تزوير الكتب سرطان يهدد صناعة النشر والتراث الثقافي العربي

تزوير الكتب لم يعد فعلًا مخالفًا للقانون فحسب، بل تحول إلى ظاهرة تُهدد صناعة النشر في الوطن العربي من جذورها، فبين مطابع «بير السلم» وأكشاك الرصيف، تُسلب حقوق المؤلفين، وتُجهض أحلام القراء بالوصول إلى المعرفة الأصيلة، وفي ظل غياب الرقابة وضعف العقوبات، تسود الفوضى ويترسخ واقع النشر الموازي الذي ينهش جسد الثقافة العربية من الداخل. فهل نحن أمام أزمة أخلاقية أم كارثة مؤسساتية؟

في هذا المقال، سنستعرض علامات تمييز الكتاب المزور، ونحلل الأسباب التي أدت إلى تفشي هذه الظاهرة، مع التركيز على آثار ظاهرة التزوير الخطرة على الكاتب والقارئ وسوق النشر، ونختتم ببعض الحلول والتوصيات لمواجهة ظاهرة تزوير الكتب.

المقصود بتزوير الكتب قرصنة الكتب الرائجـة، أو إعـادة طباعتـها مــرة أخـرى، من دور نشر غير شرعية تعمل في أكشـاك أو مطابع (تحت بــير السلم)، دون وجــه حـق أو سند قانوني، ثم طرحـها بالأسواق بأسعار أقل بكثير من سعر الكتاب الأصلي بالمكتبات والمنافذ المالكة لتوزيع تلك الكتب. 

صدمة على رفوف مكتبتي.. حكاية اكتشاف شخصي

أذكر أنه في أثناء مقابلة مع أحد أصحاب دور النشر العتيقة بمصر، وفي أثناء محــادثة عرضــية عن أزمــة تزوير الكتب بالوطن العربي قـال لي إن ثمة حزمة مــن الـدلالات التي يمكن بها تمييز الكتاب الأصلي من المزور، وعَدّد لي بعضًا من العلامات المميزة الدالة على ذلك، احتفظت بما قال في ذاكرتي، وعندما عدت إلى منزلي رحت أتحرى مكتبتي الخاصة التي ابتعت كتبها كتابًا كتابًا وبأغلى الأسعار بالثمن الأصلي لها تقريبًا.

وكانت صدمتي أشد من أن توصف، وجدت فيما يعادل 60% من الكتب المودعة بالأرفف تحمل الإشارات نفسها التي تدل على أنها كتب مزورة، ولا أملك أن أصف مدى ألمي وقتها، فقد وقعت سهوًا في خطأ شراء نسخ مزورة مُشاركًا المُزور سرقته، وبعيدًا عن الغلافات التي طبعت بعناية كانت الكارثة الحقيقية فيما صُفَّ بين دِفاف الكتب بمكتبتي، فقد وجدت ما يثبت عملية النسخ والتزوير، وفيما يأتي ما لاحظته بجلاء.

كيف تميز الكتاب الأصلي من المزور؟ (دليل عملي)

أولى الملاحظـات التي استرعت انتباهي للوهلــة الأولى هو الحـرص على طباعة الغلاف بأجود الخامات، وبذات تقنيات الطباعة والخامات التي طبع بها غلاف الكتاب الأصلي، وذلك بلا شك لجذب القارئ ولإكمال عملية الشراء بنجاح وأمان، فجودة الغلاف ودقة تصميمه من أقوى المفاتيح التي بها تُفتح ذائقة القارئ وشهيته لاقتناء الكتاب، لكنني وجدت تشويهًا ما قد أصاب المساحة التي طُبع فيها اسم دار النشر، وأظنه مقصودًا، فقد كان مكرورًا الغلافات جميعها بهدف محو اسم الدار.

