هل تظن أنك تعلم نفسك وما تريد؟ لا أظن، في كل وقت ننظر إلى أنفسنا أننا عاقلون وتجربتنا مختلفة عن الآخرين، ولكنها الكذبة التي نحاول تصديقها وإقناع أنفسنا بها.
بالعكس يا أصحابي نحن نتاج الآخرين، ولا نتعلم منهم على الرغم من ذلك، بل نسير على خطاهم وإن لم نحب ذلك أو نتمناه.
كيف ذلك؟ تعالوا معنا لنراه بأم أعيننا.
في بداية حياتنا نتمنى أن نختلف عن أهلنا في الرأي والطريق والتعليم والوظيفة، قليل منا من ينفذ، أما الأكثرية فيمشي على خُطا والديه في الاختيارات والظروف والتصرفات، في كل شيء. فالأب هو المثل الأعلى لنا، فنجد أنفسنا مستمرين في حياتنا على المنوال المتوارث نفسه.
ندرس دراسة أصعب بعض الشيء عن والدينا، نواجه مشكلات أكثر في ظل زمان مختلف وظروف مختلفة. دعونا نواجه الأمر الواقع، ونشرح الموضوع بالتفصيل.
أولًا: ما ظروفك المادية والمعنوية؟ أو إمكانياتك كما نقول نحن.
1- إن كنت من أصحاب الإمكانيات الوفيرة، ذا عمل، وثريًّا، فهذه قصة أخرى، ولنسردها حتى يعلم الجميع ما يريد، ونكون قد وافينا كل القطاعات بالشرح، فتفضلوا معنا.
في هذه الحالة تفضل أن تكون على علاقة حب أولًا، فإن لم يكن فالعلاقات تحتم الارتباط لأغراض سياسية أو اقتصادية، ويكون الشرط الأساسي هو التكافؤ في الإمكانيات، والمكانة الاجتماعية هي الأساس الأول.
وفي حالات أخرى، ونظرًا لتوفر المادة، تُشترى العروس فعليًّا، كأن تكون أكبر منها عمرًا وسنًّا ومكانة، فيتم الارتباط بغرض الحصول على هذا الجمال، وهذه مشكلة لا نريد الخوض فيها.
أما في حالة الحب فأنت بإمكانيات تمثل الأمير الوسيم الثري الذي يرغب في الحصول على الأميرة دون معوقات تذكر، إلا في حالة تنافس الأسرة فيما بينها، وهذه قصة أخرى.
2- إذا لم تكن لديك إمكانيات مادية فأنت أمام اختيارات أضيق بكثير، فإن كان الأمر هو الحب، فأنت أمام صعوبة تواجهها مع عروسك المستقبلية، فهل تستطيعان مواجهة التكلفة الخاصة بذلك معًا، في مواجهة الأهل ورغبتهم في إعطاء البنت أفضل حياة لها أم لا؟
في هذه الحالة تواجهان معًا تيارات عاتية من الرفض والتردد في اتخاذ قرار الموافقة، أين ستسكنون؟ كيف ستعيشون؟ كيف ستنفق عليها وتعطيها الحياة التي ترغب بها؟ وهذا يختلف من حالة إلى أخرى.
دعونا لا نتطرق لكل التفاصيل دفعة واحدة.. فانتظرونا.
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.