تاريخ الطيران العمودي من اختراع مروحية جيفار البخارية إلى طائرة أباتشي AH-64

حينما تنظر إلى طائرة أباتشي AH-64 المروحية الأمريكية، فأنت تنظر إلى قمة تطور الطيران العمودي الذي استغرق رحلة طويلة، منذ أن قام العالم الفرنسي هنري جيفار بتجربة طائرته المروحية الأولى عام 1841 التي كانت في الغالب نموذجًا أوليًّا مصغرًا يعمل بالبخار، ولم ترتفع عن الأرض إلا بضعة أمتار، مرورًا بكثير من الاختراعات والابتكارات التي حاول من خلالها المهندسون والمخترعون تطبيق تقنية الطيران العمودي.

في هذا المقال، نصحبك في رحلة تاريخية ممتعة لنتعرف على بدايات الطيران منذ القرن الثاني عشر في الصين حتى القرن الحادي والعشرين في الولايات المتحدة الأمريكية، وكيف بدأت فكرة الطيران العمودي في الصين؟ وقصة اختراع طائرة أباتشي الهجومية بالتفصيل.

بداية فكرة الطيران العمودي وأصل فكرة الطائرة المروحية

لا شك أن المروحيات الحديثة تُعد أحد أروع الإنجازات الهندسية التي استفاد منها الإنسان في مجالات عدة على المستوى المدني والعسكري لا سيما في تاريخ المروحيات العسكرية، وأصبحت في السنوات الأخيرة أداة مذهلة لأداء كثير من المهام الصعبة التي يصعب على الطائرات الأخرى إنجازها، وهو ما يعيدنا إلى بدايات فكرة الطيران العمودي التي ظهرت في الصين في القرن الثاني عشر على شكل لعبة صغيرة للأطفال تحت اسم الطائرة الدوارة أو اليعسوب الخيزراني.

كانت الفكرة تعتمد على رأس دوارة تُصنع من الخيزران، مع استخدام الريش المثبت على شفراتها ليسمح لها بالدوران. وكان جسم الطائرة خفيفًا بحيث يستفيد من حركة دوران الريش للبقاء في الهواء مدة قصيرة بطريقة الطيران العمودي نفسها التي نعرفها الآن، وعلى الرغم من بدائية الفكرة واستخدامها لعبة للأطفال؛ فإنها فتحت الطريق أمام المخترعين لتنفيذها على نحو أكبر وأكثر تعقيدًا بعد ذلك.

«البرغي الهوائي» الذي صممه العبقري ليوناردو دافنشي

وفي القرن الخامس عشر، صمم المخترع والفنان الإيطالي الشهير ليوناردو دافنشي (Leonardo da Vinci) تصميمًا أطلق عليه اسم (البرغي الهوائي)، وهو يشبه كثيرًا تصميم المروحية التي تطير عموديًّا. وعلى الرغم من أن هذا التصميم لم يُنفَّذ بالطريقة التي تجعل منه اختراع المروحية الكامل في ذلك الوقت، فإنه لفت أنظار كثيرين إلى فكرة الطيران العمودي، وبدأ كثير من المهندسين والمبتكرين يأخذون الأمر على محمل الجد؛ نظرًا للقيمة الكبيرة التي كانت تتمتع بها أعمال ليوناردو دافنشي، ليس فقط على مستوى الفن، وإنما في الابتكارات والمخترعات.

وبعد مرور ثلاثة قرون جاء الفرنسيان (لانوي وبينفينو) لينفذا تصميم ليوناردو دافنشي مع بعض التعديلات الصغيرة، لتصبح الطائرة المروحية حقيقة وليست مجرد رسم وتصميم. وعلى الرغم من أن طائرتهما الصغيرة نُفذت من أدوات متواضعة مثل الفلين والأسلاك وريش الطيور؛ فإنها كانت تطير بنجاح مدة طويلة، وهو ما أثبت صحة تصميم ليوناردو دافنشي ونجاح فكرة الطيران العمودي التي يمكن استخدامها لصناعة طائرات حقيقية قادرة على حمل الناس والمعدات.

