تائه في الفراغ


فراغ هائل يمتد إلى المالانهاية، فراغ أسود ذو ظلام حالك، حيث لا تستطيع رؤية شيء أو حتى سماع شيء، لا تسمع إلى صوت عقلك الباطني الذي يتساءل، أين أنت؟

إن كنت ممن يشعرون بالوحدة أو الضياع ستظن أني أصف داخلك العميق أو شعورك المرهق، لكنك مخطئ فأنا أصف شيئاً أكبر منك ومني ومنا جميعا، أنت الآن في أطراف الكون، حيث تبتعد عن كل شيء مسافة لا تستطيع حتى تخيلها، فحتى لو تمكنت من السفر بسرعة الضوء ستحتاج ملايين السنوات للعودة، لكنني سأختصر عليك الأمر، سأكبر الصور، حتى تتمكن من رؤية أول بصيص للضوء يستمر بالاتساع بسرعة تتناسب وحركة اتساع بؤبؤ عينك...

إنها مجرتنا الهائلة، تتكون من ملايين النقط المضيئة التي لا تنفك تدور حول مركز المجرة، لنركز على نقطة واحدة ولنكبر الصورة مجدداً، تلك النقطة قد تبدو ضئيلة من موقعنا هذا لكنها تحمل الكثير، في وسطها كتلة أو كرة نار تحترق، حاول تجاهلها وركز على ذلك الكوكب الأزرق، يدور حوله قمر وكأنهما يرقصان رقصة المالانهاية غير أنهما يجمعهما ليس الحب وإنما الجاذبية، الصورة تكبر مجدداً، ويتوسطها الكوكب الأزرق، الأرض، تستمر الصورة بالتوسع، تستطيع رؤية شخص شارد الذهن، مهلاً وكأن الصورة تدخل إلى جمجمته، إنها ليست النجوم التي رأيتها قبل قليل إنها المليارات من الخلايا العصبية...

ثم يعود الظلام والفراغ، لقد عدنا لنقطة البداية، حسناً قد تكون محقاً في البداية فلم نكن في أطراف الكون، بل كنا وسط أفكارك المشتتة وذهنك الشارد...

بقلم الكاتب



ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.
تسجيل دخول إنشاء حساب جديد

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

مقالات ذات صلة
Oct 20, 2021 - قمر دلول
Oct 20, 2021 - مجدولين شنابله
Oct 20, 2021 - ملاك الناطور
Oct 19, 2021 - سماح القاطري
Oct 17, 2021 - اسماء عمر
Oct 17, 2021 - عمر السرحان
نبذة عن الكاتب