تاريخ العملات الورقيه في مصر

كانت العملات المصنوعة من الذهب والفضة تمثل وسيلة التعامل الأساسية في مصر حتى عهد الخديوي عباس حلمي الثاني، وبالتحديد عام 1898 عندما أُنشئ البنك الأهلي المصري.

ومنح من جانب الحكومة امتياز إصدار الأوراق النقدية القابلة للتحويل إلى ذهب مدة 50 عامًا، ولقد بدأ البنك الأهلي المصري في إصدار أوراق النقد الورقية أول مرة في عام 1899.

اقرأ ايضاََ ما يميز العملة الرقمية العربية عن غيرها؟

متي أصبح الجنيه الورقي هو الوحدة الأساسية للعملة؟

واستمر هذا الوضع حتى 2 أغسطس 1914 عندما أصدر خديوي مصر عباس حلمي الثاني مرسومًا خاصًّا، جعل أوراق النقد المصرية أداة الإبراء القانوني والعملة الرسمية لمصر.

وأوقف قابلية تحويلها إلى ذهب، وبذلك أصبح الجنيه المصري الورقي هو الوحدة الأساسية للعملة، وفي عام 1930 وكانت أول مرة في تاريخ أوراق النقد المصرية استخدمت العلامة المائية في إصدار أوراق النقد.

وفي التاسع عشر من يوليو عام 1960 صدر قانون ينص على إنشاء البنك المركزي المصري، ويمنحه حق إصدار أوراق النقد المصرية، ليبدأ عهد جديد في تاريخ العملات الورقية المصرية.

وفي عام 1968 يُضاف خيط معدني للعملات الورقية بعدِّ ذلك ضمانًا ضد التزييف، بدلًا من الاعتماد على التركيبات اللونية المعقدة، تبعته ميزات أمنية أخرى ضد التزوير، كما أضيف الهولوجرام إلى الفئات النقدية الكبيرة في ما بعد.

اقرأ ايضاََ العملة العالمية.. تاريخها وتحديات إنشائها

بدايات العملات الورقية من عام 1899

والآن لندخل معًا إلى عالم العملات الورقية المصرية من عام 1899 إلى اليوم:

1- الشلن (5 قروش)

صدرت بموجب القانون رقم 50 لعام 1940، وكانت في أول الأمر مطبوعة بصورة الملك فاروق، وبعد عزله أُضيفت صورة الملكة نفرتيتي.

2- البريزة (10 قروش)

صدرت بموجب قانون رقم 50 لعام 1940 وكانت في أول الأمر مطبوعة بصورة الملك فاروق، ثم بعد عزله وبعد الاتحاد بين مصر وسوريا صدرت صورة مجموعة تضم جنديًّا وفلاحًا وعاملًا وامرأتين، حاملين علم الجمهورية العربية المتحدة، ثم بعد انفصال مصر عن سوريا أضيفت صورة أبي الهول.

3- ربع الجنيه (25 قرشًا)

نشأت في 5 أغسطس 1917 وحملت منظرًا طبيعيًّا لنيل مصر، وبعد قيام ثورة يونيو 1952 صدر ثاني إصدار منه يحمل صورة توت عنخ أمون، وبعد إنشاء البنك المركزي المصري صدر عام 1966 ربع جنيه من البنك المركزي يحمل نسر شعار الجمهورية.

وفي بداية السبعينيات صدر ربع جنيه نهضة مصر إلى أن وصلنا لعام 1980، حين صدر الشكل الحالي له على وجهته مسجد السيدة عائشة.

4- نصف الجنيه (50 قرشًا)

صدرت في عام 1899 وكانت تحمل صورة أبي الهول، وفي عام 1914 جرى تعديل بإضافة أبي الهول على يسار الواجهة، وفي عام 1935 صدرت بصورة جديدة تحمل صورة الملك خفرع وخلفه حورس، وبعد قيام ثورة يوليو عام 1952 صدر إصدار يحمل صورة توت عنخ أمون.

وبعد ذلك في عام 1966 صدر إصدار البنك المركزي والذي كان يحمل نسر شعار الجمهورية، وفي بداية السبعينيات صدر إصدار جديد يحمل على واجهته صورة الجامع الأزهر وفي الخلفية الملك رمسيس الثاني، واستقروا على هذا الشكل مع تطويره عام 1981 و1985 و1995 إذ استقر التغير الأخير حتى اليوم.

5- الجنيه (100 قرش)

صدر عام 1899 وكان يحمل صورة جملين، وفي عام 1914 تطور الشكل بوضع صورة نخلة ومدخل معبد فرعوني على يسار الوجهة، وبعد ذلك عام 1924 تطور الشكل للمرة الثالثة.

