تجارب شخصية مع الموقع العالمي يوتيوب

تجارب شخصية مع الموقع العالمي (يوتيوب)، كما هو معلوم أنه في عصرنا الحاضر انتشرت منصات ومواقع للتواصل الاجتماعي بصورة كبيرة، حتى إنه بات من الصعب عدُّها وحصرها، منها المرئي ومنها المكتوب ومنها المسموع... إلخ.

اقرأ أيضاً ما هي استراتيجيات الإعلانات الفعالة لزيادة إيرادات اليوتيوب؟

أشهر موقع على التواصل الاجتماعي هو موقع "يوتيوب"

وتبقى أشهر منصة حظيت بقدر كبير من الاهتمام من طرف المتابعين والمتابعات، هي منصة وموقع "يوتيوب".

 هذا الموقع حظي باهتمام بالغ من مرتاديه، وذلك لسببين اثنين: 

أولًا: لأنه مخصص لتحميل الفيديوهات. 

ثانيًا: لأنه يعطي لمن يحقق الشروط التي حدَّدها قسطًا من الأرباح، عندما تُعرض إعلانات على فيديوهات منشئ المحتوى، سواء أكانت تلك الفيديوهات صغيرة أم كبيرة، وهذا ما جعل الناس يتهافتون عليه بُغية تحقيق الشروط المطلوبة أولًا، للولوج إلى قائمة منشئ المحتوى، ومن ثم تحقيق قسط من الأرباح، حتى إن بعضهم قد اغتنى من وراء ما يجنيه من أرباح من موقع يوتيوب، فصار شغله الشاغل، هو صناعة المحتوى، وبدأ ينشر ما تحصَّل عليه من أموال وأرباح من يوتيوب، في فيديوهات على هذا الموقع، ما ألهب حماس الناس، وجعلهم يهرولون مهطعين تجاه وجهة موقع يوتيوب، وهو ما جعله أشهر موقع في العالم، لا توجد دولة من الدول إلا وأبناؤها يلجون هذا الموقع، وصارت جميع وسائل الإعلام الفضائيَّة والأرضية، المرئية منها والمسموعة، لها قناة خاصة بها في موقع يوتيوب، تتواصل من خلالها مع متابعيها ومستمعيها عبر العالم. 

هذا شيء إيجابي يُحسب لهذا الموقع؛ لأن المعلومة لم تعد حكرًا على جهة معينة محظوظة لها وسائلها الخاصة من خلالها تصلها المعلومة، ومن لا يمتلك تلك الوسائل يُحرم منها، ففي عصر يوتيوب الأمر مختلف تمامًا، يكفي أن تتوفر على هاتف نقَّال، من خلاله تبحث عن المعلومة وتصلك حيثما كنت، وهذا شيء مبهر ما كنا نحلم به في نهاية العقد الأخير من القرن العشرين، وبداية القرن الحادي والعشرين. 

ولم يمض من هذا الأخير إلا عقد ونيف، حتى تحقق ما لم يكن يدور في مخيلتنا فضلًا عن أن نحلم به، من تقدم تكنولوجي كبير جدًّا ومبهر في شتى المجالات، ومن ضمنها تكنولوجيا التواصل والاتصال، وسرعة انتشار المعلومة في هذه الوسائل الحديثة. 

اقرأ أيضاً شروط وخطوات لجني المال عبر اليوتيوب

سلبيات موقع يويتوب

بالرغم من أهمية هذه المنصة وهذا الموقع، وانتشاره حتى غزا العالم كله، والناس يتابعونه بصورة كبيرة، أرى أن جُلَّ ما يُنشر فيه صار يفتقد إلى المصداقية؛ ذلك أن جُلَّ الأخبار التي تُنشر في هذه المنصة هدفها الأساسيُّ والأسمى هو تحقيق الربح، وليس نشر الخبر الصحيح، أو نشر المعلومة الصحيحة، أو توعية المجتمع، وإنما الهدف جلب أكبر عدد ممكن من المشاهدات، والتهافت نحو جلب المشاركات والإعجابات، وبالتالي نرى أخبارًا رائجة على هذه المنصة هي أخبار مضللة، وأخبار كاذبة ومكذوبة لا تمت إلى الواقع بصلة، مروِّجوها يضعون نُصب أعينهم ما تحققه من مشاهدات عالية، وجنيهم لأرباح كثيرة من خلال تلك المشاهدات، بغض النظر عن ما ينشرونه، صحيحًا كان أو مكذوبًا مضلِّلًا، ما يُحدث في أحيان كثيرة، وفي مواطن شتى قلاقل وبلابل قد لا تُحمد عقباها. 

وهذه هي أقوى السلبيات التي تؤخذ على موقع يوتيوب، فيجب على القائمين عليه أن يضعوا معايير تحد من انتشار الأخبار المزيفة المكذوبة المضلِّلة، فإذا ما وُضعت مثل هذه المعايير يكون الموقع قد حقق نجاحًا كبيرًا ونال مصداقية قلَّ نظيرها في العالم أجمع. 

أما إن استمر الحال هكذا فسنجد كثيرًا ممن يرتادون هذا الموقع يفقدون الثقة فيما يُنشر فيه وينفرون منه واحدًا تلو الآخر. 

