ينقلنا الشاعر في رحلة روحية تتقاطع فيها مفاهيم الصدق والنقاء والعشق الروحي مع انكسارات الحياة وتحوّلاتها، نلمح في كل بيت تدرجًا شعوريًّا يبدأ من الأسئلة الوجودية الكبرى نحو إشراقات الفجر الذي يرمز للصفاء والتجدد.
لا يتكئ النص على سردٍ أو حدثٍ واقعي، بل يمضي في بنية شطرية متقابلة تقود القارئ للتأمل في أسرار النفس، والبحث عن الحقيقة خلف الشقوق والانشطار والانطلاق. إنه خطاب للروح الباحثة عن المعنى.
ليس يُشقِي ما ســــــيُبقِي
هــل يُرَقِّي بعض صدقِ؟
بانطــــلاقٍ واتــــــــــفاقِ
وانشـــــقاقٍ طولَ عـــمقِ
إن فــــجرا نال يـــــسرا
وهو أحرى عند ســــــبقِ
بالـــهدى با ح وأنـــــــبا
نال حــــــبا عـــند شرقِ
وهو أغنــى ليس أضــنى
كيف معنــى حين يسقي؟
باعــــــــتلاءٍ وامـــــتلاء
واغتنــــــــاءٍ خيــرً رزق
جـــــاء يرقى وهــو أنقى
نال عشــــــقا بعد عشــق
كيــــف ينسى حين أمسى؟
كــــيف أرسى بعد حــذق؟
أي عــــــــزمٍ بعد حــزم؟
كــــيف يرمي بعد فـرق؟
مــــــــا يُسَمَّى مـــا يُنمَّى؟
كيف يُحْمَـــــى بين خـــلقِ؟
أيها الفجْـــــــــ ـرُ الذي دجّْ
كيف عالجْــــــ ـتَ برفــقِ؟
في ذهـــــــــابٍ للـــــــــمآبِ
والتـــــغــــــابي كيف يُبْقِي؟
والـــــــــــــتهامٍ واتهــــــامِ
وجــهــــــــــــامٍ بين خفــــقِ
نص يظهر صراع الإنسان بين النور والظلمة، بين الوعي والتغابي، بين العشق والمعرفة، بأسلوب مكثف وأسئلة متتابعة، ويطرح رؤية فلسفية عن الرحلة الروحية التي لا تنتهي التي تحتاج إلى صدق، ورفق، وفهم عميق للذات.
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.