تعرف إلى أول محامية في العالم العربي

مهنة المحاماة في الماضي كانت تقتصر على الرجال، وقبل وجود كليات الحقوق كانت مهنة الذي يعمل في هذا المجال يطلق عليه لقب (غلباوي).

وكان يقتصر على خريجي الأزهر أو دراسي بعض علوم الدين والشريعة، ولديه القدرة على الكلام والإثبات ورد المظالم، أما عن القضاء كان في الماضي يقتصر على رجال الدين قبل ظهور كليات الحقوق.

اقرأ أيضًا كيفية اختيار المحامي في الأردن

ماذا تعرف عن "مفيدة عبد الرحمن"؟

في مصر أنشئت كلية الحقوق أول كلية في الوطن العربي، وكان يذهب إليها الشباب الذين حصلوا على درجات عالية في الثانوية -البكالوريا وقتها- حتى دخلت مفيدة عبد الرحمن الكلية؛ لتصبح أول امرأة عربية تعمل في مجال المحاماة

ولدت مفيدة عبد الرحمن يوم 20 يناير عام 1914 لأسرة مثقفة واعية، تهتم بتعليم البنات رغم ما كان سائد وقتها من عدم تعليم البنات، كان حلم مفيدة في البداية الالتحاق بكلية الطب؛ لتصبح طبيبة.

لكن تزوجت في مرحله البكالوريا، وحصلت على مجموع عال، لكنه لا يؤهلها لتلتحق بكلية الطب، وبتشجيع من زوجها التحقت بكلية الحقوق عام 1935، وكانت دائمًا من الأوائل في جامعة الملك فؤاد (القاهرة حاليًّا)، حتى تخرجت عام 1939

بدأت بعد ذلك مسيرتها في هذا المجال رغم الصعوبات، التي واجهتها لأنها امرأة، وهذا المجال مقتصر على الرجال، وكانت أول قضية لها الترافع على قضية قتل بالخطأ، عندما كانت تعمل في مكتب محاماة مع محام.

وأقنعت رئيسها في المكتب أن تترفع هي، وأن تأخذ فرصة؛ لتثبت نفسها، وبعد محاولات عدة اقتنع رئيس المكتب، وترك لها القضية وترفعت، وكان حدثًا غريبًا من نوعه، امرأة تقف تترفع أمام قاض، وانتصرت في هذا اليوم وذاع صيتها، حتى فتحت مكتبًا خاصًّا بها

اقرأ أيضًا هل المحاماة مهنة النصب حقًا؟ تعرف أكثر على المحامي

أول محامية في مصر

وبذلك تكون (مفيدة عبد الرحمن) أول امرأة تمارس المحاماة في مصر، ويكون لها مكتب خاص، وتعد أول محامية ترفع دعوى أمام محكمة النقض، ورفعت دعوى أمام المحكمة العسكرية، وأيضًا رفعت دعوى في محاكم جنوب مصر.

وبسبب نجاحاتها وشهرتها انضمت إلى البرلمان، وأصبحت عضوًا برلمانيًا لمدة 17 عامًا، وشاركت في لجنة تعديل قوانين الأحوال الشخصية، وتحدثت عن مشكلات المرأة في البرلمان، وغيرت بعض قوانين الأسرة، وفضلًا عن تشجيعها المستمر للمرأة بأن تشارك في الحياة العامة

أما عن حياة مفيدة الاجتماعية، فإنها رغم عملها وانشغالاتها، فإنها لم تهمل بيتها، كانت أمًّا مثالية، أنجبت 9 أبناء، وكانت تهتم بهم، وربتهم أحسن تربية حتى أصبح بعضهم يشغل مناصب متميزة، توفيت مفيدة 3 سبتمبر عام 2002.

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

مقالات ذات صلة