في البداية يظن الرجل أنه المتحكم في حياته، مثل الطاووس، ولكن يا للعجب العجاب.
السلام عليكم ورحمة الله عزيزي القارئ.. هيا بنا نلف وندور حول بعضنا بعضًا في الحوار، ولكن هيا بنا نفكر عن مراحل الزواج.
قبل الزواج أنت سلطان زمانك، تجلس في بيت والدك مرتاحًا، تفعل ما تريده أنت فقط، ولكنك متوتر؛ لأنك تريد الزواج كأنك مرغم على ذلك (شرٌّ لا بد منه) وتسمع من كل المتزوجين قبلك أن اعقل يا مجنون، ولكنك تظن أنك مختلف، وحكايتك مختلفة ليست مثلهم، لكن الحقيقة أن كلنا واحد، كلنا نقع في الفخ نفسه كأننا مسحورون، وهكذا تبدأ الخطوات واحدة واحدة.
العلاقات في الزواج نوعان، إما أنك تقع في الحب، وهذا من النادر جدًّا حدوثه، وفي هذه الحالة نصل إلى المرحلة الثانية، إما تنهار أمام الالتزامات والمطلوب منك من أهل زوجتك المستقبلية، وإما تنفصل، وهذا أغلب الظن؛ لعدم قدرتك على الوفاء بالالتزامات المطلوبة.
وإما تقاوم كل هذه الضغوط وتنتفض للحب وتكمل حياتك رغمًا عن العائلتين، وتضع نفسك وعائلتك في ضغوط كبيرة لعدم توفر أساسيات الحياة، وإما أن تكون على قدر معين من القدرة المادية فتكمل ذلك، وإما أن تصحو من الغفلة فتجد نفسك يا عزيزي مع شخص لم يتعود على هذه الظروف فيلومك عليها فتبقى في شقاء.
وقد تتعرض للضغط من أهلك فترضخ للمقابلات واللقاءات والتعارفات وغير ذلك، وأنت ما زلت طاووسًا تنفق أموالك في التعارف والمقابلات، ولا تستطيع أن تكوِّن نفسك، وبعد ذلك في المجمل إما يكون الزواج بطريقة الصالونات أو المعارف أو الأقارب، وهكذا ندخل على إمكانيات حضرتك، وماذا تستطيع أن تقدم.
كل هذا مختصر، وسنوافيكم بالتفاصيل.. في الحالة الأولى، لو كان الزواج عن حب، فأنت عصفور الليل الحزين. ما أخبار عائلتك؟ كيف هم؟ وهذه حالات كثيرة. منها أن العائلتين أعداء، فتبدأ الحرب مثل روميو وجولييت، أو أن العائلتين جيدتان، ليس بينهم أية مشكلات، ولكن المشكلة الوحيدة هي الفرق في الإمكانيات، وهذه ليس لها حل، ولكن تنقسم لأحوال كثيرة منها أنك ستُرفض، وستصر العروس على حبك، وتهدد بحياتها على أن تتزوجك، ويتم الزواج، أو تهرب مع حبيبها وتنتهي القصة، أو الفراق وتتفرق الطرق.
أما الحالة الثانية فالرجل لا تهمه العروس، فهو ينتقيها مثل الملابس أو المستلزمات، أو يختارها أهل الزوج المستقبلي، وهذه نصيبه لأن من تظنه موسى يتضح أنه فرعون.
تُرى عزيزي القارئ هل هذه هي النهاية؟
لا.. أرجوك لا تتعجل، ما زالت الحكاية مستمرة، وسوف نتحدث في هذه القصص كثيرًا. ابقَ معنا في الحلقة القادمة، والسلام ختام.
اقرأ أيضًا: تدوينة «الزواج وسنينه» الجزء الثاني.. خواطر اجتماعية
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.