كيف تميز الكتاب الأصلي من المزور؟

أما بين دِفاف الكتب فقد طُبعت النصوص على أردأ أنواع الورق وأرخصها، ما لا يجوز استخدامه لطباعة الكتب أصلًا، مع الافتقار إلى الجودة في تجميع الصفحات وإتقان لصقها أو (تدبيسها) وتثبيتها فيما بينها، وفيما بينها والغلاف، فبعضها كانت الصفحات متلاصقة تلاصقًا كاملًا، وأكثرها يسهل فصله تمامًا عن متن الكتاب، ويلاحظ سيلان المادة اللاصقة إلى ثلث الصفحة تقريبًا ليتضح للقارئ جليًا بأنها مصبوغة بمادة صمغية صفراء.

وعانت المادة المكتوبة من رداءة الأحبار، وذاك أن الطباعة كانت باهتة وغير موحدة، فضلًا على سيلان الأحبار وتشويشها، حتى إن بعض السطور بالكاد تُقرأ، وصفحات بأكملها وُجدت ممسوحة، أما عن الصفحة التالية للغلاف الداخلي التي يدرج عليها بيانات الكتاب من العنوان واسم الكاتب ورقم الإيداع واسم دار النشر... إلخ، فقد لوحظ تشويهها بالكلية، ربما عمدًا لعدم إظهار اسم دار النشر على وجه الخصوص، كما سبق وأوضحنا على الغلاف الخارجي.

وكحال كل شيء أصبح لكل ما يمكن اقتناؤه أصل ومئات الصور، فمن اللوحات الموقعة إلى الصور التاريخية والتراثية إلى الأنتيكات، حتى القطع الأثرية التي باتت رائجة على نطاق واسع، والوسيلة بسيطة، يَدُ فنان أو مصمم وصولًا إلى أحدث تقنيات الطباعة والتجسيم، وبذات الخامات أو ما يضاهيها في الهيئة والملمس واللون والانطباع، مما لا يفقدك شيئًا من استمتاعك ونشوتك باقتنائها بأزهد الأسعار، والفارق عدة أصفار لا قيمة لها، حتى لم يعد بالإمكان الوثوق في أصالة شيء.

اقتصاد الظل: لماذا ينجح الناشر المُزوِر؟

لأن عملية الاستنساخ باتت أيسر مما كانت في السابق، وبما أنها لا تُفْقِد العمل إبداعه ومتعة الحصول عليه فما كان الكتاب بعدّه منتجًا إبداعيًا ليعصى على شياطين التصميم والطباعة، بل ربما كان أهون عناءً وأسرع رواجًا، حتى بات للكتاب المزور سوق يفوق سوق الكتاب الأصلي بعشرات المرات، بل مئاتها، ولعل أول واقعة تزوير كتاب -على حد علمي- هي تزوير رواية (أولاد حارتنا) للأديب الكبير نجيب محفوظ، فقد نسخت ووزعت في مصر على نطاق واسع رغم أنها كانت محظورة من النشر.

أول واقعة تزوير كتاب

وعبر نقاشات متفرقة مع كثير من الكتاب ودور النشر اكتشفت أن الكارثة أكبر مما كنت أتصور، فالسبل إلى تزوير الكتب باتت يسيرة، فبمجرد أن تطرح دار النشر كتابها بالأسواق يبتاع المزور نسخته في اليوم التالي، ويعمل على نسخها وطرحها بالأســواق تـارة أخـرى، وبفـارق سعــر بالغ.

بل يستطــيع المزور كـذلك تصدير الكتب المنسوخة إلـى الخارج، ولا يُضِيم المُــزور في ذلك المسـلك شيء، فهـو في الأصـل لم يتحمل نفقات طباعــة جيدة تضمـن جــودة الكتاب المعـروض، فضلًا علـى عـدم تحملـه الحقــوق المـادية للمؤلف ومصمم الغلاف والمصحح اللغوي والمـراجع... إلخ، لنجـد أنه في حين يـباع الكـتاب الأصلي بـ 250 جنـيهًا، فـإن الكتـاب المــزور قد يُعرض بالأكشاك فقط بـ 50 جنيهًا، ما جعـل من تزويـر الكتب سـرطانًا يكـاد يقضي علـى صناعة النشر في الوطن العربي. 

