من هي الطفلة شام البكور؟ وكيف استطاعت تخطي أكثر من 60 ألف مشارك في تحدي القراءة العربي لتحصد الفوز وهي لم تتجاوز الـ7 أعوام؟ لنتعرَّف أكثر على قصَّة الطفلة التي خطفت الأنظار وسلبت الأفئدة ببراءتها وموهبتها الفريدة!
اقرأ أيضاً مسابقة تصوير فوتوغرافي بمجموع جوائز 100 ألف جنيه .. تعرف على الشروط وتقدم الآن
الطفلة شام البكور هي ثمرة أمٍ ناجحة
لطالما كنا نسمع أن وراء كل رجل عظيمٍ امرأة، كذلك وراء كل طفلٍ مجتهد ومشروعٍ ناجح أمٌ بذلت كل ما تستطيع في سبيل تقدِّمه، فكانت هي البطلة خلف الكواليس! وكذلك الأمر مع الطفلة شام البكور، التي نجت من ويلات الحرب وفقدت والدها وهي رضيعة لتشرف على تربيتها أمها الحنون والمعطاءة منال مطر.
من هي الطفلة شام البكور؟
وِلدت شام محمد البكور عام 2015م، في محافظة حلب السورية، تعرَّضت لانفجار وهي في سن الرضاعة أودى بحياة والدها ونجت بأعجوبة مع الإصابة بشظايا في الرأس، فكانت طفلة السلام التي خرجت من الحرب نحو عالم النجاح، بذلت أمها الغالي والنفيس لتربيتها وإنشائها، وبما أن لكل طفلٍ موهبة في مجال معين، كانت موهبة الطفلة شام في القراءة والتهجئة الصحيحة والسرد بطلاقة، فلم تهمل أمها هذه الموهبة، بل عملت على تنميتها وصقلها لتقرأ الطفلة مختلف القصص والحكايات، وتحفظ الشعر، وتروي الأحاديث، ليس بحفظٍ دون فهم على الإطلاق، بل كانت مدركة لكل حرفٍ تنطق به!
اقرأ أيضاً تعرف على قصة فيلم الأميرة النائمة والساحرة الشريرة
مشاركة الطفلة في تحدي القراءة العربي 2022 وفوزها بالمركز الأول
بسبب موهبتها المميزة وطلاقتها في القراءة شاركت الطفلة شام البكور في مسابقات تهتم باللغة العربية والفصحى داخل سوريا، إلى أن شاركت بتحدي القراءة العربي التي تنظمها مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم في الإمارات، وتأهلت إلى المرحلة النهائية، لتتجاوز 60 ألف مشارك وتفوز بالمرتبة الأولى!
اقرأ أيضاً أهمية الشخصية القوية للنجاح في الحياة وكيفية اكتسابها وتنميتها
شام البكور.. شخصية محبوبة ومميزة!
تميَّزت الطفلة شام البكور بشخصيتها الاجتماعية والطفولية في الوقت ذاته، فلم تتعدَ مرحلة الطفولة، بل حافظت عليها بكل حب تحت رعاية والدتها، ويمكن ملاحظة ذلك من خلال اللقاءات التي جرت مع الطفلة وكانت تبدي بها براءة واضحة وإجابات عفوية لطيفة، حازت من خلالها على محبة الجميع، بل وأصبحت حديث كل صغيرٍ وكبير، وأدخلت الفرح إلى بلاد الياسمين لتعطيهم أملاً جديداً!
لم ترد الأم شهرة ولا منصباً ولا جاهاً، كل ما أرادته هو النجاح لطفلتها، حتى إنها صرَّحت بعدم رغبتها بظهور ابنتها بشكلٍ كبير على الإعلام تفادياً لتعرُّض الطفلة لتغييرات في شخصيتها، مع الحفاظ على تقدمها وحبها للقراءة.
شام قدوة لكل طفلٍ وطفلة، ولكن!
كان لفوز شام أثر كبير على الأطفال وذويهم، فها هي تثبت أن العمر ليس مقياساً للنجاح! لتصبح قدوة لكثير من الأطفال الذين تشجعوا ليحذوا حذوها، ولكن نحيط كل الأهالي علماً، أن لكل طفل موهبة خاصة! فلا يمكن إجبار طفلك على إتقان القراءة في سنٍ صغير إن لم يكن لديه الموهبة في ذلك! فقد تكون موهبته متجهة في الرياضيات مثلاً، أو في العلوم والطبيعة، وغيرها من المواهب الكثيرة! بل يجب اكتشاف الموهبة الخاصة بالطفل وتنميتها، فشام البكور كانت لديها قدرات في القراءة والسرد، وتمت تنميتها، ولكل طفل موهبة خاصة! وقدرات كبيرة في مجالٍ معين.
نتمنى لكل الأطفال السعادة والنجاح.
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.