مروحية جيفار 1841 ومحاولات البخار

في عام 1841، بنى المخترع الفرنسي هنري جيفار (Henri Giffard) الذي يشتهر أكثر بتطوير المناطيد أول مروحية في التاريخ تعمل بمحرك يعرفها العالم وكانت سبقًا في تاريخ الطيران العمودي وفي تاريخ المروحيات. فقد صنع مروحيته لتدار بمحرك بخاري يحرِّك مروحة كبيرة من أجل رفع جسد الطائرة وفق مبدأ الرفع العمودي.

وعلى الرغم من أنها لم تكن قادرة على الارتفاع عن الأرض سوى بضعة أمتار في كل مرة بسبب ثقل المحرك البخاري وضعف قدرة التحليق العمودي، فإنها فتحت الأبواب على مصراعيها لصناعة المروحية التي سنراها بعد ذلك في الأعمال المدنية والعسكرية. لتبقى مروحة جيفار هي أول مروحية آلية، على الرغم من أنها لم تدخل أبدًا حيز الإنتاج، وإنما ظلت رمزًا لبداية تاريخ الطيران العمودي.

مروحية المخترع الفرنسي هنري جيفار 1841ومحاولة البخار

وفي الوقت نفسه الذي ظهرت فيه مروحة جيفار وأحدثت ضجة هائلة في الأوساط العلمية والهندسية، كان المهندس البريطاني جورج كايلي يعمل على تصميم مشابه لطائرة تعتمد على فكرة الطيران العمودي.

وفي عام 1843 استطاع جورج كايلي المعروف باسم (أبو الطيران) أن يبتكر نموذجًا جديدًا لمروحية ذات نظام معقد يعمل بتوزيع الأوزان والبكرات، لكنه لم ينجح في تنفيذه على النحو المطلوب بسبب التعقيد الكبير للنموذج الهندسي الذي كان من الصعب تطبيقه واقعيًّا.

متى ظهرت أول مروحية تعمل بمحرك بخاري؟

بعد سنوات ظهرت أول مروحية تعمل بنظام الطيران العمودي ونجحت فعلًا في التحليق في الهواء في عام 1863 على يد المخترع الفرنسي إتيان أوهميتشين (Étienne Oehmichen).

وتشير بعض المصادر إلى أن أوهميتشين حقق نجاحاته الكبرى لاحقًا في عشرينيات القرن العشرين، في حين كانت تجارب الستينيات من القرن التاسع عشر تعود لرواد مثل بونتون ديميكورت.

 وكانت المروحية تشبه كثيرًا مروحية جيفار، فقد استخدمت المحرك البخاري لتشغيل مروحيتي الهواء الكبيرتين، لكنها كانت قادرة على الارتفاع عن الأرض مسافة ثلاثة أمتار والتحليق مدة تتجاوز الدقيقة. وبذلك أصبحت مروحية إتيان أوهميتشين التي أطلق عليها اسمه، هي أول مروحية في التاريخ تحلق عموديًا اعتمادًا على الطاقة.

سباق المروحيات في القرن العشرين ومن هو أول من اخترع المروحية؟

ومع قدوم القرن العشرين وتطور التكنولوجيا وأساليب وأدوات تطبيق التصميمات الهندسية، ظهرت أول طائرة مروحية قادرة على التحليق بالبشر عام 1907 على يد المخترع الفرنسي بول كورنو (Paul Cornu) الذي حلَّق بطائرته العمودية مروحية بول كورنو التي عمل على تصميمها بنفسه حتى وصل إلى مسافة ستة أمتار.

وتشير سجلات الاتحاد الدولي للطيران (FAI) إلى أن ارتفاعها كان نحو 30 سم فقط مدة 20 ثانية، لكنها كانت حرة غير مربوطة. وعلى الرغم من أنه لم يقطع مسافات أو يبقى في الهواء مدة طويلة، فإن هذا الإنجاز كان خطوة كبيرة في طريق المروحيات خاصة وفي مجال الطيران عامة.

