تساؤلات.. خواطر أدبية

قد يسأل المرء نفسه أي حزن سأعيشه قادمًا؟ نعم، أي حزن سيأتي؟ لا أظن أن هناك حزن يودعنا، نحن هنا إما أن نموت أو ستموت أرواحنا قبل أجسادنا، نحن هنا أشباح، بل عكس ذلك، نحن هنا جثث تمشي، كيف يجد الإنسان لنفسه جوابًا لكل هذا؟ حسنًا، لمَ هذا الحزن؟ لمَ الاكتئاب قاسٍ هكذا؟ لماذا نتمنى الموت ونحن كما يُقال نعيش ربيع أعمارنا؟ ما الذي دفعك لتقرأ كلامي هذا؟

هل تسمع صوتًا ينساب بين أذنيك؟ كيف لي أن أكمل تساؤلي وأنا ركام من الحطام؟ كيف لي أن أعثر على حل لسؤالٍ حتمي؟ أعلم ألا إجابة شافية له، أين أصدقاء طفولتنا؟ هذا إن وجدت لنا طفولة أصلًا، كيف لي أن أجيب بينما يتوارى في ذهني سؤال آخر، أين من أحببت؟ أين أنت؟ ضائع كيف أجيب؟ حسنًا، لمَ أنا الأسوأ بين إخوتي؟ لمَ دائمًا أنا المُلام على خطأ لم أقترفه؟

لمَ أنا طيّب هكذا؟ أو لنقل هل حقًّا أنا ضعيف لأنني لم أردّ الأذى بأذى؟ كيف أسرد لك ما يقتلني وأنا أعلم أن دمي يتناثر في باحة أوراق كتابي هذا؟ كيف نجد الجواب؟ أين أبناء عمومتنا وشبابنا؟ لمَ تخلينا عن أحلامنا؟ لمَ تُعاش الحياة هكذا؟ وماذا سنعيش إن كنا نريد فعلًا العيش؟ لمَ أجد طفلًا في التاسعة من عمره يتمنى الموت؟ وذاك الذي ظن أن الحياة لا تحلو إلا به.

من يخال نفسه حتى ربط سعادتنا برحيله؟ كيف أجد الجواب وأنا من وضع السؤال؟ حقًّا كيف كبرنا مئة عام ونحن أطفالٌ رُضّع نلهو ونلعب بأصابعنا؟ هل حقًّا نلعب أم نحن مجانين؟ ما هذا السرحان، البؤس، والاكتئاب، والتعاسة، والوحشية، الشناعة والجبن، الشجاعة الزائفة التي نسمعها في قلوبنا بينما أقدامنا ترتعش؟ لمَ نصنع عالمًا رقميًّا كاذبًا ونحن بواقع نجد النمل فيه أقوى منا؟

لمَ قد يتمنى المرء أن تنتهي حكايته كحكاية طائر مكسور، كسر جناحيه فمات حزنًا؟ كيف تُكسر القلوب؟ وكيف تُعاش السعادة إن أتت إلينا بغتة؟ كيف نحمل طنًّا من الأسئلة بينما لا نجد إجابة واحدة تشفي فضولنا، خريف أعمارنا، وصيف شقائنا، وربيع أمنياتنا، وشتاء قلوبنا، من المسؤول عنها؟ أحقًّا مشاعرنا أصبحت لعبة بيد من جعلناهم يختلطون بها أم الحب كان بوابة الدخول إليها؟

لمَ الخداع والخذلان؟ ماذا عن مصلحة الأصدقاء؟ كم كتابًا يجب عليّ أن أكتبه لأجيب عن كل هذا؟ نحن بحد ذاتنا ضائعون، لن نجد أنفسنا حتى وإن عاد ذاك القلب اللعين لمجاله المغنطي ليعمل، بوصلته تشير للأيام المزهرة لا عن هذه الصحراء الجافة التي متنا فيها جوعًا وظمأ.

