كيف تصمم دائرة تدريبية تتناسب مع الوزن الزائد؟

لتصميم دائرة تدريبية تتناسب مع الوزن الزائد للجسم ولا تؤدي إلى مشاكل في الكتف أو الركبة أو القدمين، يجب التركيز على تمارين منخفضة التأثير لحماية المفاصل، والدمج بين تمارين الكارديو وتمارين القوة من أجل حرق السعرات وزيادة التمثيل الغذائي، مع أداء 6 إلى 8 تمارين لمدة 45 ثانية في كل تمرين، والراحة لحوالي دقيقة، وتكرار الدائرة من مرتين إلى ثلاث مع التركيز على الحركة الصحيحة.

وفي هذا المقال نشرح لك كيف تصمم دائرة تدريبية تتناسب مع الوزن الزائد، وكيف تساعد الدوائر التدريبية في رفع معدل الحرق مقارنة بالكارديو التقليدي، وكيف تحمي الركبتين والظهر عن طريق ميكانيكا الجسم الصحيحة.

ما خطوات تصميم دائرة تدريبية لأصحاب الوزن الزائد؟

  1. الإحماء: لمدة 10 دقائق بشكل ديناميكي من أجل تنشيط الدورة الدموية وتجنب الإصابات أو الإرهاق السريع، عن طريق المشي السريع مع الاهتمام بإحماء الذراعين والحوض.
  2. اختيار التمارين منخفضة التأثير: يتم اختيار التمارين التي لا تحتاج إلى القفز أو الضغط الشديد على الركبتين، والتي تستهدف كامل الجسم مثل تمارين القرفصاء على الكرسي، والطعنات الثابتة، والضغط على الحائط، والتجديف بالدمبل الخفيف.
  3. هيكل الدائرة: يتم تقسيم الوقت من 30 إلى 40 ثانية عمل، ثم من 20 إلى 30 ثانية راحة لتسهيل التحكم في الشدة، مع الالتزام بأداء دائرتين يمكن زيادتهما إلى ثلاث دوائر، والراحة بين كل دائرة والأخرى نحو ثلاث دقائق.
  4. التبريد والإطالة: بعد الانتهاء من أداء التمارين، يُفضل ممارسة الإطالة الثابتة للعضلات التي تم استهدافها لتقليل الألم بعد ذلك.

نموذج دائرة تدريبية مقترحة لأصحاب الوزن الزائد

تناسب هذه الدائرة أصحاب الوزن الزائد والمبتدئين في ممارسة الرياضة، ويمكن أداؤها في ما بين 30 و40 دقيقة، مع تكرارها 3 مرات والحصول على راحة لمدة دقيقة كاملة بين التمارين:

  • القرفصاء على الكرسي لمدة 45 ثانية مع استخدام كرسي في الخلف للأمان.
  • الضغط على الحائط لمدة 45 ثانية كبديل آمن للضغط الأرضي.
  • المشي مع رفع الركبتين لمدة 45 ثانية كتمرين كارديو منخفض التأثير.
  • الجسر لمدة 45 ثانية لتقوية المنطقة الخلفية والظهر.
  • التجديف بالدمبل الخفيف لمدة 45 ثانية ويمكن استخدام قنينة ماء.
  • البلانك على الركبتين لمدة 45 ثانية لتقوية البطن.

كيف يتجنب أصحاب الوزن الزائد الإصابات في المرحلة الأولى؟

بالطبع، يجب التعامل مع الجسم الزائد في المرحلة الأولى من التدريب من خلال استراتيجيات علمية واحترافية لتجنب الإصابات، كالتالي:

  1. التدرج المتزن: من الأفضل أن يبدأ الشخص بـ 30% فقط من مجهوده في الأيام الأولى للتدريب، لكي تتكافل الأربطة والأوتار وتتحمل الضغط والوزن الزائد.
  2. تجنب القفز: توجد مجموعة من التمارين التي لا تحتاج إلى القفز أو الجري في بداية مشوار التدريب، حتى لا يتم الضغط على الركبة، مثل المشي السريع أو ركوب الدراجة الثابتة.
  3. تقوية العضلات المساندة: قبل الدخول في التمارين القوية أو الأوزان الثقيلة يجب تقوية العضلات المساندة بالتدريج مثل عضلات الكور لحماية الفقرات من الانزلاق وعضلات المؤخرة لامتصاص الصدمات.
  4. اختيار الحذاء المناسب: قد يبدو الأمر بسيطًا إلا أنه يصنع فرقًا كبيرًا، حيث إن الحذاء المناسب يساعد صاحب الوزن الزائد على مستوى الدعم وامتصاص الصدمات وتجنب الآلام الفورية في الركبة والظهر.
  5. مراقبة الألم: في البداية يجب الانتباه جيدًا للغة الألم، حيث إن الشعور بالشد أو الحركة في العضلة أمر طبيعي ويظهر بعد 24 ساعة من التمرين، أما الشعور بالوخز أو الكهرباء أو السخونة في المفاصل فهو إنذار للتوقف نتيجة التحميل على المفصل.
  6. شرب الماء بكثرة: الماء هو المكون الأساسي للغضاريف، وبالتالي يجب شرب كمية كافية من الماء لتفادي الجفاف الذي يجعل المفاصل تحتك ببعضها، خاصة لأصحاب الوزن الزائد.