ويعود بجمل واحد بوسط الواجهة، وفي عهد الملك فؤاد الأول لاحظ المصريون وجود صورة خادم يدعى إدريس على الجنيه، وعندما بحثوا عن السبب اكتشفوا أن وراء ذلك قصة مثيرة.

فقد كان إدريس هذا خادمًا في القصر وشاهد رؤيا في منامه، فذهب للأمير أحمد فؤاد وقصها عليه، وقال له إنه رأى أن الأمير أحمد فؤاد أصبح ملكًا على مصر.

فابتسم الأمير وقال له مازحًا إنه إذا حكم مصر سيضع صورة إدريس على الجنيه، ورغم صعوبة توليه لأن السلطان حسين كامل كان له ولي عهد وهو ابنه الأمير كمال الدين حسين، فإن الحلم تحقق بتنازل الأمير كمال الدين حسين عن ولاية العهد، وتوفي السلطان حسين.

وفجأة أصبح فؤاد سلطانًا على مصر فرأى أنه لا بد من الإيفاء بوعده لخادمه المخلص، بعد ذلك بأعوام قليلة ظهر شكل جديد يحمل صورة الملك توت عنخ أمون.

وبعده صدر إصدار آخر يحمل صورة الملك فاروق الأول، إلى أن قامت الثورة فعاد توت عنخ أمون يتصدر الجنيه مرة أخرى، واستمر في صدارته حتى مع ظهور نسخة البنك المركزي المصري، إلى أن وصلنا لبداية السبعينيات، فحمل الجنيه صورة مسجد قايتباي وفي الخلفية معبد أبي سمبل بمنظور جانبي من جهة اليسار.

وفي عام 1978 ثبت الجنيه على شكله الحالي مع استمرار مسجد قايتباي في الواجهة ومعبد أبي سميل في الخلفية ولكن بمنظور أمامي.

 

6- 5 جنيهات

صدرت عام 1899 وكانت تحمل صورة أهرامات الجيزة يسار الواجهة، وفي عام 1913 تغير الشكل وأضيف النيل مع الأهرام بوسط الواجهة، وفي عام 1924 تغيرت الصورة بإضافة صورة البنك الأهلي المصري.

وفي الخلفية صورة لنخيل مع بيت صغير، عام 1946 كانت توجد على اليمين صورة الملك فاروق وعلى اليسار صورة مسجد محمد علي وفي الخلفية صورة الإله اليوناني نيلوس "أبي النيل" وحوله 16 تمثالًا لأطفال يمثلون فروع النيل في ذلك الوقت.

وبعد قيام ثورة يوليو استبدلت صورة الملك فاروق، ووضع بدلًا منها صورة توت عنخ أمون، مع الاحتفاظ بمسجد محمد علي والخلفية الموجودة بالإصدار السابق.

وفي بداية الستينيات صدرت نسخة البنك المركزي، فأزيلت صورة مسجد محمد علي وخلفية الإله نيلوس، واستمرت بهذا المحتوى مع عمل تعديلات بسيطة في الألوان والشكل على مدى نحو 8 سنوات، إلى أن وصلنا لعام 1969 ليتغير التصميم تمامًا بوضع مسجد ابن طولون على يمين الوجهة وصورة الإله حابي بالخلفية.

وفي عام 1981 أضيف المسجد بوسط الواجهة مع توسيط الإله حابي في الخلفية، وفي عام 1989 أصبح المسجد بمنظور مائل من جهة اليسار مع الاحتفاظ بوجوده في الوسط، وفي عام 2002 حدث التعديل الأخير للصورة وكأنها صورة فوتوغرافية من منظور الإصدار السابق نفسه، وبقي حابي على وضعه.

7- 10 جنيهات

صدرت عام 1899 وكانت تحمل صورة معبد الأقصر ونهر النيل من جهة اليسار، إلى أن وصلنا لعام 1913 فصارت تحمل صورة مسجد قايتباي على يمين الواجهة، وفي عام 1931 وُضعت مجموعة السلطان قلاوون على يمين الواجهة.

ووضعت في الخلفية صورة لنخيل في الوسط، وصورة تعبر عن الريف المصري من جهة اليسار، واستمر هذا التصميم إلى أن قامت ثورة يوليو فوُضعت صورة توت عنخ أمون في الواجهة وفي الخلفية صورة لممر الكباش بالأقصر.

وجرى التعديل في بداية الستينيات في نسخة البنك المركزي بتغيير اللون ووضعية صورة توت عنخ أمون بطريقة بسيطة، وعمل خلفية مكتوب عليها رقم 10 بحجم كبير في اليسار.

