ما هو تدريب الواقع الافتراضي (VR) وهل يغني عن الذهاب للنادي الرياضي؟

يُطلق عليه (VR training) ويتم عن طريق ارتداء نظارات الواقع الافتراضي حتى يعيش المتدرب أجواء التمارين الرياضية أو الألعاب التفاعلية كأنه في النادي الرياضي، لكنه في بيئة رقمية. وبالتالي يستطيع الجري في بيئات عدة أو ممارسة الملاكمة في حلبة، وهو ما يهدف إلى زيادة المتعة والإثارة وتحفيز العقل والجسم لتقليل الشعور بالملل والتعب، وهو ما يكون كافيًا بالنسبة لكثيرين لتحقيق أهدافهم الرياضية عوضًا عن الذهاب للنادي الرياضي.

وفي هذا المقال نشرح لك ما هو تدريب الواقع الافتراضي، وهل يغني عن الذهاب للنادي الرياضي، وما هي الأجهزة والمعدات الأساسية لبدء تجربة تدريب الواقع الافتراضي، كما نلقي الضوء على تأثير تدريب الواقع الافتراضي على كيمياء الدماغ والقدرة على الاستمرار في الرياضة.

ما هي مميزات تدريب الواقع الافتراضي؟

  • التحفيز والمتعة: تشبه تمارين الواقع الافتراضي تلك الألعاب التي يمارسها الشباب بالتقنيات الحديثة، حيث توفر مجموعة من البيئات والأجواء المختلفة التي يتحكم فيها المتدرب، وبالتالي تجعله يستمر مدة أطول في ممارسة الرياضة.
  • حرق السعرات العالي: معظم تمارين الواقع الافتراضي ذات كثافة عالية، وبالتالي تدفع المتدرب إلى المشي أو الرقص أو الملاكمة بغرض حرق السعرات بشكل أعلى في فترات زمنية أقل.
  • التمرين في المنزل: أهم مميزات تدريب الواقع الافتراضي أنه يناسب الأشخاص الذين لا تسمح أوقاتهم بالذهاب إلى النادي الرياضي أو البعيدين جدًا عن أماكن ممارسة الرياضة.
  • تشتيت الانتباه عن الألم: تساعد أجواء الواقع الافتراضي في التدريب على تشتيت الذهن عن التعب والآلام الجسدية، مما يجعل التمرين أكثر فعالية ويدفع المتدرب للاستمرار مدة أطول.

هل يغني تدريب الواقع الافتراضي عن الذهاب للنادي الرياضي؟

حاليًا أصبح التدريب باستخدام الواقع الافتراضي بديلًا قويًا وفعالًا عن الذهاب للصالة الرياضية في العديد من المجالات، رغم افتقاره لبعض المميزات التي يقدمها النادي الرياضي التقليدي، وهو ما يمكن توضيحه في النقاط التالية:

  • الكفاءة البدنية: أثبتت التجارب والدراسات الحديثة أن تمارين الواقع الافتراضي قادرة على بناء العضلات وحرق السعرات كما تفعل الصالات الرياضية، وربما أفضل في بعض الأحيان.
  • الالتزام والاستمرارية: في هذه النقطة تتفوق التكنولوجيا حيث تدريب الواقع الافتراضي يتجاوز النوادي الرياضية التقليدية بمراحل، كون الأشخاص يستمتعون بالتجربة ويلتزمون بمواعيد التدريب ويستطيعون التمرن في أي وقت.
  • التكلفة الاقتصادية: قد يظهر لبعض الناس أن أدوات الواقع الافتراضي أكثر تكلفة من الذهاب إلى النادي الرياضي التقليدي، إلا أن التكلفة لا تُقاس في البداية فقط، وإنما تُقاس بعد مرور عام من التدريب، وهو ما يجعل أدوات الواقع الافتراضي أقل تكلفة من اشتراك سنة كاملة في النادي.
  • التحديات والسلبيات: النقاط التي يتفوق فيها النادي الرياضي تتعلق بوجود مدرب شخصي قادر على التوجيه وتصحيح الأخطاء، وبالتالي تفادي المخاطر والإصابات، بالإضافة إلى أن بعض الأشخاص يعانون من دوار الحركة عند ممارسة تمارين الواقع الافتراضي.

