تجربتي مع استئصال جزء من القولون

في ظل التطور الكبير الذي نعيشه في المدة الأخيرة في مجال الجراحة، لا سيما مع ظهور جراحات الليزر واستخدام الروبوت في العمليات، فإن كثيرين من الأشخاص يتساءلون عن جراحات القولون التي يلجأ إليها في بعض الحالات، التي تستلزم استئصال جزء من القولون أو استئصاله كله.

وهو ما يدفعنا إلى كتابة هذا المقال عن تجربة استئصال جزء من القولون، وكذلك تقديم كل المعلومات تقديمًا مفصلًا وبسيطًا.

قد يهمك أيضًا مشكلات القولون وسبل الوقاية منها

ما استئصال القولون؟

يطلق استئصال القولون على الجراحة التي يزال فيها جزء من القولون أو كله لأسباب مرضية، وفي هذه الجراحة توصل الأجزاء المتبقية ببعضها بعضًا كونها جزءًا أخيرًا من العملية.

لكن في بعض الحالات تستأصل الأمعاء الغليظة كاملة، وهو ما يدفع الطبيب إلى عمل فتحة توصيل خارج الجسم.

قد يهمك أيضًا أهم أعراض سرطان القولون

ما أنواع عمليات استئصال القولون؟

تتنوع أنواع عمليات القولون حسب أنواع الأمراض والأسباب التي تدفع إلى تنفيذ الجراحة، ويوجد نوعان رئيسان من هذه العمليات:

النوع القديم أو التقليدي

وهو الجراحة التقليدية التي تعتمد على شق أسفل البطن وإجراء الجراحة، وفي هذا الاختيار يقضي المريض بعض الوقت في المستشفى لإكمال عملية الاستشفاء.

النوع الثاني هو جراحة المناظير

فيستخدم المنظار في إجراء الجراحة عبر فتحات صغيرة في جدار البطن، وهو ما لا يتطلب بقاء المريض مدة طويلة في المستشفى، وهي العملية الأحدث والأكثر رواجًا في المدة الحالية.

قد يهمك أيضًا تشخيص القولون العصبى و أعراضه وعلاجه الدوائي

ما أسباب استئصال القولون؟

تعد الأورام والسرطان من الأسباب الرئيسة لاستئصال القولون، وكذلك عند الأشخاص المعرضين للإصابة بسرطان القولون كونه إجراءً وقائيًّا قد يصفه الطبيب المعالج.

توجد أيضًا مجموعة من أمراض الالتهابات التي تصيب الأمعاء، ويكون استئصال جزء من القولون هو الحل الفعال فيها مثل مرض كرون أو الالتهاب التقرحي.

في بعض الحالات التي يكون بها انسداد في الأمعاء أو التواء في الأمعاء قد يلجأ الطبيب إلى إجراء جراحة استئصال جزء أو كل للقولون.

توجد بعض الحالات التي يصاب فيها المريض بفقدان جزئي للأعصاب في منطقة القولون، وهو ما يجعل هذه المنطقة لا تؤدي دورها، فتظهر أعراض عدة لا تنفع معها الأدوية والعلاجات؛ لذا فقد ينصح الطبيب بإجراء استئصال جزء من القولون.

قد يهمك أيضًا 6 وصفات منزلية لتنظيف القولون من السموم

ما بعد استئصال القولون

نظرًا لتطور الوسائل الطبية والجراحية، فإن عملية استئصال القولون أصبحت أكثر أمانًا وأكثر فاعلية، إضافة إلى قلة المضاعفات المتوقعة، إلا في بعض الحالات القليلة، فإنه قد يحدث نزيف أو التهابات في منطقة الجراحة.

بعض المرضى قد يصابون بالتهابات في الأعضاء القريبة مثل الأوعية الدموية أو الحالب أو الأمعاء الدقيقة.

في بعض الحالات قد يحدث تسريب في المنطقة التي وُصِّلت في مكان الجراحة.

قد يعاني بعض المرضى حدوث انسداد في الأمعاء، وذلك بسبب احتمالية حدوث التصاقات داخلية، وقد يحدث فتق في منطقة الجرح من الناحية الخارجية.

توجد احتمالية ضعيفة جدًا لحدوث مشكلات بسبب التخدير؛ لذا فإن الاحتياطات الطبية والفحوص الروتينية هي جزء من عملية جراحة استئصال القولون.

من الأعراض المحتملة لعملية استئصال القولون هو حدوث الجلطات الدموية في الرئتين أو في الساقين، ورغم أن احتمال حدوث ذلك ضعيف جدًا؛ فإنه يبقى احتمالًا من الاحتمالات القائمة.

تعد حالة المريض الصحية وسبب إجراء العملية الجراحية، وكذلك مهارة الطبيب وخبرته، إضافة إلى تطور الأدوات والمعدات الموجودة في مكان إجراء الجراحة من العوامل التي تؤثر كثيرًا في نتائج العملية الجراحية وسرعة الشفاء، وقلة الأعراض بعد انتهاء العملية.

نصائح للاستعداد لعملية استئصال القولون

غالبًا ما يناقش الطبيب قبل إجراء الجراحة بأيام عدة المريض في الأدوية التي يتناولها المريض، فينصح الطبيب بالتوقف عن تناول بعض الأدوية التي قد تتعارض مع إجراء الجراحة أو قد تزيد من فرص ظهور الأعراض والمضاعفات في أثناء الجراحة وبعدها.

يجب على المريض أن يتوقف عن تناول الطعام والشراب قبل إجراء الجراحة بساعات عدة، حتى يكون مجرى القولون نظيفًا إلى حد ما.

يصف الطبيب أيضًا أحد المحاليل التي تستعمل في تنظيف القولون بخلطه بالماء، وتناوله مرات عدة في المدة السابقة لعملية الجراحة لإفراغ القولون.

بعض الأطباء قد ينصحون بتناول المضادات الحيوية بعده إجراءً وقائيًا لكبح البكتيريا الموجودة وجودًا طبيعيًا في القولون، وذلك لمنع المضاعفات بعد الجراحة ولمنع الإصابة بالعدوى.

ينصح أيضًا بمناقشة الطبيب في كل كبيرة وصغيرة، وكذلك الالتزام بنصائح وتعليمات الطبيب التي يكون لها تأثير كبير في أثناء العملية وكذلك بعد إجراء الجراحة.

ينصح أيضًا بالاستعداد للإقامة في المستشفى أيام عدة حتى تمام الشفاء، وهو ما يحتاج إلى بعض الأدوات الشخصية، وكذلك الاستعداد النفسي من أجل أن تمر هذه المدة بسلام جسدي ونفسي.

وفي الختام، فإن عملية استئصال القولون كليًا أو جزئيًا أصبحت من الجراحات الشائعة التي يجب التعامل معها دون قلق أو توتر ما دام العلاج مناسبًا.

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

مقالات ذات صلة