الأثر المدمر للقرصنة: من يعاني حقًا؟

لهنيهة تفكير واحدة سنجد أن تزوير الكُتب ربما كان الوازع الأول لبعض السلوكيات التي باتت تنتهجها أكثر دور النشر الحالية، من انتهازية مادية ومحاولات دائبة لسلب الكاتب غالب حقوقه المادية والأدبية والقانونية، وذلك أن كثيرًا من دور النشر الكبرى قد عانت من أزمات طاحنة حتى إن أكثرها قد أغلق أبوابه إلى الأبد، ووطنت محلها دور أخرى ناشئة وحاذقة، عرفت كيف تتعامل مع تلك الأزمة، لكن حلولها أتت على حقوق الكاتب بالكلية.

وإبان تفشي جائحة كورونا من عام 2020م تعطلت غالب الهيئات المنوطة ببعض الأمور التي تخص عملية النشر، فضلًا على إغلاق أبواب المكتبات مدة طويلة من الحظر الذي فُرض بأمر سيادي، وتأجيل معارض الكتب أكثر من مرة، وإحجام كثير من دور النشر عن استقبال أعمال الكُتاب خوفًا من الخسائر المادية التي قد تلحق بها في ظل هذه الأزمة، وغيرها من التغييرات التي أحدثتها تلك الجائحة، ما أتاح الفرصة على طبق من ذهب.

لماذا انتشرت أزمة تزوير الكتب؟

وعلى نطاق موسع للمزورين أكبر عملية تزوير ربما في تاريخ النشر، لا يزال العالم يعاني تبعاتها إلى اليوم، فالناشر المُزَوِر من ذلك الحين لم يتوقف عن إصدار عشرات الطبعات من الكتب بسبل غير قانونية، وحصد الأموال حصدًا، ناهبًا بذلك حق المؤلف ودار النشر والدولة جملة واحدة.

عوامل أسهمت في تفشي الظاهرة

وما زاد أيضًا من أزمة تزوير الكتب ضراوة وفداحة، وأتاح المجال للمزورين أن غالب دور النشر بمصر على سبيل المثال باتت لا توزع كتبها ومطبوعاتها إلا في المكتبات المشهورة بالمدن الكبرى فقط، وبمحافظات معينة كالقاهرة والجيزة والإسكندرية، وربما أربع محافظات على أكثر تقدير بصعيد مصر، أما عن بقية أنحاء الجمهورية فلا تصلها أي من تلك المطبوعات، لذا فإن حركة الشراء أضحت قاصرة عما هو مفترض أن تكون عليه مقارنة بأعداد القراء الفعليين، ما أتاح للكتاب المُزور أن يسد هذا الفراغ العظيم.

وفي ظل هذه الظـروف مجتمعة، فإن دور النشر باتت تتحسس كثيرًا قبل التعـاقد مع الكُتـاب الجدد، فلا شيء يضمن توزيع مُؤلفاتـهم البِكــر، وعلـيه فهي تُحمل الكاتب تلك الأزمة برمتها على الكاتب، وتكلفه بالنفقة المادية الباهظة لأعماله والمدفوعة مقدمًا، حتى إن كثيرًا منها باتت لا تستقبل تلك النفقات إلا بالدولار، وليس بالجنيه المصري، ولا أخفيكم كم يؤثر فرق العملـة هذا على إجمالي النفقة التي يتحملـها أيضـًا الكاتب وحـده، ما يرهق كـواهل الكُتاب أيما إرهـاق، والأكثر من ذلك دعواهم بأن تلك المبالغ هي فقط نفقة الخدمة الملحقة بالكتاب، وليست عملية الطباعة نفسها.