ولم يمر وقت طويل على تجربة بول كورنو حتى قام الشقيقان الفرنسيان جاك ولويس بريجيه أصحاب بريجيه المروحية (Breguet-Richet Gyroplane) بعد أشهر عدة بتجربة أكثر نجاحًا، عندما حلَّقا بطائرتهما المروحية ذات المحرك الكبير ودواري الهواء الكبيرين، وكانت تستطيع أن تحمل شخصًا واحدًا وتصل إلى ارتفاع نحو أربعة أمتار ونصف، لكنها كانت قادرة على التحليق مدة أطول، وهو ما أحدث ضجة كبيرة في عالم الاختراعات والابتكارات وفي عالم الطيران، وأصبح الجميع يحفظ اسم طائرة (الجايروبلين)، وكتبت عنها كثير من الصحف والمجلات في ذلك الوقت.

وفي عام 1916، شهد العالم ظهور طائرة (بتروتشي كارمان) المروحية (PKZ-2) التي كانت نتيجة عمل المخترعيْن ستيفان بتروتشي وثيودور فون كارمان. وكانت تمتلك محركًا يعمل بقوة 50 حصانًا، وكانت أول طائرة مروحية تستطيع أن تبقى في الجو مدة 15 دقيقة، وبلغ ارتفاعها نحو 915 مترًا.

وتشير المصادر التاريخية مثل متحف سميثسونيان (Smithsonian) إلى أن هذا الارتفاع قد يكون مبالغاً فيه أو نظريًّا، فكانت النسخ المربوطة (Tethered) هي التي تحقق استقرارًا، في حين كان الارتفاع الفعلي للنسخ الحرة أقل من ذلك بكثير، وهو إنجاز مرعب في تاريخ الطيران العمودي مقارنة بالطائرات السابقة التي وصل أقصى ارتفاع لها ستة أمتار. وبذلك أصبحت المسألة تتعلق فقط بالوقت، قبل ظهور المروحيات القادرة على التحليق لارتفاعات عالية والطيران لمسافات بعيدة ومدة زمنية طويلة.

مروحية «فوكه فا 61» للمهندس والطيار الألماني فوكة

وفي عام 1936، حلَّق المهندس والطيار الألماني هاينرش فوكة بطائرته المروحية التي أطلق عليها مروحية فوكه فا 61 (Focke-Wulf Fw 61)، مستخدمًا دوارين هوائيين فوق بعضهما بعضًا للحصول على استقرار أكبر في الطيران، وهو ما حدث فعلًا، فقد استطاعت المروحية التحليق في الهواء بثبات كبير بقيادة الطيارة الشهيرة هانا رايتش. وكانت قد زودت بمقصورة مغلقة بكونها مصممة لنقل الركاب، وهو ما كان نقلة حقيقية في تاريخ تطور المروحيات التي تعمل بنظام الطيران العمودي.

كيف تعمل المروحية؟ مبدأ الرفع العمودي

قبل الانتقال إلى الاستخدام العسكري، من المهم فهم المبدأ الفيزيائي، وتعتمد المروحية في طيرانها على مبدأ الرفع العمودي، فتقوم شفرات الدوار الرئيسي بدفع الهواء للأسفل بقوة، ما يخلق رد فعل يرفع الطائرة للأعلى (قانون نيوتن الثالث). ولكن، وفقاً للفيزياء، إذا دارت المروحة في اتجاه، فإن جسم الطائرة سيدور في الاتجاه المعاكس (عزم الدوران). ولحل هذه المشكلة، تم تزويد المروحيات التقليدية بالمروحة الخلفية الصغيرة التي تدفع الهواء جانبيًّا لتعويض عزم الدوران والحفاظ على ثبات الطائرة وتوجيهها.

ظهور المروحيات في الحرب العالمية الثانية ومروحية سيكورسكي R4

على الرغم من أن الحرب العالمية الثانية كانت مرحلة تطوير وتجريب المروحيات بداية تطور المروحيات في الاستخدام العسكري، ولم تكن قد وصلت إلى تلك المرحلة من التطور والكفاءة التي تسمح لها بالمشاركة على نطاق واسع في العمليات العسكرية والمدنية، فإن القوات الجوية الأمريكية استخدمت المروحية سيكورسكي آر 4 (Sikorsky R-4) في كثير من عمليات الإنقاذ والمراقبة والنقل.

