا الحيوانية، وكذلك الخلايا البشرية.
وأوضح الباحث الفرنسي بلايز أن "تجربة (recovery) السريرية تشمل 40 مريضاً، وتستمر لمدة شهر تقريباً، والهدف منها إظهار تأثير الكلوربرومازين على كوفيد" 19". " وإذا كانت النتائج مقنعة، فيجب أولاً تأكيدها على مجموعة أكبر من المرضى، وهذا ما يسمى الدراسة المحورية، ويجب تطبيقها قبل الاستخدام السريري الروتيني".وتابع: "قد يُعطى الكلوربرومازين مرة يومياً، لبضعة أسابيع، عندما يتم إدخال المرضى إلى المستشفى لتقليل مدة المرض، وتقليل شدته لدى المرضى".
العلاج بلازما دم المتعافين من مرض كوفيد 19
بلازما دم المتعافين من مرض كوفيد 19 يفتح أملا جديدا لعلاج المصابين بفيروس كورونا، حيث تتسابق مراكز البحوث الطبية والشركات في سبيل إيجاد لقاح شاف من العلاج
وتقوم مراكز الدم بتجمع البلازما من الناجين من محاولة لا يجاد علاج ناجع. بالتنسيق مع مراكز التبرع بالدم في الولايات المتحدة وفي دول أخرى لجمع البلازما من أشخاص تعافوا أملا في إمكانية استخدامه في إنفاذ أرواح مصابين بالمرض الوبائي. إن العديد من مراكز الدم فى كافة أنحاء الولايات المتحدة يمكن أن تكون مصدرا رئيسيا لعلاج قديم يعرّف بعلاج بلازما النقاهة.
ويقوم العلاج على نقل منتجات دم من أشخاص تعافوا من عدوى فيروسية وحقنها في مصابين بها . وقد سبق استخدام هذا الإجراء عند تفشى الأنفلونزا القاتلة عام 1918، وأيضا كعلاج للحصبة فى القرن الماضي. وقد استخدم في السنوات الاخيرة العلاج بالبلازما لضحايا الإيبولا وسارس وH1N1.
وتشير الدراسات أن البلازما حققت بعض النجاح في تقليل الأعراض والوفيات فى الأوبئة السابقة، لكن كفاءتها الفعلية لم تثبت فى عدد من التجارب السريرية. وقد أظهرت مؤشرات غير مؤكدة أن العلاج بالأجسام المضادة السلبية يُمكّن المرضى من محاربة كوفيد 19 كي يتمكنوا من تطوير أجسام مضادة ذاتيا.
وقد أكدت جهات صحية إيطالية، حصول أول حالة شفاء لمرضى كوفيد-19 عن طريق استخدام بلازما الدم المحملة بالأجسام المضادة بعد نقلها من أشخاص تعافوا من كورونا، حيث تمت التجربة في مستشفى سان ماتيو التعليمي جنوب ميلانو بإقليم لومبارديا، بؤرة الفيروس في إيطاليا، وكان أول المتبرعين بالدم اثنين من الأطباء المتعافين من الوباء، وهما زوج وزوجته.
"فاموتيدين"
وفي أمريكا قال الدكتور كيفين تريسي، رئيس معاهد "فينشتاين" للأبحاث الطبية، إن النتائج الأولية للتجارب السريرية لعلاج "فاموتيدين"، المادة الفعالة لدى أقراص "بيبسيد"، قد تظهر في الأسابيع القليلة القادمة. وهو دواء يستعمل لعلاج القرحة الهضمية والقلس المعدي المريئي.
وأوضح تريسي أن 187 مريضاً التحقوا حتى الآن بالتجارب السريرية، يأمل تسجيل ألف و200 مشارك. وتابع تريسي: "إذا نجح علاج فاموتيدين، سيكون من السهل استخدامه على نطاق واسع، فهو متوفر وغير مكلف".
الخلايا التائية
تساعد الخلايا "التائية" أو "T Cells" جسم الإنسان على التصدي لعدد من الفيروسات، الا ان دور هذه الخلايا اللمفاوية في محاربة فيروس كورونا المستجد ليس واضحا تماما حسب قول الباحثين.وتوجد الخلايا (التائية) في الدم، وهي عنصرا ضروريا في الجهاز المناعي للإنسان.
وكشفت دراستان حديثتان أن عددا ممن أصيبوا بفيروس كورونا، يحملون خلايا تائية تستهدف الفايروس، من الممكن ان تساعد على الشفاء من العدوى ،لكن بعض الأشخاص لم يصابوا نهائيا بـ"كوفيد 19"، الا انهم يحملون هذه الأجسام الدفاعية، وكان تفسير ذلك أنهم أصيبوا بفيروسات أخرى من "عائلة كورونا".
ووصفت الباحثة أنجيلا راسموسن في علم الفيروسات بجامعة كولومبيا، أهمية هذه البيانات، الا ان الدراسة لم تبين عما إذا كان الشخص المتعافي محصنا بحالة مؤكدة ضد الانتكاس من عدمه، أي الإصابة مرة ثانية بالفيروس. وبما أن الخلايا التائية تتفاعل بشكل قوي مع فيروس كورونا المستجد، فإن الباحثة تجد أن هذا الأمر يساعد في تطوير مناعة طويلة الأمد.