اقرأ أيضاً 10 طرق لتعلم الربح من اليوتيوب.. تعرف عليها الآن

موقع يوتيوب ونشر التفاهة

الملاحظة الثانية هو أن كثيرًا ممن لا شُغل لهم، ولا ثقافة ولا علم ولا معرفة، اقتحموا هذا الموقع وصاروا يشتغلون بالتفاهة وينشرون تفاهاتهم على هذه المنصة التي تحظى بمتابعة جمهور عريض وكبير، حتى إن منشئي المحتوى التافه صاروا مشهورين بصورة كبيرة بعد أن كانوا خاملين لا يُلتفت إليهم، تحولوا إلى نجوم ومشاهير، وهذا على حساب المحتوى العلمي المعرفيِّ النافع، في مختلف المجالات.  

فمتابعو ومتابعات موقع يوتيوب لا يشاهدون القنوات التي تنشر العلم النافع، وإنما جُل اهتمامهم منصب نحو المواقع والقنوات ذات المحتوى الذي يُسمى بالروتين اليومي وغيره، أو من ينشر حياته الخاصة، إلى غير ذلك مما هو مشاهد وواقع وملموس لكل من يدخل إلى موقع يوتيوب، ويتابع ما يُنشر فيه ويُبث، ويتصدر المشاهدات عالميًّا. 

أما المواقع التعليمية الثقافية والعلمية المعرفية، فنادرًا ما تجد لها مشاهدات مرتفعة، أو هي التي تحتل الصدارة، أو لربما لا تحتلها أبدًا.

اقرأ أيضاً أفضل المحتويات الرائجة على منصة اليوتيوب

اقتراحات لتفادي السلبيات والاستفادة من الإيجابيات

حبذا لو وضع القائمون على موقع يوتيوب، معايير للرفع من قيمة المواقع العلمية الثقافية المعرفية، فهذا سيعود بالخير العميم على رواد موقع يوتيوب في العالم أجمع، بدلًا من أن يشغلوهم بالتفاهة والأشياء التي لا يُرجى من ورائها إلا قتل الوقت، وهدر المال وإفساد المجتمعات. 

هذه هي بعض السلبيات حسب رأيي، ولا ضير إن كان رأي غيري مخالفًا لما أبديته، فهذا أعده من الثراء الثقافي والتنوع الفكري.

إذا كان موقع يوتيوب له سلبيات، فله إيجابيات كثيرة، منها على سبيل المثال: 

- إن الإنسان كان قبل ذلك إذا ما فُرض عليه حصار إعلامي، لا يجد أين يفرِّغ ما هو مكنون في ضميره، ويحس بحكرة كبيرة، فلا جرائد ولا مجلات ولا وسائل إعلام مرئية أو مسموعة تنشر له أفكاره أو تشفي غليله.  

أما في ظل يوتيوب وغيره من المواقع الاجتماعية فإنه صار لا يلتفت إلى وسائل الاتصال الأخرى، ولا إلى الصحافيين ولا إلى مديري الجرائد والمجلات...إلخ.  

- كذلك الخبر في الأيام الخوالي التي لم يكن فيها يوتيوب ولا غيره من وسائل التواصل الاجتماعي كان يظل أسابيع أو شهورًا وهو رابض في مكانه ومتكتم عليه، أما الآن فمن شبه المستحيل وقوع ذلك، فبمجرد وقوع حدث ما في أي مكان من العالم، ينتشر في هذه المواقع انتشار النار في الهشيم، فهذا يُحسب ليوتيوب، ولغيره من المواقع.

مقارنة يوتيوب مع فيسبوك وأيهما له مصداقية أكثر؟

مع العلم أن فيسبوك أكثر شهرة من يوتيوب، وقد خطى خطوات كبيرة في هذا المضمار، حسب تجربتي الشخصية على يوتيوب.

مع العلم أنني أستعملهما معًا منذ سنوات، وأنشر فيهما ما أراه صالحًا للنشر، وتجربتي معهما أن ليوتيوب مصداقية كبيرة فيما يتعلق بالمحافظة على حقوق الملكية والنشر، أما فيسبوك فكثيرًا ما يتساهل في ذلك، إذ كثيرًا ما كانت الفيديوهات تؤخذ من موقعي وتُنشر في مواقع أخرى وعندما أعترض على ذلك سرعان ما كان يتدخل يوتيوب ويرسل تحذيرًا لناشرها، ثم في وقت وجيز يحذف ذلك الفيديو، وهذا يُضيف مصداقية كبيرة ليوتيوب. 

 أما فيسبوك فكان سابقًا يتساهل في ذلك كثيرًا، أما الآن فلعله أخذ بالعزم، واتجه اتجاه يوتيوب في ذلك.  

هذا ما أردت أن أشارك به فيما يتعلق بهذا الموقع الاجتماعي المسمى يوتيوب، وما دونته هنا يعبر عن رأيي وتجربتي الشخصية، لا غير.  

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

مرحبا بكم جميعا اصدقائي الأوفياء في صفحتي المتواضعة فضلاً وليس أمراً
أضف ردا

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

مقالات ذات صلة