وتعد أول مروحية تُنتج بكميات كبيرة، وهي المروحية التي أُنتجت بأعداد كبيرة في تلك المرحلة إعلانًا عن دخول المروحيات إلى مجال الاستخدام، وهو ما يعني الثقة الكبيرة في هذه المروحيات؛ نظرًا للتكلفة العالية التي تحتاج إليها، وبذلك كان عليها أن تؤدي من الأعمال والمهمات ما يتوازى مع هذه التكلفة.

المروحيات في الحرب العالمية الثانية.. «سيكورسكي R4»

ومع الوقت، بدأ استخدام مروحيات الحرب العالمية الثانية يزداد، فقد استُخدمت في مهمات كبيرة منها عملية (السلالم الطائرة) عام 1944 في بورما التي كانت تستهدف إنقاذ بعض الطيارين الذين سقطوا في منطقة بورما في مناطق تضاريسية وعرة كونها أولى عمليات مروحيات الإنقاذ القتالية، وذلك من أجل إسعافهم ونقلهم إلى مناطق آمنة أو إلى المستشفيات والمناطق الطبية.

وعلى الرغم من نجاح الطائرات المروحية في أداء المهمات الموكلة إليها؛ فإن دور المروحيات كان محدودًا مقارنة بالطائرات الأخرى ذات الجناحين، لذا كان عليها أن تؤدي من الأعمال والمهمات ما يتوازى مع هذه التكلفة، وكان على الطائرات المروحية الانتظار سنوات عدة قبل أن تكتسب أهميتها الكبرى في العمليات العسكرية والمدنية بعد الحرب العالمية الثانية.

الثورة التوربينية وحرب فيتنام

بعد الحرب العالمية الثانيةة، حدثت النقلة الأكبر في تطور المروحيات باختراع محركات التوربين التي وفرت قوة هائلة بوزن أخف، ما سمح بظهور المروحيات الحديثة. وبرزت مروحية (بيل يو إتش-1 إركويس) المعروفة بـ(هيوي) كأيقونة لحرب فيتنام، فغيرت مفاهيم تاريخ المروحيات العسكرية، وأصبحت المروحية سلاحًا هجوميًّا وليست وسيلة نقل، ما مهد الطريق لظهور المروحيات الهجومية المتخصصة مثل الكوبرا والأباتشي لاحقاً.

قصة اختراع طائرة أباتشي الهجومية بالتفصيل

تعد قصة اختراع الأباتشي نموذجاً للمنافسة التقنية الشرسة. بدأت القصة في عام 1972 عندما أطلق الجيش الأمريكي برنامج "المروحية الهجومية المتقدمة" (AAH) للبحث عن بديل لمروحيات كوبرا (Cobra) التي كانت تفتقر للتدريع والقوة النارية الكافية. تنافست شركتا (Bell) و(Hughes) للفوز بالعقد.

وفي عام 1975، حلقت النماذج الأولية، وتفوقت مروحية شركة هيوز التي حملت الاسم الرمزي (YAH-64) بفضل قدرتها الفائقة على التحمل، وتصميم دوارها الرئيسي الرباعي الشفرات، وقدرتها على العمل الليلي.

وفي عام 1976، أعلن الجيش الأمريكي فوز تصميم هيوز، لتبدأ مرحلة التطوير النهائي.

وفي عام 1984، دخلت الأباتشي الخدمة رسمياً تحت اسم (AH-64A)، لتصبح مروحية أباتشي الأقوى في العالم وأول مروحية صممت خصيصاً "لصيد الدبابات" في الظلام الدامس.

طائرة أباتشي AH-64 قمة تطور المروحيات

تعد طائرة إيه إتش-64 أباتشي (AH-64 Apache) هي آخر ما وصل إليه تطور تقنيات بناء المروحيات في العالم. وهي طائرة مروحية هجومية من صناعة شركة بوينغ الأمريكية، وتعد طائرة الهجوم الرئيسة في الجيش الأمريكي.

طائرة «أباتشي AH-64»  قمة تطور المروحيات

لماذا تعد مروحية أباتشي الأقوى في العالم؟

نظرًا لقوتها التسليحية العالية التي تشمل صواريخ هيلفاير (Hellfire) ومدفع رشاش عيار 30 ملم، وردود أفعالها السريعةوالتي تمكنها من الهجوم من مسافات مختلفة، إضافة إلى قدرتها على العمل في جميع الظروف المناخية، وجميع الأوقات على مدار اليوم، وفي معظم البيئات الموجودة على كوكب الأرض.

