تقدُّم الأفكار -نموذج تحليلي من خلال فيلم "اثنا عشر رجلاً غاضبًا"

اثنا عشر رجلاً غاضبًا 12 angry men

المحلفون الاثنا عشر

الفيلم من إنتاج 1957م جاء في حوالي 85 دقيقة، وقد أعيد إنتاجه مرة أخرى عام 1997م، وهناك مسرحية أخرى أظنها في عام 1997م، أيضا ويكاد السيناريو لا يتغيّر فيهم جميعًا.

الفيلم الأصلي هو الأقوى على الإطلاق من حيث: التمثيل، والإخراج، والتصوير، فضلاً عن السيناريو الأصل والمنسوب له.

يقع ترتيب الفيلم في المركز الثامن وفق تصنيف أفضل 250 فيلمٍ في التاريخ ويحظى بـ 8.9 في تقييم IMPD.

الفيلم في نسخته الأولى جاء أمريكيا خالصًا وكذلك المسرحية، أما نسخة 1997م، لم ينسَ المخرج أن يقوم بالتنويع العرقي بوضع السود واللاتينيين من ضمن الشخصيات، حيث تتجلى العنصرية في الانتقاء للشخصيات، فيما أراد أن يظهر نفسه لا عنصريًا وقد جاءت الشخصية الوقحة في الفيلم ليمثلها مسلم أسود.

وقد طالت هنا مدة عرض الفيلم لفترة تصل إلى نصف ساعة حتَّى يمكن وضع مشاهد تعضد هذا الإطار.

الفيلم تكمن قوته في أنه يريك كيف يمكنك إنتاج عمل عبقري فريد بأقل التكاليف الممكنة، فهو يتم فقط في سواده الأعظم داخل غرفة مغلقة يتناقش فيها اثنا عشر رجلاً في مصير المتهم ليأتي الفيلم في وقته الحقيقي ألا وهو مدة المناقشة ولم أعرف فيلمًا آخر يشابهه في مطابقة مدة الفيلم مع الزمن الحقيقي إلا الفيلم العبقري الآخر (كابينة الهاتف Phone Booth).

يبدأ الفيلم داخل قاعة المحكمة، حيث يقوم القاضي بتوضيح أن المتهم البالغ من العمر 18 عامًا متهم بجريمة قتل من الدرجة الأولى إذ قد قام بقتل والده عمدًا بسكينٍ اشتراه لهذا الغرض.

ويوضح القاضي للمحلفين مدى خطورة قرارهم الَّذي سيودي بحياة شخص وأنه إذا كان لديهم شكك مبرر تجاه ارتكاب الجريمة فعليهم بالتصويت بأنه غير مذنب -ادرؤوا الحدود بالشبهات- ويدعوهم لفصل الحقائق عن الهوى، ويجب أن يكون التصويت بالإجماع وإلا ستعاد المحاكمة كما سيظهر فيما بعد، وعلى هذا فهم أمام مسؤولية خطيرة وموقف لا يحسدون عليه كما قرر القاضي -وكما تقر جميع الأديان والاعراف والمواثيق في القرارات المصيرية الَّتي تتعلق بحياة الناس.

-ينتقل الفيلم بعد ذلك إلى غرفة المداولة ليتناقش فيها اثنا عشر رجلاً من شخصيات مختلفة وطبقات اجتماعية مختلفة، يناقشون فيها هل المتهم مذنب أم لا في جو حار خانق لم يستطيعوا فيه تشغيل المروحة الجدارية في البداية، مما قد يؤثر على مزاجهم ويدفعهم إلى الغضب في بعض الأحيان.

-يتبرع أحدهم ليُدير الجلسة ويوافق الآخرون فهو المحلف رقم واحد وأيضًا تظهر عليه صفات القيادة، وبالتالي لا اعتراض فهو على ما يبدو قادرًا على ذلك والظروف حددته رقم (1) ، ولم يقترح شخصًا آخر أن يقوم هو بدور المدير، ودومًا هكذا يظهر الزعيم.

-يجلس رقم 1 في الصدارة الطاولة مستديرة ثم يجلس الآخرون وفقًا لترقيمهم التنظيمي كهيئة المحلفين، ويقابله على الجانب الآخر رقم 7 وعلى يساره 5 اشخاص وعلى يمينه ال 5 الباقون في ترتيب متيسر مع عقارب الساعة عكس حركة الكون، والَّتي تدور دائمًا مع عقارب الساعة لعله متعمدًا ليكسبك طاقة سلبية؛ ليكون المشهد غير مريحٍ من البداية وينقل لك توتر المحلفين.