وفي النهاية نجد أنها لا تطبع سوى بضع عشرات من الكتب في الطبعة الواحدة، في حين أن التعاقد قد ينص على أن تكون الطبعة 500 نسخة على أقل تقدير، فضلًا على أنها في أكثر الأحيان لا تستطيع الإقدام على إصدار طبعات أخرى، في حين أن الناشر المُزَوِر يتمكن من إصدار عشرات الطبعات بما يفوق العشرين ألف نسخة أحيانًا من الكتاب ذاته، والأمر كله يسير في ظل غياب جهة مسؤولة عن تحقيق البيانات والإحصاءات ومعرفتها في سوق النشر المصري، ولقد عاينت بنفسي بعض هذه الحالات التي لم تصدر دار النشر لها إلا طبعة واحدة أو اثنتين، في حين وصول النسخ المزورة إلى عشرين وثلاثين طبعة.

عوامل انتشار أزمة تزوير الكتب

وما يزيد أيضًا من سطوة الكتاب المزور قدرة ناشره المحتال على إيصال مطبوعاته إلى أقصى القرى والجموع المهمشة والنائية، وإلى أبعد مدى يمكن تصوره، وفي قرى لا يُتخيل أن بها من يقرأ أساسًا، فالكتاب المزور اليوم بات لديه القدرة علـى الانتشار بمصـر مـن سيناء إلى سـيوة، ومن الوجـه البحري حتى حلايب وشلاتين في محض أيام قلائل، ما يظهر أعداد الطبعات المبالغ فيها.

وعلى الرغم من لجوء القارئ إلى منصات الكتب المعروفة لقراءة الكتب بصيغة إلكترونية وتحميلها، فإن الكتاب المزور ظل هو الأرخص ثمنًا، ولن يكلفه عناء الانتقال من مكان إلى مكان، أو انتظار الكتاب الأصلي عبر خدمة الشحن، فهو يباع في كُشك بالجوار بأقل من ربع الثمن الأصلي، فضلًا على حاجة القارئ الملحة إلى مكتبة للكتب الورقية تكون رهن إشارته طول الوقت.

حينها لا فـارق بين كـتاب جـديد أو آخر من مئـة عام، أو ربما مئات الأعوام، فَفُرُشْ وأكشاك الكتب تعـج بالمؤلفــات التراثية وأعمـال عظماء الكتاب، ومن المثير في الأمر أن حِراك عملية التزوير لم يطل الكتب العربية والمحلية فحسب، بل امتدت أذرعـه لتطـال الكتب الأجنبية والمترجمــة، ومما لا يُعتقـد أن الناشر المزور يعي لها قيمة، لكن الواقــع يحكي شيئًا آخـر، فلقد أصبح غالــب هؤلاء على دراية ووعي كامل بقيمة ما يطبعون، وربما على وعي يفوق إدراك كثيرين من رواد النشر الناشئين، فالمزور حال اختياره للكتب التي ينتوى نسخها لا يقترب من الكتب الراكدة أو الكاسدة، بل يُعمل تركيزه على كتب بعينها، وليس كل ما يمكن نشره، فهو لا يخاطـر أبدًا، بل ينتخب من سـوق الكتب الأكـثر مبيعًا ورواجـًا والأغلى ثمنًا (Best Seller) لينـال المـزورون بذلك حظـًا موفـورًا مـن (تـورتـة) الناشرين الكبار.

وما يستفزك أنك تجد غالبهم من القارئين بنهم، في ازدواجية أخلاقية عجيبة لا مبرر لها، لكن أكثرهم يعوّل استنساخه وتزويره للكتب على أن لديه قضية كُبرى، وهي إيصال الكتاب إلى أكبر عدد من القراء بأثمان زهيدة، وأن من يدعي بأن المزورين يجنون الأموال الطائلة جريرة بيعها كاذبٌ ومُدَعٍ، فلم يعد الكتاب يجني ثمن طباعته.

والأكثر من هذا أن ظاهر الأمر يقول إن القضية ليست ذات أهمية لدى الجهات المعنية بتنفيذ القانون، وتلك فادحة أخرى، وما يثير الشكوك هو عزوف تلك الجهات عن ضبط المزورين ومداهمة مخازنهم، وتحريز تلك الكتب المزورة وتحرير محاضر لارتكابهم جرائم تخص انتهاك قانون حقوق الملكية الفكرية، والسؤال المطروح: هل من مستفيدين آخرين غير الناشر المزور؟ مجرد سؤال، وزِدْ على هذا أن ضبط المزورين اليوم بات أمرًا غاية في اليسر عما سبق، لا سيما أنهم تحت أعيننا ونراهم طول الوقت، وفي كل مكان من مخازن وفُرش وأكشاك، لا سيما جوار المكتبات الكبرى وعلى ضفاف الميادين العامة، فضلًا على أن الجهات المسؤولة هي صاحبة اليد العليا في هذا الأمر.