وقد دخلت طائرة أباتشي الخدمة في جيش الولايات المتحدة عام 1984، ويستمر تحديثها بنسخ مثل Apache Guardian، وأثبتت كفاءتها على نحو كبير في معظم ميادين القتال والنزاعات المسلحة، ومن بينها الحرب في أفغانستان وفي الخليج والعراق، وتتميز بقدرتها على العمل في حالة الإصابة بالقذائف؛ ما يجعلها الطائرة المروحية الأولى في العالم على مستوى الكفاءة والقدرة، وهو ما دفع كثيرًا من الدول للتعاقد على شراء عدد من طائرات أباتشي الأمريكية، ومن بينها السعودية واليابان ومصر واليونان وهولندا والإمارات العربية.

معلومات مهمة عن عمل المروحيات الحديثة ومحركات المروحيات

تختلف المروحيات عن الطائرات ذات الجناحين في مسألة الارتفاع ضمن مقارنة بين المروحيات القديمة والحديثة، فتقل كفاءة المروحيات كلما ارتفعت إلى أعلى؛ لأن الهواء يصبح أقل كثافة، وبذلك تنخفض قدرة المحركات، وهو ما يجعل أداء المروحيات يرتبط بالارتفاع.

وفي الغالب تستطيع معظم المروحيات الحديثة التحليق على ارتفاعات بين 3 آلاف و7 آلاف متر فوق سطح البحر وهو ما يعرف بسقف الارتفاع، وهو ما يختلف حسب التضاريس وطبيعة المهمة سواء أكانت عسكرية أم مدنية.

ولكل مروحية قدرات محددة تتحدد على أساسها المهام التي تقوم بها، لذا يُراعي الطيار قدرات المروحية مثل سقف التحليق، ومعدل الصعود، وحد الحمولة، إضافة إلى تأثر المروحية بالظروف المناخية مثل درجة الحرارة والضغط الجوي وسرعة الرياح؛ وهو ما يتطلب طيارين أصحاب كفاءة عالية للتعامل مع المعطيات واتخاذ القرارات المناسبة للاستفادة بقدرات المروحية وعدم الإضرار بها وبالمهمة.

أيضًا لا تستطيع المروحيات الطيران في الوضع المقلوب مثلما تفعل الطائرات ذات الأجنحة بسبب طبيعة شفرات الدوار المرنة ومفاصلها. وعلى الرغم من ظهور نوع من المروحيات المخصصة للاستعراضات مثل مروحيات Red Bull؛ فإنها تقوم بمناورات محدودة في أثناء الاستعراضات، ولا تستطيع هذه المروحيات أداء المهمات التشغيلية الأخرى بكفاءة عالية، وإنما ينحصر دورها في تقديم بعض العروض الترفيهية التي صُنعت من أجلها.

تعد حوادث تحطم المروحيات أعلى نسبيًّا من تحطم الطائرات ذات الأجنحة؛ والأمر لا يعود لفكرة سلامة المروحيات مقابل الطائرات، وإنما يعود للبيئات التشغيلية التي تعمل فيها المروحيات، والمهمات التي تُوكَل إليها، وطيرانها على ارتفاع منخفض، والهبوط في بيئات تضاريسية صعبة، ما يجعل فكرة الإقلاع والهبوط ذات خطورة أعلى من الطائرات ذات الأجنحة التي تتعامل فقط مع المطارات، وبذلك تكون معدلات الحوادث أعلى في الطائرات المروحية.

وفي نهاية هذه الرحلة التي بدأت من القرن الثاني عشر وصولًا إلى القرن الحادي والعشرين، نرجو أن نكون قد أجبنا عن كل الأسئلة التي تدور في ذهنك بخصوص المروحيات وتاريخ الطيران العمودي، ويسعدنا كثيرًا أن تشاركنا رأيك في التعليقات، ومشاركة المقالة على مواقع التواصل لتعم الفائدة الجميع.

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

مقالات ذات صلة