تزوج عمها أمها


فتاة ذات 3 أعوام...

توفى والدها في شهر رمضان وكان محبوبا جدا من والديه رغم أنه ليس الوحيد...

عاشت هذه الطفلة ومرت الأيام وتنتقل من هنا لهنا... إلى أن أتمت التاسعة واستقرت مع جدها في منزله...

تعيش الفتاة وتبتسم للحياة وتكبر يوما بعد يوم وتكبر معها أحلامها...

كانت بعمر التاسعة لكن عقلها عقل العشرين...

تذهب الفتاة إلى مدرستها كل يوم تذهب أمها لشراء الخضار لبيعه من الفجر وتترك الفتاة تنام بمفردها...

تستيقظ ترتب الغرفة ثم تتحمم وتمشط شعرها بمفردها ثم تذهب إلى مدرستها...

وفي يوم الجمعة ترتب الغرفة فقد كانت تعيش بغرفة هي وأمها فقط من المنزل...

وكانت راضية وتحلم...

وفي جمعة ما ترتب إذ بأوراق تقع من خزانة الملابس...

تفتح الفتاة الورقة لتقراها...

أوضح الفتاة كانت مولعة بالقراءة والفضول في معرفة كل شيء كانت مفعمة بالطاقة تفضل المذاكرة على اللعب...

قرأت الصغيرة الورقة رأت صورة لوالدتها وعمها فاستغربت وبدأت تقرأ إذ به عقد زواج عمها من أمها...

كان هذه اللحظة هي الضربة القاضية كما في الملاكمة...

كانت هذه الضربة القاضية على هذه الروح المفتونة بالأحلام والطاقة وحب النجاح...

وضعتها مكانها ولم تخبر أحدا أنها قد علمت...

انطفأ شيئا كان مضيء بداخل هذه البريئة...

أصبح عمها يقول لها كلما جلسوا سويا تزوجت والدتك...

ها ها ها يقتلها ببطئ وهي تكابر وتقول لا...

يعيده وهي تقول لا لا...

فتقول لها عمتها عيب لا تقولي ذلك...

فتحبس دموعها فقد كانت تجلس بمفردها معهم دون والدتها وجدها...

فقد كان جدها بمنزلة والدها...

ثم تذهب إلى سطح المنزل تبكي كثيرا تبكي وتشتكي لربها...

ثم تعود لحياتها من جديد وتتقبل الوضع...

لكن الأمر كان يشتد عليها عندما تتشاجر والدتها مع زوجة عمها...

فقد كان عمها متزوج ولكنها العادات العقيمة...

كل ذلك كان صعبا عليها فقد كانت حياتها مليئة بالمشاكل ولكنها رغم ذلك كانت تتناسى جرحها بالمذاكرة فقد كانت من الأوائل...

لكن جاءت اللحظة التي أنهت على ما تبقى من حياة في قلبها...

وهي ابنة العاشرة...

تذهب إلى غرفتها لتنام فيسحبها جدها من يدها ويدخل عمها مع أمها ويغلق الباب فتقول له لا لا رغم أنها لا تعلم شيئا لكنها كانت كالشاه المذبوحة...

تبكي وتدق على الباب وتصرخ ماما ماما...

لكن لم يشعر أحد بها إلى وقتنا هذا بالجرح الذي قسم قلبها...

مات الأمل بداخلها تعيش الحياة كأنها جماد وها هي الآن عشرينية لكنها في داخلها سبعينية  شبعت من الحياة ولا تنتظر المزيد  مات الإحساس داخلها والفضل للعادات والتقاليد العفنة...

هناك عادات وأعراف يجب أن يحكم عليها بالإعدام...

بقلم الكاتب



ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.
تسجيل دخول إنشاء حساب جديد

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

نبذة عن الكاتب