تدوينة «تربية الأبناء».. خواطر اجتماعية

الأطفال من نعم الله التي لا تُحصى ولا تُعد. ولكن وجود تلك النعم في حياة الشخص تتطلب الصبر والهدوء والمشقة والتعب؛ حتى يحافظ على تلك النعمة.

 فالتربية شيء مهم وضروري. وتربية الأبناء تشمل جوانب عدة، منها النفسي والعقلي، مع الاهتمام أيضًا بالجانب الجسدي، كلٌّ على حد سواء دون إهمال أي جانب؛ حتى يخرج نشء سليم وقادر على مواجهة الحياة.

اقرأ أيضًا: 4 أفضل كتب تربية الأطفال

 تهتم الأم منذ اليوم الأول بالجانب الجسدي للمولود، وتواظب على تقديم اللبن حتى يقوى جسده وتصبح مناعته قوية؛ ليتكيف مع المناخ المحيط. وتقدم الأم أحيانًا الفيتامينات، وهذا يتطلب من الأم تحمل الألم والمشاق.

 ففي حالة كانت ترضع رضاعة طبيعية تتحمل آلام الثدي بسبب الرضاعة، وإن كانت الرضاعة صناعية فإنها أيضًا لا بد أن تحرص على تعقيم (الببرونة)، وتعديل درجة حرارة اللبن، بالإضافة إلى السهر والإجهاد والتعب؛ حتى تلبي رغبة الطفل في الغذاء.

 ولا يقف العناء عند تقديم الطعام، بل يمتد إذا أُصيب الصغير بمرض ما، وتطلب الأمر أخذ دواء في مواعيد مختلفة ليلًا ونهارًا.

ثم يأتي بعد ذلك الجانب النفسي. فمطلوب من الأم منذ اللحظة الأولى أن تتفهم شعور الرضيع، إذا كان حزينًا أم سعيدًا أم جوعان أم شبعان.

ثم يكبر الطفل بعد ذلك، ليشارك الأبُ الأمَّ في الإحساس بتلك المشاعر، فيبدأ الأب والأم بمراعاة مشاعر الأولاد، وتحفيزهم دائمًا، حتى إذا فعل الأولاد أشياء تثير غضب الأم والأب وتسبب لهم الضيق أو أفسدوا بعض الأشياء، فكل ذلك يتطلب من الآباء كثيرًا من الصبر والحكمة؛ حتى يساعدوا الأولاد في التخلص من كل ما هو سلبي، فكل هذا يستلزم عناءً كبيرًا من الآباء، سواءً في الصبر على ما حدث من الأولاد، أو في تعديل سلوكهم.

اقرأ أيضًا: ما معنى تربية النشء؟

 وأخيرًا الجانب العقلي، فيبدأ من الشهور الأولى تعليم الطفل كيف يدرك الأشياء باستخدام الحواس، وتعليم الكلام أيضًا، كل ذلك يتطلب من الأهل التركيز والتفرغ والملاحظة الدائمة للتطور العقلي للأولاد.

 وأحيانًا يأخذ بعض الأهل دورات تدريبية لتنمية مهارات أولادهم العقلية، وكل ذلك يكلف الأهل جهدًا كبيرًا ومالًا كثيرًا للارتقاء بمستوى أولادهم.

 وأخيرًا فرحلة التربية رحلة مستمرة مع الأولاد من المهد إلى اللحد.

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

مقالات ذات صلة