وفي الوسط (Ten Pounds)، إلى أن وصلنا لعام 1969 فصدر إصدار جديد تمامًا بوضع مسجد السلطان حسن في الواجهة، وفي الخلفية صورة الملك خفرع وخلفه حورس في وضعية الجلوس على يمين وسط الخلفية.

وفي عام 1978 استُبدل بمسجد السلطان حسن، مسجد الرفاعي من منظور داخلي، مع بقائه بوسط الواجهة، وتعديل صورة الملك خفرع لتصبح بورتريه من التصميم السابق، مع بقائها يمين الوسط.

إلى أن وصلنا لعام 2003 ليصدر الإصدار قبل الأخير بوجود مسجد الرفاعي من منظور خارجي، مع بقائه في الوسط وتعديل الخلفية، ليصبح تمثال الملك خفرع نفسه ولكن بمنظور جانبي بيسار الخلفية، وفي منتصف عام 2022 صدرت أول عملة بلاستيكية من فئة 10 جنيهات تحمل في الواجهة صورة مسجد الفتاح العليم وفي الخلف تمثال حتشبسوت والهرم الأكبر ومكتبة الإسكندرية.

8- 20 جنيهًا

صدر عام 1977 أول إصدار لفئة جديدة بقيمة 20 جنيهًا وأول إصدار يحمل صورة مسجد محمد علي على جهة اليسار والخلفية جدارية فرعونية، وفي عام 1979 صدر إصدار جديد مع بقاء مسجد محمد علي بوسط الواجهة على خلفية خضراء.

أما عن الخلفية فكانت الجدارية نفسها ولكن من منظور بعيد، وفي عام 2001 صدر الإصدار الحالي وهو الشكل السابق نفسه مع تغيير الخلفية الخضراء لصورة المسجد لأخرى رمادية.

9- 50 جنيهًا

صدرت عام 1899 وكانت تحمل صورة معبد الراميسوم بالأقصر على الواجهة من جهة اليسار، وفي عام 1913 صدر إصدار جديد يحمل صورة قافلة جمال في وسط الواجهة، وفي عام 1949 صدر إصدار آخر يحمل صورة الملك فاروق في جهة اليمين ومعبد الراميسوم من جهة اليسار، وفي الخلفة صورة للقاهرة الفاطمية.

إلى أن وصلنا لعام 1952 وبعد ثورة يوليو أزيلت صورة الملك فاروق ووضعت صورة توت عنخ أمون مع الاحتفاظ بكامل شكل الإصدار السابق، وفي عام 1993 صدر إصدار جديد بعد إلغاء التعامل بها مدة.

وتحمل صورة مسجد "أبو حربية" على يمين الواجهة وعلى الخلفية جزء من أعلى أعمدة معبد الكرنك إلى أن وصلنا لعام 2001 إذ جرى تعديل الإصدار بإضافة دائرة رمادية خلف صورة المسجد مع الاحتفاظ بكامل شكل الإصدار السابق.

10- 100 جنيه

صدرت عام 1899 وكانت تحمل صورة كشك تراجان بجزيرة فيلة على يسار الواجهة، وفي عام 1913 صدر إصدار جديد يحمل صورة مسجد محمد علي في وسط الواجهة.

إلى أن وصلنا لعام 1921 فصدر إصدار جديد يحمل صورة باب زويلة تعلوه مئذنتا مسجد المؤيد في اليمين وفي اليسار مسجد محمد علي وفي الخلفية صورة للنيل.

وفي عام 1948 وُضعت صورة الملك فاروق يمين الواجهة وفي اليسار مئذنة مسجد قايتباي وفي الخلفية صورة مسجد قايتباي كاملة في الوسط، وبعد قيام ثورة يوليو استُبدلت بصورة الملك فاروق صورة توت عنخ أمون، مع الاحتفاظ بتصميم الإصدار.

وفي عام 1978 ظهر إصدار جديد يحمل صورة مسجد السيدة زينب بمنظور أمامي مائل نحو اليسار وفي الخلفية صورة للقناع الذهبي لتوت عنخ أمون.

وفي عام 1994 صدر إصدار يحمل صورة مسجد السلطان حسن وفي الخلفية رأس تمثال أبي الهول، وجرى تعديل بسيط في التصميم عام 2000، بإضافة دائرة رمادية خلفيةً للمسجد مع الاحتفاظ بتصميمها نفسه.

11- 200 جنيه

صدرت حديثًا عام 2007 وتحمل صورة قاني باي الرماح في الواجهة، وفي الخلفية تمثال الكاتب الجالس.

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

موضوع جميل و ممتع يا دكتور
أضف ردا

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

مقالات ذات صلة