-القضية واضحة للجميع أو بالأحرى أحد عشر رجلاً منهم؛ فالمتهم بالوقائع وشهادة الشهود هو شخص مذنب لا محالة إلا أن المحلف الثامن في الترتيب يرى أن حياة رجل لا يمكن إنهائها هكذا دون نقاش؛ لتبدأ قصَّة الفيلم الَّتي تدور على معنى بسيط واضح وهو أن الشك يفسر لصالح المتهم لينجح في النهاية، وبعد جهد مضني في استخراج قرار بالإجماع بأن المتهم غير مذنب- لا يعني أنه ليس قاتلاً ولكن لا يوجد دليل قوى للحكم- وما أشبه الليلة بالبارحة!

تأتي شخصيات الفيلم لتمثل المجتمع -أي مجتمع- بمختلف فئاته الثقافية والاجتماعية والعمرية واحترامًا لمنهج الفيلم في الترتيب؛ فإن الشخصيات وكما اتضح طوال الفيلم دون تقديم مباشر لهم كان كما يأتي:

1. المدير أو القائد: يعمل كمساعد مدربٍ لديه ملكة الإدارة مما يجعله يدير الجلسة بكفاءة وديموقراطية، بل وبحسم في بعض المواقف الَّتي احتاجت للقطع والحسم، ليس له رأي إلا كما الجميع، ولا يدلي بدلوه في إدارة دفة الحوار، ولا يناقش كثيرًا، ولكنه في مرحلة ما يقتنع.

2. أحد العوام -فرد ما: لا تهم وظيفته ولا درجته الاجتماعية هو شخص لا أستطيع أن أقول بأنه تافه، ولكنه يمكن القول بأنه كأي شخص عادي تقابله في حياتك لا يمكن أن يلفت انتباهك، لا يستطيع أن يصف لماذا المتهم مذنب هو فقط وجده مذنب "من الصعب شرحه في كلمات... مجرد اعتقاد... كل شيء واضح"، هكذا قالها ببساطة إلا أنه إيجابي في النقاش ثم ما يلبس بعد أن يقتنع أن يشارك بقوة ويكون له اسهام جاد في قلب دفة الأحداث وببساطة.

3. المعقد ذو الهوى: ليست أول مرة يعمل فيها كمحلف، يدير شركة للتوصيل يعمل تحت يديه 337 شخص، وقد بدأ من الصفر تسيطر عليه فكرة عقاب ابنه فيسقطها على المتهم الصغير الَّذي قتل أباه ويظل يدافع باستماته عن قرار إدانته غير ملتفت للأدلة والبراهين الَّتي يسوقها في اتساقٍ ونظام -الجاهل يعلم وصاحب الهوى مالنا عليه سبيل- يتحدَّث عما يعرفه على أنه حقائق ومسلمات لا تقبل الجدل ما أن يبدأ في مناقشة الأدلة حتَّى يبدأ في لي الحقائق- يتجلى ذلك عندما يجادل في المدة الزمنية الَّتي تحرك فيها الشاهد العجوز ليقول إنها 20 ثانية بدلاً من الـ 15 المتفق عليها؛ ليثور بعده حينما يتم إثبات أنها ربما تكون 41 كما أثبتت التجربة.

4. الأرستقراطي أو رجل الأعمال: يعمل كسمسار، هادئ ومتزن، لا ينفعل ولا يتأثر بالجو المحيط، عدم الاستقرار يؤرقه فهو يرتكز على ثوابته الراسخة حتَّى أنه يتخذ عدم تذكر الأحداث كذريعة لإدانة المتهم في لحظات يقف مراقبًا من بعيد، حتَّى أنه في النهاية وعندما تهتز ثوابته يبدأ في التعرق.

5. المنبوذ أو السوقي: يشعر بضالته حتَّى أنه يرفض ابداء رأيه لماذا يجد المتهم مذنبًا "تجاوزوني" كما يقول هو يشجع الفريق الخاسر دائمًا تجده منكسًا رأسه لتشابه ظرف نشأته مع ظروف المتهم فيخشى أن يقف معه حتَّى لا يدان مثله إلا أنه في المرحلة المبكرة ينضم مدافعًا عنه حين يجد له أنصار.

6. العامل "الجدع أو الشهم": يعمل في وظيفة عامل يقوم بالدهان "نقاش" لا يقدم اقتراحات إنما ينفذ "أنا لا أقترح، رئيسي هو من يقوم" على حد قوله يدافع عن غيره عندما يراه محتاجًا للمناصرة.

