تحديد الهدف هو طريق النجاح.. تعلم أن تحدد هدفك

الأهداف بين التلاشي والإشراق..

تتموقع الأهداف في مكانة مهمة في حياة الإنسان، فهي المرآة العاكسة لجوهره وفكره واهتماماته، والمنظار الذي يُقرب لنا الصورة التقريبية لكل شخص. 

ولتبدو للعيان كذلك، وجب أن تكون واضحة كزجاج المرايا لانعكاس أجمل.

قد يعجبك أيضًا

جوك لايف ستايل | تدور حول الأرض ٥ مرات وتنام ٢٠ عامًا وتأكل ٧٠ طنًّا.. معلومات لا تعرفها عن نفسك

 

أهمية تحديد الهدف

فالرازي أمِل في الطب فأهدى لنا اكتشافاته، وابن منظور شَغَفتُه اللغة فجمع دُررها من كل مكان، والخوارزمي سعى فأبهرنا بخوارزمياته، والنماذج كثيرة، فهم نجحوا لأنهم حددوا لأنفسهم سبلًا قيمة استفادت منها كل البشرية.

فاتضاح معالم الأهداف يمهد الطريق، كما أن ضبابيتها تُشتت على الساعي الرؤية وإن امتلك ألف مصباح!

وعند قول ضبابية فالقصد هنا هو اتجاه الضياع، ومنتهاه غالبًا مسدود.

إن الناظر إلى حال أمتنا يلحظ نوعًا من التيه واستفحال أزمة نفسية معقدة تتمثل في اضمحلال غايات الشباب وارتباطها بأوهام لحظية لا تفيء بظلال أو بمنفعة على أحد، فالتذبذب يلحق بفكرهم، أما عن يومهم فيجيء ويذهب كأنما أيامهم نسخٌ من ورق. 

قد يعجبك أيضًا كيف نخطط لتحقيق الأهداف وزيادة إنتاجياتنا؟

أسباب عدم وضوح الهدف

وعتامة الأهداف لا تظهر من فراغ، فهي تلوح في أفق كل واحد بأسباب مختلفة ومن بينها:

أسباب شخصية نفسية

- كثرة الأهداف والعشوائية في تنفيذها: فزيادة عدد المهمات تؤدي إلى امتلاء الوقت دون إنجاز أي منها على أكمل وجه.

- نفاد الصبر: وارتفاع العدد على حساب الأداء يزرع في النفس السأم وتسويف المهمة كلما حان موعدها، فهي أداة هدم تنقر على حجر الإنجازات، فتهمشها شيئًا فشيئًا إلى أن تتلاشى.

- الاستسلام في أول محاولة: وهو حصيلة العشوائية عند الارتطام الأول بأي صعوبة، والميل مع كل نفحة تحدٍّ.

أسباب اجتماعية

- غياب الدعم: الإنسان بذرة من جذور، والجذور تتفرع إلى فروع عدة هم العائلة والأقرباء والأصدقاء والمحيط الاجتماعي، واختفاء مدَدهم عنه يُدخله متاهة مظلمة من التفكير السوداوي.

- البيئة المُحبطة: فهي البؤرة التي تمتص كل تميز، والبقاء فيها مغامرة بالفرص.

- عدم استثمار المهارات: عدم استغلال النوادي الثقافية لاستثمار المواهب وتهذيبها.

أسباب تعليمية أو تربوية

- عدم توفر التعليم (التسرب المدرسي)،    فافتقاد التعليم أو عدم اكتماله يعوق أصحاب الطموحات العالية من الوصول إلى أهدافهم المنشودة.

- دخول تخصصات بغير شغف لها ولضرورة التعليم في سير سوق العمل، كان حُسن اختيار التخصص يُثمر لصاحبه مردودًا جيدًا، بالمقابل سوء الانتقاء يفرز عواقبه.

- الاكتفاء بالنظري والتوجس من التطبيقي

ومن أسوأ المعوقات شرًّا عدم تطبيق ما تُعُلِّم على أرض الواقع، فكثير من الأفكار جَنيُ ثمارها يتأتى من تجريبها عمليًّا.

قد يعجبك أيضًا النجاح في تحديد الهدف.. تعرف على أفضل ستة شروط لتحقيق النجاح

كيف تحدد هدفك؟

واجتياز هذه الحواجز ينجح بانتهاج الحلول لا بمعرفة المسببات فقط، ومن بينها نجد:

- واقعية ووضوح الأهداف وابتعادها عن التبعثر بين الخيال والإبهام، وبتوفر هاتين تُظلل العناوين الرئيسة.

- عددها يتوافق مع القدرات بحصر عدد الأهداف ليتناسب مع الاستطاعة على التنفيذ.

- التطبيق العملي، فبقاء الأفكار حبيسة الأوراق والعقول ينزع منها صفة الجمال، لذا حريٌّ بكل شغوف إنجاز ما عليه عمليًّا ليتزن الميزان على منتصفه.

إن الأهداف هي الظرف التي تحمل رسالة عن كل شخص، تُفصح بكلماتها عن جوهره وتُترجم سطورها مجموع إنجازاته، وبتحققها يعم الخير.

فالأدوار تتباين والنتائج تُزهر، فهذا يصمم والثاني يخترع وآخر يكتشف، وجميعها اختلافات لكنها تصب في النهر نفسه الذي يشرب من مائه العذب كثيرون.

نجاح كل فرد في تسطير أهدافه جسرُ عبور إلى الازدهار والتقدم لكل منظومة اجتماعية، ولأن الجواهر ثمينة فإيجادها صعب والحفاظ عليها من الفقدان أصعب بعد رحلة مُضنية، فأين هم الحريصون عليها؟

قد يعجبك أيضًا

-العراقيل وبلوغ الهدف

-عش حلمك وحقّق أهدافك 

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

مقالات ذات صلة