تدوينة «لو لم يذهب بعيدًا».. خواطر وجدانية

الحياة يا سيدي

لا أعرف لماذا تحيطني بكل هذا؟ لا أعرف ما الذي تريده مني؟ أنا مرهق للغاية، لا يمكنني تحملها بعد الآن، كل شيء أصبح قاسيًا جدًا.

قد أبدو سعيدًا، وقد أبدو مرحًا بعض الشيء، لكنني أقسم أنني أحترق في أعماقي مثل اللهب، لا يمكنني التفكير في أي شيء سوى الموت بعد الآن.

تخيل معي عندما تفكر في كل المخاوف ويكون لديك في عقلك الحل الوحيد لوقف كل هذا، وهو الموت، قد يقولون اليأس والعجز وكل ما يقال.

لكنني حقًا أقول لهم، لقد أصابني العجز حقًا، أصابني اليأس، ولم يعد بإمكاني مواصلة الرحلة؛ لأنني من بداية هذه الرحلة أسقط في الحفر دائمًا، تسقط قدمي رغمًا مني، لذلك لم أجد الشخص الذي يحمل ولو القليل بضع ثوانٍ.

يقولون: «يا سيدي، أخرج الذي في قلبك، ستجد راحتك»، حاولت أن أجرب، لكن لم أجد الشخص الذي يستمع إلي وينصت إلى ألمي، لم أجد شخصًا ما استمع لي جيدًا، البعض يظهر ملامح السخرية، وبعض ملامح عدم المبالاة، والبعض الآخر يظهر ملامح غريبة لم أفهمها ولم أرها من قبل، هل هي تعزيةٌ لي أم أنها استهزاء بما أتحدث عنه؟ وأفضلهم هم من يظهرون ملامح التعاطف للحظات لا تتجاوز الثواني.

إني لم أعد أقوى، بصراحة أنا متعب جدًا، ولم أعد أستطيع، سأغادر قريبًا، أعلم جيدًا أن لا أحد سيتأثر بغيابي، ولن يفتقد أحد ثرثرتي، ولن يفتقدني أحد بشعور من الحب ولو قليلًا من ذلك، لن يفتقد أحد نظراتي الحزينة، لن يفتقد أحد ملامح وجهي القبيحة، ولن يفتقدني أحد، ولن يقول أحد لو أنه لم يذهب بعيدًا، ولن يعاني أحد الانفصال عن هذا الكابوس؛ أعني بالكابوس أنا؛ لأنني كنت من يُقلق الجميع، من لم يثق بأحد لأنه لم يجد أي شيء في أي شخص يدعو إلى الوثوق به، فالجميع يهرب من المفردات وينتحل شخصيات الحب دون أن يجدها، لكن هل ترى أي شخص سيقول: أتمنى لو لم يذهب بعيدًا...

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

مقالات ذات صلة