الطفولة من أهم مراحل حياة الإنسان، ومنها ينشأ الإنسان إما سويًّا وإما مريضًا، وجميع الأمراض النفسية تتكوَّن؛ نتيجة عدم تفهم هذه المرحلة وعدم فهم طبيعتها أو متطلباتها..
قد يهمك أيضًا العوامل الأسرية المؤثرة في تكوين شخصية الأبناء
عقاب الأبناء
عقاب الأبناء وضربهم أمر دارج بين الآباء لحظة الغضب والانفعال ما يدفعهم لهذا السلوك ضد أبنائهم. فهل هذا التصرف صحيح أم لا؟
ومن خلال هذه المقالة عبر منصة جوَّك، نحاول أن نتعرَّف على بعض الأساليب التي تفيد في التربية الإيجابية المبنية على التقدير والاحترام والحب والتسامح والعفو والعطاء..
ينبغي أولًا أن نعي تمامًا أنه من المستحيل أن يرتاح أب أو أم -لديهم فطرة سليمة- عندما يمارسوا الضرب على فلذة كبدة تحت أي مسمى، ولا يوجد شيء أو مصطلح اسمه عقاب تربوي؛ لأن التربية هي مجموعة من القيم والمعتقدات التي تقوم على الحوار والاستماع الجيد لما يدور بداخل الطفل إن كان صحيحًا أو خطأ، ثم التعديل والتوجيه، وليس بالعقاب الذي هو تدمير للقيم وللكرامة.
وينبغي أن يكون الأبناء في حياتنا مصدرًا للمتعة، وليس مصدرًا للقلق وإثارة المشكلات الأسرية، التي تعود على الطفل بالسلب؛ لكي يتخلص الآباء من الضغوط النفسية الداخلية أو الخارجية وتفريغ نوبات الغضب على هؤلاء الآبناء الذين لا ذنب لهم.
قد يهمك أيضًا همسة في أذن الآباء .. ليحسنوا تربية الأبناء - الجزء الأول .
خطوات قبل عقاب الأبناء
علينا أن نؤدب الأبناء دون الحاجة للضرب، ونشعر الطفل بالحب والتقدير لذاته، واحترام آرائه، والتشجيع والتودد له وإرشاده وملاطفته، وإن لم ينفع معه ذلك فيكون العقاب.
لكن للعقاب درجات، وليس الضرب وحده هو الوسيلة الوحيدة، ففي بعض الأحيان فيمكننا أن نستخدم بعض هذه الأساليب المجربة.
أساليب عقاب الأبناء
- النظرة الحادة (النظرة التي تشعره أني غاضب من فعله).
- الهمهمة (وهي صوت يخرج من الحنجرة يدل على إنكار هذا الفعل الذي يقوم به الطفل).
- الإهمال (أي لا تنظر إليه ولا تذكر اسمه ولا تسأل عن إنجازاته كما كنت تسأل كل يوم) ولكن احذر التعنيف؛ لأن دورك التعليم وليس التعنيف.
- الحرمان (من المصروف أو إحضار شيء يحبه أو نزهة بمعنى حرمانه من أي شيء يحبه كالألعاب).
- الخصام (على ألا يزيد عن ثلاثة أيام وأن يرجع عند اعتراف الطفل بخطئه).
- وينبغي الاتفاق بين الأم والأب على ممارسة هذه الأساليب، وقياس حجم المشكلة، ومراعاة الفروق العمرية واختيار العقاب المناسب له، وواجب على الأم توجيه الطفل بالاعتراف بالخطأ والاعتذار عنه..
وآخر الدواء يكون بالضرب، ولا يكون الضرب إلا بعد إستنفاذ أساليب التربية جميعها، وذلك وفق شروط وإلا ينتج عنه ردًّا عكسيًّا، وأهم شيء ألا يُضرَب الطفل قبل سن العاشرة.
قد يهمك أيضًا كيف نحسن العلاقة بين الآباء والأبناء؟
ما شروط ضرب الأبناء؟
- لا تضرب طفلك أمام من يحب.
- لا تضرب على الوجه ولا الأماكن التي تلحق به الأذى.
- لا تضربه على عمل صعب التحقيق أو أكبر من مهاراته.
- لا تضربه إذا وعدته أنك لن تضربه.
- الضرب للتأديب فقط.
- امتنع عن الضرب إذا كان الطفل لا يعي لماذا يُضرَب أو أصر على خطئه.
- لا تضربه وأنت غضبان ومنفعل.
- لا تكثر من الضرب.
- لا ترفع يدك أكثر من اللازم لئلا يتضاعف الألم.
- لا تذكره بالخطأ من وقت لآخر.
- لا تطلب منه عدم البكاء.
- لا تجبره على الاعتذار بعد الضرب واتركه يهدأ.
- بعد تنفيذك للضرب لا تتمادى في الخصام فقد انتهى الأمر بمعاقبته.
- ساعد طفلك على ألا يعود لهذا الخطأ مرة أخرى لأنك تحبه، ولا تحب أن تعاقبه مرة أخرى، وابتسم في وجهه، وحاول أن تنسيه الضرب...
وأخيرًا، تذكر أن الضرب يهين إنسانيته، ويجعله سلبيًّا مهزومًا، ويولد لديه شعورًا بالانتقام من بعض الحيوانات أو الأطفال الأصغر منه سنًّا.
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.