... تحيه طيبه وبعد

عرض مجهر لفيروس Coroanvirus covid-19

 

تحيه طيبه وبعد

أيوه...حد سامعني... أرجوكم حد يرد عليا .. انا إسمي أيمن وأحب أقول لكم إن تحيّه طيبه وبخير. 

كورونا ٢٠٢٠ ظهر المرض في كافة أنحاء العالم وأصبح وباء يحصد العديد من الأرواح. وظل الأمل في إيجاد مصل لنجاة البشرية حلم للجميع أثرياء، وفقراء، وأصحاب سلطه وجاه... ومساكين. هدد هذا المرض الملايين بلا تفرقه. أيمن شاب في العقد الثالث من عمره حصد الموت عائلته بالكامل وأصيب بالعدوى، وظل في حالة صراع بين الحياة والموت. تحيه ممرضه شغوفة بعملها.. تهواه بالفعل... إنها ملاك الرحمة، زملائها اصيبوا بالوباء وأكثرهم توفاه الله لكن لم تكن تخشى على نفسها من المرض، كانت ترى ما يفعله بالأجساد وكثرة الجثث من حولها. كانت تتألم في صمت، لم يكن بوسعها شيء سوى الرضى بقضاء الله وقدره والرضوخ للأمر الواقع. قابلت تحيه أيمن وهو في مرضه يأس محطم، حاولت أن تسري عنه وأن تجعله يؤمن بقضاء الله وان يحتسب وفاة عائلته و مرضه عند الله، إلا أنه كان يرفض الحياة، وحاول الإنتحار للتخلص من حياته سريعًا دون المرور للأزمات التي يمر بها جسده أثناء المرض. تفاجأت تحيه بأيمن وقد قطع أنبوب المحلول من الوريد وظل ينزف من الدماء حتى أنقذته مما يفعل وتبرعت بدمائها له، وظلت ترعاه حتى عاد إلى سابق عهده مرة اخرى. بل لقد تم شفاءه من الكورونا بعد يومين فقط من حادثه إنتحاره.

اصيب العديد والعديد في جميع أنحاء العالم واصبحت أعداد الموتى بالملايين في كافة أنحاء العالم، ليس هناك دوله لم يصب ساكنيها بالمرض، وليست هناك دولة لم تفقد أعداد رهيبه من الأرواح... أيمن إكتشف مع الوقت أنه قد تم شفائه من المرض العضال وأصبح يتسائل كيف تم شفائه؟ كيف أصبح هكذا؟ ماذا حدث؟ لقد ربط الأحداث ببعضها وعلم أن تحيه قد تبرعت له بدمائها، هل من الممكن ان يكون في دمائها الشفاء الكامل لهذا الوباء؟ و بدأ يفكر...كيف يمكنني أن أفيد العالم؟ وهل في هذا خطر على حياتها؟  نعم بالفعل... هي بالرغم مما مرت به لا تزال في صحه جيده لم تصاب بالعدوى خلافا لزملائها!!! صارح أيمن تحيه وحاول أن يشرح لها ما يشعر به وما يختلج في نفسه من الخوف عليها من الأطماع التي سوف تواجهها عندما تصرح بأنها هي الدواء لهذا المرض، عندما يعلم بالأمر أصحاب السلطه، فقد يستغلوا دمائها للشفاء في السر ويخفوا سبب الشفاء عن البقيه الباقيه من البشر لينهوا حياة العديد من الفقراء والمساكين، أو ليتحكموا في العالم كله من خلالها او ييستغلوا دمائها ثم بعد ذلك يقتلوها. كل هذه الهواجس سيطرت على تفكير أيمن... وباح بها لتحيه ولكنها لم تابه أو تبالي بما ستتعرض له. كان كل ما يهمها في المقام الاول أن تشفي كل المرضى وأن تنهي عذابهم،  فلم تكن تريد أن يمروا بما مرت به أثناء وفاة عائلتها، ولو كانت تعلم أن شفائهم كان من الممكن ان يتم بدمائها، كانت فعلت بكل دمائها دون أن تفكر ولو لحظه واحده في حياتها، كانت تريد أن تبذل كل ما في وسعها لتنقذ البشريه جمعاء.

حاول أيمن أن يحيط تحيه بالرعاية والسرية حتى لا يعلم المستثمرين المهتمين بالأمصال أي شيء عنها، فلو عرفوا سوف يأخذوا القليل من دمائها.. وحاول أن يتواصل مع كل من يهمه الأمر بعيداً عنها، لكي يعطيهم الدماء ويبلغهم أنه هو المتحدث عن تحيه وانها سوف تختفي عن الأنظار لحين الإنتهاء من شفاء الجميع. أرسل أيمن هذه الرسالة لكل وسائل الإعلام والتواصل ..تحيه طيبه وبعد إن دماء تحيه بها الشفاء من المرض العضال، لكل من يهمه الامر، وعنده قلب وضمير لشفاء البشريه كافه فقراء، وأغنياء على حد سواء، دماء تحيه هي الحل... دماء تحيه مصل للشفاء. أريد أن اساعد البشرية ولكني أخاف على تحيه من إستغلالكم، أفيدوني ماذا علي أن أفعل لكي أساعدكم  وأحافظ على تحيه في نفس الوقت؟ ...هذا رقمي لكل من يهمه الأمر ... أرجوكم ساعدوني لكي أساعدكم بالشفاء.

واخيراً ... إتصلت الدكتورة بثينه من مركز المصل واللقاح لتاخذ عينه من دماء تحيه للكشف عليها ولكي يتم من خلالها استخراج المصل للعلاج، وقد طمأنته لأن لا يخشى على تحيه من شيء وهي سوف تحميها. وبالفعل وجد أيمن دكتورة بثينه ووجد أنه يحميها العديد من الأشخاص المدججين بالأسلحة فاطمأن أيمن. وذهبت تحيه يرافقها أيمن للقاء الدكتورة بثينه... وفجأة أصبح كل المدججين بالأسلحة يواجهون بثينه وأبمن ويطلقون النار عليهم ويحاولون أخذ تحية عنوة ، وحاول منعهم لكن لم يتمكن من ذلك، وإلى الآن لم تظهر تحيه ولم يظهر علاج لكورونا ...

بقلم الكاتب


مدرسة حاسب الي اهوي القراءة و كتابة القصص


ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها.

ما رأيك بما قرأت؟
اذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة للكاتب و شارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة و المفيدة و الإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.
تسجيل دخول إنشاء حساب جديد

Diaa Mabrouk - Mar 17, 2020 - أضف ردا

روووووعه ما شاء الله

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

ابداع

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

مقالات ذات صلة
نبذة عن الكاتب

مدرسة حاسب الي اهوي القراءة و كتابة القصص