رغم أن كثيرًا من الناس يعاني فقدان الوزن، ويبحث عن فاتح للشهية، لكنه يتساءل أيضًا عن الأضرار والأعراض الجانبية المحتملة للأدوية التي تفتح الشهية.
ولهذا يجب أن يعرف هؤلاء الأشخاص أنه توجد عناصر طبيعية لفتح الشهية، وتوجد بعض الأدوية التي تعمل على فتح الشهية دون أضرار تذكر.
وفي هذا المقال نتناول وسائل طبيعية لفتح الشهية، وكذلك بعض الأدوية التي لا تسبب أضرارًا وأعراضًا جانبية كبيرة.
اقرأ أيضًا وصفات طبيعية لفتح شهية الأطفال
فقدان الشهية
هو قلة الرغبة في تناول الطعام نتيجة مجموعة من العوامل أو الأمراض الجسدية والعقلية، وهو ما ينذر بفقدان الوزن إذا استمر الأمر أكثر من يومين متتاليين، فقد يؤدي إلى سوء التغذية، وإلى أعراض شديدة الْخَطَر إذا لم يٌتعامل مع مسألة فقدان الشهية بسرعة وعلاج مناسب.
اقرأ أيضًا أسباب زيادة شهية الطعام وكيفية علاجها
ما أسباب فقدان الشهية؟
من الممكن أن يكون فقدان الشهية نتيجة الإصابة بعدوى بكتيرية أو فيروسية، فالعدوى في الغالب تؤدي إلى عدم الإحساس بالذوق أو الرغبة في تناول الطعام، وهو ما ينتهي تمامًا عند علاج المشكلة الرئيسة، فتعود الشهية بالتدريج إلى ما كانت عليه.
تعد الأسباب النفسية أيضًا من أكثر الأسباب شيوعًا في حالات فقدان الشهية، وتتنوع الأسباب النفسية من شخص إلى آخر، من الشعور بالحزن والاكتئاب إلى حالات القلق والتوتر التي قد تؤدي إلى ما يعرف بالفقدان العصبي للشهية.
وكذلك حالات الضغط النفسي نتيجة الانشغال الذهني في أمر معين مثل الطلاب في مدة الامتحان أو نتيجة مشكلة في الأسرة أو في العمل، ما يؤدي إلى قلة الرغبة في تناول الطعام، وهو ما ينعكس بالضعف العام وعدم القدرة على أداء المهمات اليومية.
توجد بعض الحالات الطبية التي يكون فيها فقدان الشهية عرضًا من أعراضها مثل أمراض الفشل الكلوي أو الإيدز أو قصور الغدة الدرقية أو فشل القلب، وكذلك معظم أمراض السرطان لا سيما سرطان البنكرياس وسرطان القولون.
يعد فقدان الشهية من الأعراض الطبيعية في حالات الحمل لا سيما في الأشهر الثلاثة الأولى، وهو ما لا يحتاج إلى علاج طبي، فهو يعد من الأمور الطبيعية التي تتجاوزها المرأة بعد ذلك، لكنها تحتاج إلى الدعم النفسي لتجاوز فقدان الشهية وعدم الوصول إلى مرحلة الضعف والعودة إلى تناول الوجبات تناولًا طبيعيًا.
من الممكن أن يؤدي تناول بعض الأدوية إلى الإحساس بعدم الرغبة في تناول الطعام وقلة الشهية مثل المضادات الحيوية وأدوية العلاج الكيميائي، وكذلك المخدرات بأنواعها مثل الهيروين والكوكايين والمورفين.
اقرأ أيضًا بعض الطرق للتخلص من السمنة الزائدة والحد من الشهية
وسائل فتح الشهية
يساعد تغيير نمط تناول الوجبات على فتح الشهية طبيعيًا، فيمكن للشخص تبديل الوجبات الثلاث الكبيرة بعدد من الوجبات الصغيرة التي تحتوي كميات قليلة من الطعام مدة تسمح له بتجاوز فقدان الشهية، والعودة إلى الإحساس بالرغبة في تناول الطعام بكميات أكبر.
وقد ساعدت هذه الوسيلة كثيرًا من الناس في فتح الشهية طبيعيًا دون اللجوء إلى الأدوية.
ينصح أيضًا الأشخاص الذين يعانون فقدان الشهية بعدم تناول الأطعمة التي لا تحتوي سعرات حرارية، والاهتمام بالأطعمة التي تحتوي البروتينات الصحية والحبوب الكاملة والسعرات العالية للاستفادة من أقل قدر من الطعام، وكذلك لتحسين الشهية بالتدريج.
تناول الطعام في جو اجتماعي مملوء بالمشاركة والمتعة والمرح من العوامل التي تساعد على زيادة الشهية، فتناول المرء طعامه وحده قد يزيد من قلة الشهية.
لذا فعلى الشخص الذي يعاني فقدان الشهية محاولة تناول الطعام مع الأسرة أو الأصدقاء، وفي أثناء مشاهدة التلفاز، فهذه العوامل تساعد على صرف النظر عن فكرة تناول الطعام في حد ذاته ما يزيد من كمية الطعام المستهلك.
توجد بعض النصائح التي يجب مراعاتها عند التعامل مع الشخص الذي يعاني فقدان الشهية مثل استخدام أطباق كبيرة الحجم عند تقديم الطعام، وكذلك وضع جدول محدد لمواعيد الوجبات، والنصيحة المهمة هي عدم تخطي وجبة الإفطار في أي حال من الأحوال، وكذلك تناول الماء بين الوجبات لا معها.
اقرأ أيضًا أهم الوسائل الطبيعية لتقليل شهية الطعام
الأدوية المستخدمة في فتح الشهية
دواء درونابينول
من الأدوية التي تساعد على فتح الشهية، ويستخدم غالبًا مع الأشخاص الذين يعانون أمراضًا مزمنةً أو الذين يتناولون علاجًا كيميائيًا.
دواء ميجسترول
يستخدم أساسًا هذا الدواء في علاج فقدان الشهية المرتبط بأمراض أخرى، ويقدر الطبيب كميات استخدامه التي يحتاج إليها الجسم.
دواء أوكساندرولون
أحد الأدوية الفعالة في فتح الشهية وزيادة الوزن لا سيما عند هؤلاء المصابين بعدوى بكتيرية أو فيروسية، وكذلك بعد إجراء العمليات الجراحية.
المكملات الغذائية
تستخدم أيضًا المكملات الغذائية في حالات فقدان الشهية الناتج عن نقص الفيتامينات والمعادن؛ مثل الزنك الذي يتسبب غالبًا في فقدان الإحساس بالتذوق والشهية، ويعد استخدام الزنك مسألة آمنة للكبار والأطفال الذين تزيد أعمارهم على 12 سنة.
وكذلك يمكن لنقص الثيامين أن يتسبب بفقدان الشهية وزيادة استهلاك الطاقة ومعدل الحرق، وهو ما يؤدي بعد ذلك إلى فقدان سريع في الوزن؛ لذا فقد يصف الطبيب المعالج مكملات غذائية تحتوي الثيامين لتعويض النقص وفتح الشهية وزيادة الوزن.
ورغم أن مسألة فقدان الشهية من الأمور العارضة التي قد تحدث لكل الناس، لكن استمرار فقدان الشهية قد يؤدي إلى عواقب شديدة الخطر؛ لذا يجب التعامل معها بجدية بالرجوع إلى الطبيب المعالج لا اعتماد الوصفات الشخصية.
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.