كيف أثرت الإصابات المتكررة على مستوى برشلونة هذا الموسم؟

رغم أن فريق برشلونة استطاع تحقيق لقب الدوري الإسباني لهذا الموسم بعد منافسة قوية مع الغريم التقليدي ريال مدريد، فإن أزمة الإصابات المتكررة كان لها تأثير كبير على نتائج الفريق، خاصة في دوري أبطال أوروبا، واستنزاف الركائز الأساسية والأسلحة الهجومية للفريق.

وهو ما تعامل معه نادي برشلونة من خلال المرونة التكتيكية والأداء الفني العالي لبعض العناصر مثل ماركوس راشفورد، والاعتماد على الشباب للخروج ببطولة ثمينة في نهاية الموسم.

وفي هذا المقال نشرح لك كيف أثرت الإصابات المتكررة على مستوى نادي برشلونة هذا الموسم؟ وهل تعود إصابات برشلونة إلى سياسة التدوير أم الحمل البدني؟ ومن هم الجنود المجهولون الذين سدوا فجوة الغياب في برشلونة؟

كيف كان تأثير الإصابات على برشلونة هذا الموسم؟

  • الإقصاء من دوري الأبطال: ظهر التأثير الأكبر للإصابات المتكررة التي عانى منها برشلونة هذا الموسم في خروجه من دوري أبطال أوروبا أمام أتلتيكو مدريد في الدور ربع النهائي.
  • فقدان الركائز الأساسية: على مدار الموسم فقد برشلونة عددًا من ركائزه الأساسية على فترات متقطعة وعلى رأسهم لامين يامال الذي أصيب في أوتار الركبة، و تيرشتيجن الذي أجرى جراحة في الظهر، وجافي، ورافينا، وبيدري، وغيرهم.
  • اللجوء إلى الشباب: ظهر التأثير أيضًا على مستوى التشكيلة التي خاضت كثيرًا من المباريات، والتي اضطر فيها المدرب إلى الاستعانة بالشباب من (لاماسيا) والصفقات الجديدة مثل ماركوس راشفورد لسد الثغرات.
  • التوترات الداخلية: الأمر الواضح هو ذلك الانقسام الداخلي حول كفاءة الفريق الطبي لبرشلونة بسبب الإصابات المتكررة لبعض اللاعبين مثل بالدي وكوندي، وهو ما أدى إلى اتهامات متبادلة حول برامج الاستشفاء والتدريبات البدنية.

ما الأسباب الحقيقية لإصابات برشلونة المتكررة هذا الموسم؟

 يمكن القول إن هناك عوامل بدنية وإدارية ولوجستية تضافرت لتضغط على برشلونة هذا الموسم بهذا الكم من الإصابات، ومن أبرزها ما يلي:

  1. مرحلة إعداد غير مثالية: ربما كانت جولة الفريق في آسيا للتحضير للموسم الجديد قرارًا خاطئًا من إدارة برشلونة، حيث درجات الحرارة العالية التي أدت إلى إلغاء عدد من الحصص التدريبية، وبالتالي عدم وصول معظم اللاعبين إلى الجاهزية البدنية المطلوبة.
  2. الأسلوب البدني: توجد أيضًا ملاحظات كثيرة على الأسلوب البدني الذي يتبعه المدرب الألماني هانز فليك، والذي يعتمد على الضغط المستمر والأداء العالي من الأمام، وهو ما يحتاج إلى تمارين بدنية قوية، مع عدم وجود بدلاء للأعمدة الرئيسية في الفريق، وهو ما أدى إلى استنزافهم سريعًا.
  3. الأداء الطبي: ربما يعد هذا الموسم من أسوأ مواسم برشلونة على مستوى الأداء الطبي، حيث تبادلت الطواقم الطبية المتتابعة الاتهامات مع بعضها بعضًا بشأن طرق العلاج واستخدام الأجهزة التدريبية بطرق قاطعة أو وضع برامج إعادة تأهيل غير كافية، مما أدى إلى انتكاسات عديدة للاعبين على رأسهم بيدري.
  4. ضغط المباريات: مع قيود اللعب المالي المعمول بها في إسبانيا، لم يتمكن برشلونة من التعاقد مع لاعبين قادرين على تعويض اللاعبين الأساسيين، وبالتالي أشرك المدرب عددًا من اللاعبين الصغار الذين لم تتحمل أجسادهم إرهاق المباريات المتتالية.