كاتبة خواطر وجدانية

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

مقالات ذات صلة
سبتمبر 19, 2023, 1:12 م - بومالة مليسا
سبتمبر 19, 2023, 7:11 ص - عزالعرب سلمان
سبتمبر 11, 2023, 9:35 ص - هاني ميلاد مامي
سبتمبر 11, 2023, 6:46 ص - يومى مصطفى
سبتمبر 10, 2023, 1:36 م - أنس مروان المسلماني
سبتمبر 10, 2023, 11:47 ص - بوسلامة دعاء خولة
سبتمبر 8, 2023, 12:08 م - محمد محمد الملاحي
سبتمبر 7, 2023, 1:56 م - محمد محمد الملاحي
سبتمبر 6, 2023, 6:51 م - عبد الله أحمد السَّكبي
أغسطس 31, 2023, 5:00 م - وليد خليفة هداوي الخولاني
أغسطس 30, 2023, 5:54 م - فاضل محمد
أغسطس 27, 2023, 5:03 م - فراس مالك سلوم
أغسطس 26, 2023, 1:26 م - ابتهال علي
أغسطس 21, 2023, 10:01 ص - مدبولي ماهر مدبولي
أغسطس 17, 2023, 11:45 ص - ريماس اللوانسة
أغسطس 17, 2023, 10:49 ص - اسامه غندور جريس منصور
أغسطس 16, 2023, 9:54 ص - احمد عزت عبد الحميد محيى الدين
أغسطس 15, 2023, 11:14 ص - مجاهد لطف الله الكبش
أغسطس 10, 2023, 12:17 م - علي ناجي مرشد غالب سلام
أغسطس 9, 2023, 12:05 م - احمد عبدالله على عبدالله
أغسطس 7, 2023, 3:41 م - إبراهيم محمود علوان
أغسطس 3, 2023, 10:33 ص - زبيدة محمد علي شعب
أغسطس 2, 2023, 1:19 م - عبد الكريم محمد العيسوي
أغسطس 1, 2023, 1:44 م - علي ناجي مرشد غالب سلام
يوليو 30, 2023, 1:44 م - منة الله صبرة القاسمي
يوليو 29, 2023, 11:13 ص - رحمه فضل سليمان
يوليو 29, 2023, 10:29 ص - منى مسعد العفيفي
يوليو 24, 2023, 1:34 م - اسامه غندور جريس منصور
يوليو 22, 2023, 11:24 ص - عبدالحليم ماهاما دادولا عيدالرحمن
يوليو 22, 2023, 11:10 ص - عبدالحليم ماهاما دادولا عيدالرحمن
يوليو 21, 2023, 4:58 م - عبدالحليم ماهاما دادولا عيدالرحمن
يوليو 21, 2023, 4:32 م - عبدالحليم ماهاما دادولا عيدالرحمن
يوليو 21, 2023, 4:00 م - عبدالحليم ماهاما دادولا عيدالرحمن
يوليو 21, 2023, 2:55 م - عبدالحليم ماهاما دادولا عيدالرحمن
يوليو 21, 2023, 1:17 م - عبدالحليم ماهاما دادولا عيدالرحمن
يوليو 20, 2023, 5:03 م - عبدالحليم ماهاما دادولا عيدالرحمن
يوليو 20, 2023, 3:51 م - عبدالحليم ماهاما دادولا عيدالرحمن
يوليو 20, 2023, 2:50 م - عبدالحليم ماهاما دادولا عيدالرحمن
يوليو 17, 2023, 2:04 م - عبدالحليم ماهاما دادولا عيدالرحمن
يوليو 17, 2023, 11:24 ص - عبدالحليم ماهاما دادولا عيدالرحمن
يوليو 16, 2023, 1:01 م - بطران فضل محمد
يوليو 15, 2023, 7:29 م - أنس بنشواف
يوليو 15, 2023, 9:25 ص - عبدالحليم ماهاما دادولا عيدالرحمن
يوليو 15, 2023, 7:25 ص - رولان رياض مشوح
يوليو 13, 2023, 1:26 م - مجانة يمينة
يوليو 12, 2023, 7:04 م - رانيا رياض مشوح
يوليو 11, 2023, 1:20 م - مني حسن عبد الرسول
يوليو 11, 2023, 7:42 ص - نادية الزائر
يوليو 11, 2023, 6:25 ص - زبيدة محمد علي شعب
يوليو 7, 2023, 11:22 ص - مولاي أحمد مولاي عبد الرحمن
يوليو 5, 2023, 7:07 ص - آسيا نذير القصير
يوليو 4, 2023, 9:21 م - بومالة مليسا
يوليو 3, 2023, 5:09 م - اسامه غندور جريس منصور
يوليو 2, 2023, 5:55 م - رايا بهاء الدين البيك
يوليو 2, 2023, 5:54 م - بومالة مليسا
يوليو 2, 2023, 5:12 م - فهد مالك احمد
يوليو 2, 2023, 10:59 ص - عايدة عمار فرحات
يونيو 24, 2023, 2:27 م - احمد عزت عبد الحميد محيى الدين
يونيو 22, 2023, 6:43 م - فاطمة عصام عبدالهادي
يونيو 21, 2023, 1:01 م - اسامه غندور جريس منصور
يونيو 20, 2023, 10:07 ص - اسامه م السليمان
يونيو 17, 2023, 10:06 ص - خوله كامل عبدالله الكردي
يونيو 11, 2023, 6:07 م - اسامه غندور جريس منصور
يونيو 6, 2023, 11:00 ص - إبراهيم عبد المجيد
يونيو 6, 2023, 8:01 ص - وليد عبد الغني السيد عبد اللطيف الغازي
نبذة عن الكاتب

كاتبة خواطر وجدانية