والجهود متواصلة لتطوير ما يقارب 100 لقاح ضد فيروس كورونا المستجد، مركزين على الاستجابة المناعية المعروفة بالأجسام المضادة، أي منع الفيروس من الدخول إلى الخلايا.
وتستطيع الخلايا التائية أن تكافح الفيروس في حالتين؛ الأولى: تعمل "الخلايا التائية المساعدة" بتحفيز الخلايا "باء" و"دفاعات مناعية" أخرى، للتصدي العدوى. والثانية، تقوم "الخلايا التائية القاتلة" بتدمير الخلية التي أصيبت بالفيروس، لذلك، فإن خطورة المرض ستتوقف بشكل كبير على قوة الاستجابة من قبل هذه الخلايا.
كما تمكن باحثون في معهد "لاجولا" الأميركي لعلم المناعة، من تحديد بعض أجزاء "البروتين الفيروسي" التي يمكنها أن تثير أقوى رد فعل من قبل الخلايا التائية.
الأكاديميون درسوا خلايا من عشرة مرضى ظهرت عليهم أعراض خفيفة نتيجة اصابتهم بفايروس كورونا المستجد، فأظهرت النتائج أن كافة المصابين كانوا يحملون الخلايا التائية المساعدة، والذي يبعث على التفاؤل، هو أنها استطاعت أن تتعرف على "بروتين سبايك" الذي يساعد الفيروس على التسلل إلى داخل الخلية.
العلاج بالأجسام المضادة
وفي كاليفورنيا أعلنت شركة Sorrento Therapeutics، أن علماءها قاموا بأجراء تحليلات لأكثر من مليار من الأجسام المضادة، حيث أظهر جسم مضاد واحد يحمل الرقم " STI- 1499" له القدرة على حجب عدوى فايروس كورونا لدى الخلايا السليمة. حيث قام بتحييد الخصائص المعدية للفيروس بعد حقن جرعة منخفضة جدا منه، مما يجعله المرشح الأول لمزيد من الاختبارات والبحوث.
اختبار سريري للقاح في كندا
إجراء أول اختبارات سريرية للقاح تم تصميمه في كندا ضد فيروس كورونا المستجد صادقت الحكومة الكندية. وفي حال نجاح اختبارات هذا اللقاح، سيكون بالإمكان بدء إنتاجه وتوزيعه في بلاده.
دواء تركي "TR-C 19"
جامعة العلوم الصحية التركية، متعاونة مع شركة "في أس واي" (VSY) لصناعة الأدوية والتكنولوجيا الحيوية، طورت دواء جديدا لفيروس كورونا المستجد أطلق عليه اسم "TR-C 19".
وأن العلاج سيكون جاهزا لإعطائه للمرضى المتطوعين عند ترخيصه في أقرب وقت.. وأن تركيا خطت خطوات هامة في هذا الاتجاه.
وأن الدواء الذي أنتج باسم "TR-C 19" تمكن من تحييد فيروس كورونا جرى عزله في وقت سابق بالمختبر، وقد أصبح جاهزا لتطبيقه على المرضى المتطوعين المصابين بالفيروس.... وبانتظار صدور التصاريح اللازمة في هذا الصدد، ونخطط لترخيص TR-C 19 خلال فترة قصيرة".
استراليا وتجارب سريرية
معهد "بيتر دوهرتي" للعدوى والمناعة في أستراليا يقوم بأجراء تجارب سريرية على عقار يمكنه الحد من انتشار وباء كورونا وإن أسابيع قليلة تفصل باحثيه عن التوصل للنتائج، وانهم متفائلون بالحصول على نتائج إيجابية.
وبتاريخ 22/نيسان 2020 أعلن المعهد الوطني للحساسية والأمراض المعدية الأميركي أنه لا توجد أدلة علمية كافية على فعالية أي دواء في علاج فيروس كورونا حتى اليوم.
هذا تقريبا عرضا لاهم الادوية واللقاحات التي تعمل عليها الجامعات ومراكز البحوث والأدوية الطبية في العالم، لكنه لحد الان لا يوجد لقاح او دواء ناجع تم انتاجه لمعالجة هذا الوباء الخطير.
ولا زال المئات من الناس يموتون كل يوم في انحاء العالم، حتى فصل الصيف الذي قالوا بأنه سيقضي على هذا الوباء لم يظهر نتائج إيجابية.
لابل ان تحذيرات بدأت تطفو على السطح من فصل الشتاء القادم. وها هي الدول المسماة بالعظمى تقف عاجزة بكل ما لديها من علماء في مجال الطب على القضاء على هذا الفايروس الأصغر من حجم الانسان بخمسة ملايين مرة، ونأمل ان نصحو صباح يوم قريب لنعلم ان دواء ولقاحا قد نجح في القضاء على هذا الفايروس. وخير ما نقول اللهم انا لا نسألك رد القضاء ولكنا نسألك اللطف بنا.
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.