من هم الجنود المجهولون الذين سدوا فجوة الغياب في برشلونة؟

مجموعة من اللاعبين أصحاب الوعي والروح العالية استطاعوا تعويض الفريق، رغم إصابة النجوم، والخروج بأفضل الأحوال من الموسم التاريخي لبرشلونة من حيث عدد الإصابات، وهم كالتالي:

  1. خوان جارسيا: الحارس القادم من إسبانيول كان له دور كبير في تعويض غياب تيرشتيجن وتقديم مستويات متميزة، لكنه تعرض هو الآخر لإصابة في الغضروف ليلحق بقائمة المصابين.
  2. إيريك غارسيا: اللاعب الأكثر مشاركة في تشكيلة برشلونة حيث لم يغيب عن 24 مباراة متنقلاً فيها بين خط الوسط والدفاع لسد النقص العددي لزملائه المصابين.
  3. مارتين وأسبارت: ثنائي الدفاع الشاب الذي تم تصعيده وإعطاؤه الفرصة في غياب لاعبين كبار، والذين كانوا على قدر المسؤولية والأداء الرجولي رغم صعوبة المباريات وقلة الخبرات المحلية والدولية.
  4. مارك كاسادو: اللاعب الذي استطاع أن يفرض نفسه على تشكيل برشلونة ويعوض غياب نجوم كبار على رأسهم جافي، كما تميز أداؤه بالتوازن الدفاعي والهجومي الذي منح المدرب واللاعبين خيارات وحريّة كبيرة في التحرك.
  5. مارك بيرنال: النجم القادم في برشلونة والذي يعد من أكبر مكاسب هذا الموسم كموهبة شابة ذات حيوية وقدرة على الربط بين الخطوط، خاصّة في ظل غياب النجوم الكبار على غرار (دي يونج) و(بيدري).
  6. ماركوس راشفورد: فرض نفسه كصفقة استثنائية واستطاع أن يلعب دورًا محوريًا في تغيير النتائج وتعويض النجوم الكبار، رغم أنه ضمن الفريق على سبيل الإعارة، لكنه أصبح أحد أقوى الأسلحة الهجومية التي حسمت لقب الليغا.

ما التكلفة الاقتصادية لإصابات برشلونة وكيف ستؤثر على سوق الانتقالات الصيفي؟ 

بالطبع كان للإصابات تأثير مالي كبير، حيث الفاتورة الباهظة التي لم تقتصر على تكاليف العلاج وإنما شملت الحرمان من المكافآت الرياضية الضخمة، والتي غالبًا ستؤثر على الميركاتو الصيف القادم، وهو ما يمكن شرحه كالتالي:

  • خسائر المكافآت الرياضية: بسبب الخروج من دور ربع النهائي لدوري أبطال أوروبا، فقد خسر نادي برشلونة مكافآت رياضية كبيرة تصل إلى 22 مليون يورو، وهي مجموعة العوائد والتذاكر ومكافأة الصعود.
  • استنزاف الرواتب: كل هذه الرواتب التي يدفعها نادي برشلونة للاعبين، خاصة النجوم، كانت بلا جدوى ودون إنتاجية. ويكفي أن نذكر أن تير شتيجن والأمين يامال ورافينا يتقاضون مجتمعين نحو 48 مليون يورو سنويًا.
  • تعقيد شراء المعارين: مع هذا الوضع المالي الصعب، أصبح برشلونة في موقف شديد الصعوبة في الحصول على اللاعبين المعارين مثل ماركوس راشفورد، الذي يتخطى ثمنه 30 مليون يورو بسبب عدم وجود سيولة.
  • البيع من أجل الشراء: غالبًا سيضطر برشلونة إلى بيع بعض الصفقات والتضحية بأسماء كبرى من أجل توفير سيولة للصفقات الجديدة ولموازنة المديونية المستحقة للأندية الأخرى.
  • توسيع الدكة على حساب النجوم: التجربة التي مر بها برشلونة هذا العام جعلته يفكر في توسيع الدكة بلاعبين أصحاب كفاءات بدنية عالية قادرين على الصمود طوال الموسم، بدلًا من دفع الأموال في عدد أقل من الصفقات السوبر المعرضة للإصابة.

وفي نهاية مقالنا عن تأثير الإصابات المتكررة على مستوى برشلونة هذا الموسم، نرجو أن نكون قد قدمنا لك المتعة والإضافة. كما يسعدنا أن تشاركنا رأيك في التعليقات ومشاركة المقال على مواقع التواصل لتعم الفائدة الجميع.

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.