تجاوز سقف الكوميديا: الروايات المصورة لكاتبة مصرية تترك بصمة واضحة

رصد تقرير أعدته تانيا بهاتاشاريا ونشرته مجلة OZY الإعلامية ومقرها الولايات المتحدة كيف تتصدر مجموعة متزايدة من المؤلفات العربيات جزءاً أساسياً من مستقبل الكتب والروايات المصورة في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.
في الوقت الذي يكتسب فيه النوع الأدبي شعبية كبيرة في جميع أنحاء المنطقة، تتمسك المؤلفات بكتبهن كوسيلة للتغيير من أنفسهن وكذلك التغيير في مجتمعاتهن نحو الأفضل.
إذا كنت تستطيع شراء أمنية من الكشك الكائن عند ناصية شارعك، فماذا ستكون أمنيتك؟ هذا هو السؤال الجريء والخيالي الذي تطرحه فنانة الكتب المصورة المصرية دينا محمد في روايتها المصورة المكونة من ثلاثة أجزاء والتي اختارت لها عنوان "شبيك لبيك".
نشرت دينا الجزء الأول من روايتها، بعنوان عزيزة وباعت الطبعة الأولى بالكامل في مهرجان القاهرة للكوميكس في عام 2017م حيث فازت بجائزتين والآن تقول دينا: إن قصتها الثالثة في الطريق باللغة العربية.
من المقرر نشر النسخة الإنجليزية من ثلاثية دينا في مجلد واحد وأعلنت شركة Pantheon Books الأمريكية اعتزامها توفير نسخ المجلد هذا الصيف فيما تستعد دار Granta للنشر في المملكة المتحدة لطرح المجلد في 2022 ولكن دينا لا تزال متمسكة بالتركيز على جمهورها المحلي وتقول: أريد أن أحكي قصصاً مصرية لجمهور مصري بدلاً من القلق بشأن كيفية تفسير كلماتي من قبل القراء في العالم بلغات أخرى.
تعد دينا محمد واحدة من مجموعة متنامية من مؤلفات عربيات ظهرن كشخصيات محورية في مستقبل الكتب والروايات المصورة في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وهي فرصة كما يقول التقرير لمساعدة المؤلفة العربية بل والمرأة العربية بشكل عام على الإفلات من القوالب النمطية التي تحاصرهن في العالم العربي، خاصةً في لبنان وتونس، هناك الكثير من فناني الكتب المصورة اليوم من النساء.
لا توجد قاعدة بيانات إقليمية، لكن المطلعين على الصناعة يعتقدون أن معظم فناني القصص المصورة ورواة القصص الناشئين في المنطقة اليوم من النساء وقد ساعد في صعودهم ظهور مجموعات لنشر الكومكس مثل Maamoul Press ومقرها الولايات المتحدة وسمندل وتوش فيش ومقرهما لبنان وتقوم مهرجانات النشر بتكريم المتميزات بجوائز مثل تلك التي فازت بها دينا محمد في القاهرة وتخدم تطبيقات مثل Rusumat في المقام الأول عشاق الرسوم الهزلية والروايات المصورة والمانجا باللغة العربية.

في غضون ذلك، تستضيف الجامعة الأمريكية في بيروت مبادرة الكوميكس العربية وتدير المبادرة جائزة سنوية للرسوم الهزلية والروايات المصورة والرسوم التوضيحية لكتب الأطفال وتقول مديرتها لينا غيبة: إن جزءاً كبيراً من مشاركات هذا العام جاء من مؤلفات.
تقول غيبة: "ساعدت وسائل التواصل الاجتماعي النساء على الترويج لعملهن بأنفسهن في العالم العربي، وخاصة في لبنان وتونس الكثير من الفنانين اليوم هم من النساء".
تقول آية كريشة التي شاركت في تأسيس Maamoul Press في عام 2019 مع مؤلفة الكتب المصورة ليلى عبد الرزاق بأنهما تريدان نشر قصص من جانهما ومن أجلهم وتضيف: في عالم القصص المصورة في الغرب هناك أفكار جامدة حول نوع القصص التي يمكن الترويج لها ونشرها أو القصة التي يجب أن يرويها شخص من خلفية عربية أو جنوب آسيوية.
يبدو أن هذا الجيل الجديد من المبدعات مصمم بشدة على الاعتراف بعملهم لجودته وليس بسبب لمجرد كونهن نساء، لفت التقرير إلى أن ما تملكه المؤلفات حقاً هو كنز دفين من القصص وتصميم يعكس شجاعة شخصياتهن وهذا ليس مفاجئًا؛ لأن هؤلاء الفنانات كثيراً ما يستمدون تجاربهم الحياتية عند كتابة قصصهن ورسمها.

بقلم الكاتب



ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها.

ما رأيك بما قرأت؟
اذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة للكاتب و شارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة و المفيدة و الإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.
تسجيل دخول إنشاء حساب جديد

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

نبذة عن الكاتب