ما هي الأجهزة والأدوات الأساسية لبدء تدريب الواقع الافتراضي؟

هناك بعض الأدوات الأساسية، وهناك ملحقات اختيارية تزيد من كفاءة التجربة والراحة والأداء البدني، وهو ما يمكن توضيحه في القائمة التالية:

  • نظارة الواقع الافتراضي: هي الأساس في ممارسة تلك التجربة الممتعة، ويوجد منها العديد من الأنواع، لكن الأفضل هي التي تعمل بدون أسلاك لتسهيل الحركة أثناء التمارين.
  • غطاء الوجه السيليكوني: أحد الملحقات الهامة التي يتم تصنيعها من السيليكون بدلًا من القماش العادي لتسهيل مسح وتنظيف العرق.
  • حزام الرأس: بحسب تجربة كثير من المستخدمين، فإن حزام الرأس الأصلي هو الأفضل في الأداء حيث لا ينزلق مع الحركات والسرعة وتغيير الاتجاهات، وبالتالي يدعم الرأس من الخلف لثبات أفضل.
  • مروحة النظارة: من الملحقات الصغيرة التي يتم تركيبها في النظارة، إلا أنها ذات تأثير كبير للمحافظة على العدسة نقية وصافية بدون الضباب الذي ينشأ من حرارة الوجه والتعرق.
  • أوزان المعصم: من أدوات زيادة الكفاءة البدنية التي تُستخدم لزيادة المقاومة وحرق السعرات، خاصة في تمارين الملاكمة أو الرقص الافتراضي.
  • جهاز مراقبة ضربات القلب: من الأجهزة الاختيارية التي يمكن الاستغناء عنها أو استخدامها لزيادة فعالية التجربة لربط البيانات مع التطبيق الافتراضي ومراقبة المجهود ومعدل ضربات القلب.
  • مساحة التمرين: من أدوات بيئة التمرين الهامة التي يجب توفيرها في المكان، مثل بساط الرياضة الذي يحدد المنطقة الآمنة في الغرفة، ومروحة الأرضية التي تحافظ على برودة الجسم لمنع الدوار أثناء التمرين.

كيف يؤثر تدريب الواقع الافتراضي على كيمياء الدماغ؟

لعل أبرز أسباب نجاح تجربة تدريبات الواقع الافتراضي هو تأثيرها الرائع على الدماغ، والذي يعود على المتدرب بالإثارة والرضا والرغبة في الاستمرار في ممارسة الرياضة عن طريق التأثيرات التالية:

  • إطلاق هرمونات السعادة: في صالة الرياضة والأندية التقليدية يفرز الدماغ هرمون الإندورفين الذي يعمل على تسكين الآلام، أما في تدريب الواقع الافتراضي فإن الدماغ تفرز الدوبامين مع الإندورفين، وهو ما يعد مزيجًا مدهشًا يجعل الشخص يتحمل المجهود البدني ويقلل شعوره بالتعب ويزيد من الرغبة في العودة للتمرين.
  • بوابة التحكم: يستغل الواقع الافتراضي مبدأ تشتيت الانتباه الحسي أو نظرية بوابة التحكم التي تقول إن الدماغ لا يستطيع التعامل مع كل الإشارات في وقت واحد، وبالتالي تقوم الصور والأصوات في الواقع الافتراضي بتجديد الدماغ حتى لا يتعامل مع إشارات التعب أو الألم العضلي، وهو ما يزيد من كفاءة التمرين.
  • تقليل الكورتيزول: يعد هذا الأمر مكافأة للأشخاص الذين يعانون أساسًا من التوتر أو الإجهاد النفسي، حيث إن المشاهد والمناظر الافتراضية في الواقع الافتراضي مثل الغابات والبحيرات والبحار والفضاءات المختلفة تجعلهم يشعرون بالاسترخاء نتيجة خفض هرمون الكورتيزول في الدماغ بشكل سريع، وهو ما يحسن من حالة المزاج أثناء وبعد التدريب.
  • تعزيز المرونة العصبية: تم تصميم ألعاب وتمارين الواقع الافتراضي التي تحتاج إلى استجابات سريعة من العين واليد، مما يحفز قدرات الدماغ ويجعلها تبني مسارات عصبية جديدة، وهو ما يعود على المتدرب بزيادة التركيز وسرعة البديهة وتحسين القدرات الإدراكية.

في ختام جولتنا في عالم تدريب الواقع الافتراضي، نجد أننا أمام تقنية تقدم تجربة متكاملة تجمع بين الصحة العقلية والنشاط الرياضي. وعلى الرغم من أن النادي الرياضي التقليدي يظل الخيار الأفضل لمن يبحث عن التوجيه المباشر والبيئة الاجتماعية، فإن تدريب الواقع الافتراضي أثبت كفاءته كبديل قوي يوفر الاستمرارية، والمتعة، والمرونة التي يحتاج إليها إنسان العصر الحديث.

هل جربتم ممارسة الرياضة عبر تقنية الواقع الافتراضي من قبل؟ وما أكثر شيء حفزكم للاستمرار؟ ولا تنسوا مشاركة المقال لتعم الفائدة الجميع.

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

مقالات ذات صلة