كيف تساعد الدوائر التدريبية في رفع معدل الحرق؟

تقوم الفكرة الرئيسية لعمل الدوائر التدريبية على دمج التمارين ذات التأثير المتعدد مثل تمارين المقاومة وتمارين الكارديو في وقت واحد، وهو ما يجعل جسم المتدرب يتحول إلى ماكينة للحرق من خلال آليات علمية أساسية يمكن شرحها كالتالي:

تأثير الاستهلاك المفرط للأكسجين بعد التمرين

المبدأ الأساسي الذي يعتمد عليه المحترفون هو الانتقال من تمرين إلى آخر مع الحصول على راحة بسيطة، فترتفع ضربات القلب ويحتاج الجسم بعد ذلك لحرق كثير من السعرات الحرارية لاستعادة حالة التوازن، وهو ما يسمى علميًا الحرق اللاحق.

الحفاظ على الكتلة العضلية

تشمل الدوائر التدريبية تمارين مقاومة تجعل العضلات نشطة أيضًا، مما يزيد من حرق السعرات الحرارية حتى أثناء الجلوس أو النوم، وهو ما يحدث عكس الكارديو التقليدي الذي يسبب فقدان بعض العضلات مع الدهون أحيانًا.

كثافة العمل في وقت قياسي

تعتمد الدوائر التدريبية على رفع كثافة التمرين وليس مدته، اعتمادًا على مبدأ تقليل فترات الراحة، وبالتالي يعمل الجسم بأقصى طاقته فتزيد إفراز هرمونات الحرق ويزداد المعدل، حيث يمكن حرق كمية من السعرات في نصف ساعة تعادل ما يتم حرقه في ساعة من التمارين العادية.

تحسين المرونة الأيضية

الشيء المدهش في الدوائر التدريبية هو أنها تحول الجسم لاستهلاك الكربوهيدرات أثناء المجهود والتمرين، وكذلك استخدام الدهون المخزنة أثناء فترات الراحة، سواء في التمرين أو بعد التمرين، وهو ما يرفع من كفاءة حرق الجسم طوال اليوم.

كيف تحمي الركبتين والظهر عن طريق ميكانيكا الجسم الصحيحة؟

يبحث أصحاب الوزن الزائد عن حماية المفاصل، خاصة في الفقرات القطنية والركبة، حيث الضغط المضاعف، وهو ما يتطلب تطبيق قواعد ميكانيكا الجسم الصحيحة أثناء التدريب كالتالي:

  • قاعدة المؤخرة للخلف: الخطأ الذي يقع فيه كثير من الناس هو تقديم الركبة للأمام، وهو ما يضع مفاصل الركبة تحت ضغط كامل الوزن. وبالتالي، يجب تصحيح الأمر بدفع الحوض للخلف والحفاظ على استقامة الساقين لنقل الحمل من الركبة إلى عضلات الفخذ والمؤخرة.
  • تفعيل الحزام الطبيعي: في حالة ارتخاء الجذع، فإن الظهر يعاني كثيرًا وربما يتسبب الأمر في ألم كبير. هنا لا بد من شد عضلات البطن حتى يحصل العمود الفقري على تغليف يمنع التقوس والانحناء الزائد، كما يتم توزيع الضغط على العضلات المحيطة بالعمود الفقري ولا يتم التحميل على الفقرات نفسها.
  • قاعدة الصدر المرفوع: أي تمرين يتم أداؤه لاستهداف الجزء العلوي أو حتى عند الوقوف يجب الحفاظ دائمًا على الصدر مفتوحًا والكتفين بعيدين عن الأذنَين لضمان توزيع ثقل الجسم على طول العمود الفقري بالتساوي، وبالتالي منع آلام الرقبة وأسفل الظهر.
  • قاعدة الهبوط الصامت: غالبًا ما يتم الاستفادة من هذه القاعدة في المشي السريع أو رفع الركبتين، والتي تتطلب الهبوط على مشط القدم ثم الكعب، والأفضل أن يتم الحفاظ على ثنية بسيطة في الركبة عند الهبوط وتجنب الهبوط بثقل كبير على الكعب حتى لا تنتقل الصدمة إلى الركبة وأسفل الظهر.
  • قاعدة زاوية القدمين: تقضي القاعدة بجعل القدمين بعرض الكتفين أثناء الوقوف أو القرفصاء، والتأكد من توجيه أصابع القدم للخارج بزاوية نحو 30 درجة لفتح الحوض وتوفير قاعدة الارتكاز وتقليل الضغط على أربطة الركبة.

وفي ختام رحلتنا لتصميم دائرة تدريبية تتناسب مع طبيعة الجسم وأهداف أصحاب الوزن الزائد، تذكر أن الرحلة نحو الرشاقة طريقة طويل من الاستمرارية والدافع والوعي بصحتك. وممارستك هذه التمارين بانتظام مع تطبيق قواعد ميكانيكا الجسم سيضعك على الطريق الصحيح نحو جسم أقوى وأكثر مرونة.

لا تنسَ أن تشاركنا رأيك أو استفساراتك في التعليقات، وشارك هذا المقال مع أصدقائك لتعم الفائدة، فربما تكون أنت الدافع الذي يحتاجه أحدهم للبدء اليوم.

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.