تسعون دقيقة

"90 دقيقة" هى مدة مباراة كرة القدم ولكن كيف تم احتساب هذا الوقت ولم يكن أكثر أو أقل؟

مراحل تطور الوقت الأصلي للمباراة حتى وصل إلى ما هو عليه في وقتنا الحالي:

 لم يكن هناك قانون بعينه ينص على وقت محدد للمباريات، فكانت الفرق تتفق فيما بينها قبل بدء المباراة عن وقت محدد للمباراة، فكان من الممكن أن يلعبوا المباراة لمدة ساعة أو نصف الساعة، وفي بعض الأحيان كانت تلعب المباريات دون تحديد وقت معين، ولكن بعدد الأهداف، فمثلًا من يسجل 3 أهداف أولًا يكون هو الفائز.ولكن هذا الأسلوب المتبع في وقت المباراة لم يكن مفضلاً للكثير من الأندية حول العالم لما يحدث من عشوائية مضافة على اللعبة.
وفي بداية الثمانينات من القرن قبل الماضي (القرن ال19) 1882م قررت الأندية الإنجليزية عقد اجتماع للاتفاق على وقت محدد يلتزم به جميع الفرق ليكون قانونًا يتبع داخل الملعب؛ وبالفعل توصل الأندية الإنجليزية من خلال هذا الاجتماع الى قانون ينص على أن وقت المباراة سيكون ساعتين، ساعة للشوط الأول، وأخرى للشوط الثاني، ويفصل بينهما نصف ساعة استراحة بين الشوطين، ولقي هذا القانون ترحيباً كبيراً من جماهير اللعبة والأندية في مختلف أنحاء العالم، لكن لم يعترف به الإتحاد الإنجليزي للعبة الذي كان هو المسؤول الأول عن كرة القدم في تلك الفترة قبل تأسيس الفيفا، بسبب تجاهل الأندية الإنجليزية للإتحاد وعقد الاجتماع بدونه وتحديد وقت المباراة دون الرجوع إليه، وبالرغم من ذلك كانت معظم المباريات التي تقام في تلك الفترة تتبع هذا القانون لما وجدوه به من مصداقية وعدل وجدية أكبر للعبة.ولم يستمر القانون طويلًا حتى طاله كثير من الإنتقادات من قبل الجماهير بسبب شعورهم بالملل من طول وقت المباراة، ومن قبل اللاعبين أيضا بسبب الإرهاق الشديد وكثرة الإصابات.
في عام 1897م خرجت جامعة كامبردج البريطانية بدراسة تقول إن الوقت الأمثل للمباراة هو ساعه ونصف، 45 دقيقة الشوط الأول و15 دقيقة استراحة ما بين الشوطين و45 دقيقة الشوط الثاني، وكان هذا الوقت هو الأنسب لكي لا يمل الجمهور ولا يتعرض اللاعبين للإصابات بسبب الإجهاد الزائد.وأخذ الإتحاد الإنجليزي هذه الدراسة على محمل الجد، وفي نفس العام 1897م قام الإتحاد بوضع أول قانون في تاريخ كرة القدم ينص على وقت محدد ورسمي للمباريات، و هو ساعة ونصف.

بقلم الكاتب



ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها.

ما رأيك بما قرأت؟
اذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة للكاتب و شارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة و المفيدة و الإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.
تسجيل دخول إنشاء حساب جديد

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

نبذة عن الكاتب