حلقة مفرغة.. القانون والمسؤولية والحلول المقترحة

وذلك أن القانون المصري طبقًا للمادة رقم (81) يقضي بأن عقوبة التعدي على حقوق المؤلف السجن مدة لا تقل عن شهر، وغرامة لا تقل عن 5000 جنيه مصري، ولا تزيد على 10000 جنيه مصري، وقد تُطبق العقوبتان معًا، على الرغم من أن مكاسب المزورين تتعدى تلك المبالغ كثيرًا؛ لذا فلن تُضيمهم مثل تلك الغرامات الزهيدة، إضافة إلى أن السجن مدة شهر واحد أيضًا لا يعني شيئا بالنسبة لهم، الأمر الذي يقتضي تغليظ تلك الأحكام والعقــوبات، فالتهديد بات جللًا.

وأذكر أن أديبة سعودية قد حدثتني بأن بعضًا من الأبحاث تعمل الآن على ابتكار نوع من الأحبار السـرية -ولا أقصد بالطبع تلك الأحبار التي استخدمت قديمًا في أجهزة المخابرات- ستستخدم لاحقًا في طباعة الكتب، ما يتيح للنصوص المطبوعة عدم الاستجابة إلى أجهزة المسح الضوئي والحراري كالطابعات وماكينات التصوير، هذا ما يجعل من نسخ الكتب أمرًا عسيرًا، لكني لا أجد في هذا الإجراء إفادة تُذكر، فقد تصح تلك الطريقة -إن جازت- مع الكتب والأبحاث العلمية التي تحوي رسومًا وصورًا توضيحية يصعب إعادة تصميمها حال عدم القدرة على نسخها، أما الكتب الروائية والقصصية والبحثية التي لا تحوي صورًا أو رسومًا توضيحية وما يضارعها فبكل سهولة وبأقل النفقات سيعيد المزور كتابتها وطبعها، وعلى الرغم من ذلك إن صح الخبر أرى أنها خطوة على الطريق.

حلول لمواجهة تزوير الكتب

وفي الحقيقة لا أعي كيف يحرص القارئ على تثقيف ذاته بالقراءة وتعهدها بالإيقاظ وإحياء الضمير، وفي الوقت نفسه لا يأبه باقتناء كِتاب مزور أو الوثوق في نص مسروق، في تلميحة مؤلمة لمشاطرته للمُزَوِر في ازدواجية الأخلاق والتصرف.

والسؤال الذي يطرح في نفسي: عندما تتضافر سطور النص المنتحـل وكلماته نصب عينيه، ماذا تمثل بالنسبة لـه؟ متعة الاقتناء أم ألم الوزر المُقْـتَرف؟ إن حِرصك عزيزي القارئ على شراء الكتاب الأصلي يفوق بكثير قضية دعمك للكاتب، إنما الكتاب كالزهرة في حديقة ملأى بالزهور، يعمد زوارها إلى رعايتها والحفاظ على أصالة سلالتها؛ ليحظى بذات المتعة ما دام في حاجة إلى أريجها؛ لذا فاستنساخ الكتب وتزويرها يمحو أي أثر لأصالتها، وما ينتج بالتبعية إلا مسوخًا، وبمرور الوقت لن يظل المزور قادرًا على منحك المتعة ذاتها، كونه حريصًا على المكاسب أكثر من حرصه على تثقيفك وإمتاعك، فهو إن لم يجد مادة أصيلة يستنسخها، فسيعمد إلى تعبئة سفاف الكتب ليمنحك إياه بين دفتي كتاب مزور.

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.