7. الانتهازي المتعجل: أكثر المتضررين من الجو الحار يعمل كبائع كسب مبلغًا كبيرًا من بيع المربى، يرى أن المتهم مذنب دعونا نعدمه ونمضي فلديه موعد لمشاهدة مباراة بيسبول أهم من حياة المتهم "أنت تتكلم هنا إلى الأبد... ما زال نفس الشيء" يعلن أنه لن يغيّر رأيه ويلجأ إلى النكات والصفير شعاره "أضربهم حيث يعيشون" حتَّى إنه يصف المهندس بأنه من صانعي الخير الَّذين يحبون أن يدافعوا عن الناس فقط لمجرد الدفاع، وحينما يجد أن الكفة تميل لصالح المتهم فإنه يلجا لتغيير رأيه دون مبرر حتَّى ينهي النقاش أيضا بصورة أسرع.

8. المفكر صاحب الضمير: مهندس معماري -كنت أرجو أن يكون مدني ولكن لعل المخرج أراد بعضًا من التخيّل وليس فقط الأرقام المجردة- لا يعرف إن كان المتهم مذنبًا أم لا فهو لا يمتلك من الأدلة بأكثر مما يمتلك باقي المحلفين "ليس سهلا أن أرفع يدي وأرسل ولدًا إلى الموت" هكذا كان هو المعترض الوحيد على الإدانة السريعة" أنا لا أحاول أن أغير رأيك ولكن لنفترض أنك أخطأت"، "أنا لا أعرف ولكن دعونا نتناقش قليلاً"، الشهادة القاتلة يجب أن تكون دقيقة "البشر يخطئون وهم يظنون أنهم على حق"، فماذا لو أخطأ الشهود والشك لا يمكن أبدًا أن يرقى إلى مرتبة اليقين، يجادل حتَّى النهاية ولما يجد أنه لم يستطع أن يغيّر رأيهم فإنه يطلب اقتراع سري؛ فإن لم يتغيَّر رأي واحد فقط، فإنه لا فائدة من الاستمرار "لا داعي للنفخ في القربة المقطوعة" ثم يناقش بعد ذلك بعقلانية ولكن بحزم حين يغضب لقيام المستهتر والمعقد باللعب على الورق ويسحب منه الورقة ويعركه "إنها ليست لعبة".

9. الخبير أو الحكيم: شخص عجوز يتصف بحكمة كبار السن حتَّى أنه ينقذ موقف المهندس في الموقف الحاسم "أشعر بأنه يحتاج للمساندة وهو حقه"، فقط لأنه يرى الموقف جدير بالاستمرار وذو وجاهة، ثم يدلى برأي يشرح فيه لماذا كان الشاهد العجوز النكرة الَّذي لم يكن أبدًا في محط الأضواء لماذا يؤكد في الشهادة ما يصعب تأكيده -فقط لأنه نكرة- العويل لما يستحكم -يهاجم الوقح منيا لو كان أصغر سنا لردعه.

10. الوقح الصفيق: يعمل في المزادات، وهذه الجلسة ستضيع عليه ثلاث مزادات يعاني شخصيا من زكام الصيف الحارق لأنفه لا يأبه للنظام حتَّى أنه يمتعض لتغيير مكان جلوسه لمجرد الاقتراح بالجلوس وفقا للأرقام "أنت لا تعرفهم أنهم خطرون"، فقط هي حجته لإدانة الولد المتهم يتعامل بوقاحة مع من يعارضه، ويرفع من صوته باستمرار ويتغذى على الصراع، لا يعير للحياة الإنسانية أية قيمة يرى إنهاء حياته فلا داعي لـ "تكلفة المحاكمة، فمن حسن حظه أنه حصل على واحدة"، المال وتوفيره أهم من النفس البشرية حتَّى ولو مظلومة انتقائي في اختيار ما يعضد رأيه فيصدق الشاهدة الَّتي هي من نفس بيئة الولد -الخطرون كما يدعي.

11. المهذب الدقيق: يعمل في صناعة الساعات، صامت يتلقى في هدوء يحلل الأمر على الورق ثم يبدأ في سرد شكوكه بعد أن استبان له حقيقة الموقف، بالرغم من هدوءه يثور وينفعل لقيام الانتهازي بتغيير رأيه فقط لمجرد اختصار الوقت بدون سبب وجيه فهو لا يدرك أن هؤلاء الناس موجودين حتَّى أنه عندما يسئله الوقح "لماذا أنت مؤدب" فإن إجابته كانت محكمة "لنفس السبب أنك لست كذلك أنه ما تربيت عليه".

12. المستهتر المتحير: يعمل في وكالة اعلانات، تفكيره سريع غير مستقر حتَّى أنه يغيّر رأيه أكثر من مرة رأيه مبني على غيره -آلية السوق- لا يرحب بفكرة تغيير المدير "لا أحد يريد التغيير" يلعب في الأوراق فالموضوع لا يعنيه ويدعي أنه يساعده على التفكير عندما تبدأ الأمور في مرحلة سرد الوقائع ينشغل مع المعقد صاحب الهوى في اللعب على الأوراق.

