تخاريف

 

دقت الساعة الرابعة صباحاً.. فتحت عيني ببطء.. وكأنني لا أريد أن أترك ذلك الحلم الجميل.. فهو حلم شاب وليس لرجل في أواخر العقد السادس من عمره.. وتخيلت أنني لا بد من أن اترك دفء الفراش استعداداً ليوم حافل ما بين سفر ولقاء.. أخذت حمامي الساخن كما هي عادتي وتناولت فطوري وأدويتي المتعددة.. وغادرت بيتي إلى محطة الباصات.. ركبت الباص المتجه إلى المدينة المنشودة.. وشغلت نفسي بقراءة بعض الأخبار وتفاصيل عن مشروع لقائي.. مضت ساعتان وانتهت رحلتي وغادرت الباص ووجدت سيارة تنتظرني.. وغادرت إلى مقر الشركة التي سيكون فيها اللقاء.. مرحباً عزيزي لعل أن تكون رحلتك كانت مريحة.. هكذا بادرني مدير الشركة عند وصولي.. الحمد لله الأمور على مايرام.. ماذا تشرب..؟ فنجاناً من القهوة قليلة السكر.. وتجاذبنا أطراف الحديث مع فنجان القهوة اللذيذ.. وإذا بأحد موظفي الشركة يخبرنا أن الجميع في انتظارنا بغرفة الاجتماعات.. دخلنا تلك الغرفة الواسعة ويتحوط جوانبها كراسي ليس عليها أحد.. تملكتني الدهشة ورأي المدير علامات الدهشة على وجهي وفي عيني فتبسم ولم ينطق بشيء وأشار لي أن أجلس على أحد الكراسي وجلس هو أمامي من الجهة الأخرى.. وطبق السكون على المكان وأنا لا أدري ماذا أقول..!!! وبعد دقائق فتح الباب.. فوقف المدير.. أهلاً سيدتي هكذا نطق.. هل تأخرت..أخبر صاحبة الصوت لالا.. وجلست على قمة الطاولة وقالت لي مرحباً بك سيدي في شركتنا.. فنظرت إليها وأنا أقول مرحبا.. وفي منتصف كلمتي وقفت الكلمة في حلقي من هل تلك السيدة التي كانت مع في حلمي..؟!!! نعم.. فركت عيني نعم هي.. هي من كانت تبادلني الحب في حلمي.. تيبست في المقعد الذي أجلس عليه.. ماذا بك سيدي؟ هكذا ناداني مدير الشركة.. ماذا ألم بك..؟  لا أستطيع الكلام وسمعتها تقول له.. لو سمحت أتركنا لوحدنا.. خرج وهنا صحت من أنت.. قالت الحلم الجميل الذي رأيته في الأمس كيف ذلك.. قالت أنت حبي من سنين.. عزيزتي أنا لا أعرفك ولم أرك من قبل.. كما أنني كنت متزوجاً.. من أنت عزيزتي لتثيري حيرتي.. أنا حلمك التي كنت تتمناه.. أنا لم أتزوج لأنني كنت في انتظارك.. وأنت معي الآن.. هل أحضر المأذون.. هنا سمعت صياح زوجتي الغليظ هل ستظل نائماً.. قم الفطور جاهز.. ولكي تذهب إلى السوق لشراء حاجيات للبيت.. نظرت إلى سقف الغرفة وعرفت أنني في غرفتي من ذلك العنكبوت الذي نسج خيوطه من فتره في ركن سقف غرفتي.

 

 

بقلم الكاتب


ما رأيك بما قرأت؟
اذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة للكاتب و شاركه مع الأصدقاء على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة و المفيدة و الإيجابية..



المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لاتمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها.

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.
تسجيل دخول إنشاء حساب جديد

mona El bdrawy - Nov 22, 2020 - أضف ردا

الاحلام لاتدوم كثيرًا لذلك دائمًا نستيقظ على الحقيقه ياترى من منهم افضل الحلم ام الحقيقه ؟

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

مقالات ذات صلة
Nov 25, 2020 - محمد عبدالرحيم
Nov 24, 2020 - Ali Salh
Nov 22, 2020 - Majed Alkhawaja
Nov 21, 2020 - Ali Salh
نبذة عن الكاتب