اثنا عشر شخصية قام المخرج المبدع بتحريكها، وقام الممثلون العباقرة بإتقان أدوارهم وتجسيد الشخصيات في أدق حركاتهم دون خطأ واحد -كلما أعدت مشاهدة الفيلم اكتشفت شيئًا جديدًا وتكتشف معه أنه يمكنك أن تشاهد الفيلم مرات ومرات دون أن تمل.

إذا أتينا إلى مراحل الفيلم نجد العبقرية ببساطتها ووضوحها متجلية في تقديم الفيلم لهذه المراحل تدريجيًا مع الارتكاز على حقائق راسخة لا يختلف عليها أحد ويمكن إدراج هذه الحقائق كالآتي:

1. يجب لإدارة أي حوار أن يكون هناك حد أدنى من الاحترام وهو ما لم تتجاوزه أي شخصية بما فيها الوقح وإلا سيكون جدلاً غوغائيًا لا يصل إلى شيء.

2. يجب لإدارة حوار ضخم وسط أناس غاضبين أن يكون هناك مديرًا منظمًا للجلسة يرتضي به الجميع، ويكون تدخله حاسمًا في الوقت المناسب.

3. دائمًا الأنبياء، والمصلحون، والمفكرون، ما يسيرون في البداية بمفردهم ويقوم ضدهم الجميع.

4. تغيير أي فكر راسخ لدى الناس يمرّ بعدَّة مراحل:

الأولى: يعلن فيها أحدهم عن فكرته أو رأيه الَّذي يخالف الجميع، ثم يحاول أن إقناع آخرون، وأحيانا قد يصيبه اليأس وقد وجد نفسه يقف وحيدًا.

الثانية: في لحظة فارقة ينضم إليه أكثر الناس حكمة وفي الوقت المناسب "العجوز الحكيم".

الثالثة: ما أن تبدأ الحقائق في الظهور والاستبانة حتَّى ينضم إلى الفكرة آخرون، ربما يكون أولهم العامة حين تستبين لهم الحجة ويحذون حذوهم العقلاء، ثم يساندهم العمال ذوي الشهامة، وقد ينضم إليه المنبوذون لما يجدوه من إنصاف، وفي هذه المرحلة يعمد المستهترون ومعهم أصحاب الهوى إلى الحط من شأن الفكرة، وهو ما يحتاج إلى تدخل حاسم من صاحب الفكرة لردعهم "مشهد سحب ورقة اللعب".

الرابعة: فيها يبدأ تحوّل الانتهازيون حين استبانة ميل الكفة إلى الفكرة كعادتهم دائمًا، وقد يهاجمهم العقلاء لمعرفتهم بأنهم لا يمكنهم الثقة بهم إلا أن المتوركون قد جرت وانتهى الأمر.

الخامسة: مع هدم الثوابت وتحسن الأجواء "المروحة تعمل" تبدأ الأمور بالسير تدريجيًا في اتجاه صاحب الفكرة فيبدأ الإداريون والبيروقراطيون في اللحاق بهم ويكون المتردد ضمن إطار الفكرة ولكن بلا ثبات.

السادسة: يتحول فيها المهاجمون إلى مدافعون، وقد يرتد فيها المترددون لما يرونه من قوة دفاعهم؛ فيظنون أنهم على الحق ولكن بمزيد من اتضاح الأمور وزعزعة الثوابت، يبدأ المستقرون الارستقراطيون في التراجع والميل لاتباع الفكرة، وتأتي هنا ثورة الوقح القصوى لشعوره باقتراب النهاية إلا أن التجاهل في هذه المرحلة يؤدي إلى تحطمه تماما ووقوفه عاريا، ومن ثم استسلامه للفكرة بعد أن يردعه الأرستقراطي ثم ما يلبس أن يحسم المتردد أمره لصالح اتباع الفكرة.

السابعة: وهي الَّتي تظهر فيها ضغائن ذوي الهوى على السطح وهي ذات اللحظة الَّتي ينهارون فيها مستسلمين لفكرة "براءة المتهم".

لا شكَّ أن إدارة الحوار بهذه الطريقة العبقرية لا يمكن اكتشافها بسهولة إلا بعد مشاهدة فيلم 1957م، ثم المسرحية ثم فيلم 1997م، ثم العودة لمشاهدة الأصل مرة ثانية، ثم مراجعة مشاهدته للمرة الثالثة، سريعا لتأكيد بعد النواقص.

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.